اعتبر  أن “ يعد خرافة من الخرافات التي دخلت العقل الإسلامي، وأسطورة من الأساطير التي صدقها كثير من الناس”، ما فجّر موجةً من الجدل إثر هذا الحديث.

 

الداعية المغربي الشهير بـ”أبو حفص”، وأحد أبرز الوجوه السلفية السابقة في ، قال في حوار تلفزيوني إن عذاب القبر يبقى “أمرًا غيبيًا لا يستند فيه على حديث نبوي واضح ومتواتر وصحيح”.

 

وأضاف أن “قصة عذاب القبر تخالف القرآن وتناقضه، فكتاب الله واضح، وأكّد أنه لا حساب ولا عقاب إلا يوم القيامة ولا شيء قبل ذلك”.

 

واعتبر “أبو حفص”، أن الموت بنص القرآن “نوع من النوم، فهو غياب عن الوجود وعدم إحساس بالوقت” مشيرًا إلى أن “الزمن بالنسبة للميت صفر، ولا فرق بين من بقي في قبره آلاف السنين ومن بقي يومًا واحدًا”.

 

ويعد أبو حفص، الذي سُجن لسنوات بالمغرب في إطار ملف السلفية الجهادية، قبل أن يخرج ويعلن مراجعته للكثير من أفكاره، من الأسماء المثير للجدل بالمغرب، حيث دعا في مقابلة تلفزيونية سابقة، إلى فتح نقاش حول المساواة في الإرث، كما دعا إلى الاحتفال بعيد المسيح، وعيد الحب وغيرها والقضايا الخلافية.

 

ردود فعل متباينة

 

وقوبلت هذه التصريحات بردود فعل متباينة لدى أبرز وجوه السلفية في المغرب، حيث هاجم حسن الكتاني، الداعية المغربي، “أبو حفص” متهمًا إياه بالتطاول على “دين الإسلام”.

 

وقال الكتاني في فيديو مصور على قناته بموقع “يوتيوب”، ردًّا على تصريحات محمد رفيقي الشهير بـ”أبو حفص”، إن “مثل مواقف محمد رفيقي، تندرج ضمن تعمد استفزاز المسلمين في عقيدتهم ودينهم”.

 

من جانبه، قال حماد القباج، الشيخ السلفي البارز، في تدوينة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن “من سمات قلة العقل واستحكام التيه وتضخم الغرور في النفس أن يتجرأ إنسان على المجاهرة برأي في ما لا مجال لعقله القاصر فيه”.

 

وأضاف القباج، “من أراد أن يقاوم الخرافات والأوهام التي يروج لها باسم الدين؛ فلينتقد ممارسات مواسم العار والرجعية وما يروج فيها من خرافات وشعوذة وتخلف يزري بسمعة المغرب.. هذا هو التنوير الإصلاحي.. أما مهاجمة نصوص شرعية تخبر عن حقائق من عالم الغيب: فقلة عقل تورث صاحبها تصورًا خاطئًا لمفهوم التجديد وإصلاح الفكر”.