تصديقا لما تم ذكره مؤخرا حول الحالة النفسية السيئة التي يعيشها وقلقه المستمر من تعرضه للاغتيال، كشفت صحيفة “ميدل إيست آي” عن السبب الرئيسي لقيام “ابن سلمان” بجلب 1000 جندي باكستاني إلى .

 

وقال الموقع البريطاني نقلا عن محليين بحسب المحللين، إن الهدف من إحضار هذه القوة  هو حماية أفراد العائلة المالكة السعودية، ونافين أن تكون مهمة القوة التدريب والاستشارات العسكرية كما قالت وزارة الدفاع الباكستانية قبل عدة أيام.

وأوضح  قال كمال علام، الزميل الزائر في المعهد الملكي للخدمات المتحدة حقيقة الأمر في حديثه للموقع قائلا:”قد يعتقد السعوديون أنَّ هناك مسألةً داخلية؛ فليس بإمكانهم الوثوق برجالهم؛ لذا يستدعون الباكستانيين”.

 

وبحسب الموقع البريطاني، ليست هذه هي المرة الأولى التي يحرُس فيها الباكستانيون العائلة المالكة؛ ففي أوائل السبعينيات طوَّر فيصل، الذي استرشدت سياسته الخارجية بحركة الوحدة الإسلامية، مع رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك، ذو الفقار عليّ بوتو علاقةً ودِّية، شهدت أول وجود عسكري باكستاني في المملكة، على حد قول علام.

 

وبناءً على طلبٍ من الملك فهد في عام 1982، أرسل الجنرال محمد ضياء الحق، الرئيس الباكستاني آنذاك، فرقةً مُدرعة إلى المملكة. وخدمت الفرقة كـ”قوة مقاتلة تدافع عن المملكة من أي عدوٍ في الداخل أو الخارج”، وفقاً لما كتبه هذا الأسبوع بروس ريدل، السياسي الأميركي والمحلل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، ومدير مشروع الاستخبارات بمعهد بروكينغز الأميركي.

 

وصرَّح ريدل لموقع “ميدل إيست آي” بأنَّه يعتقد أنَّ الفرقة العسكرية الجديدة ستُستخدم في المقام الأول كقوة حراسة خاصة للأمير مُحمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وستدعم الحرس الشخصي الملكي.

 

وقال ريدل إنَّ هذه الوحدة العسكرية “ستكون (مُوالية) للأمير وباكستان في حالة تحرُّك أعدائه للإطاحة به أو محاولة قتله”. واستطرد: “لقد صنع الأمير الكثير من الأعداء في 3 سنوات، ومن ضمنهم أفرادٌ من العائلة المالكة”.

 

وكانت صحيفة باكستانية قد وصفت موافقة باكستان على إرسال 1000 جندي إلى السعودية بأنه “لغز”، وطالب السياسيون بمناقشته.

 

وقبل أيام، أعلن الجيش الباكستاني، رسمياً، أنَّ الفرقة العسكرية ستُرسَل في “مهمةٍ تدريبية واستشارية”، ولن تُنشَر خارج المملكة، وبالأخص باليمن. وأوضح وزير الدفاع الباكستاني خورام داستغير، لمجلس الشيوخ الباكستاني، الإثنين 19 فبراير/شباط 2018، أنَّ 1600 جندي موجودون في السعودية بالفعل.

 

لكن هذه التصريحات لم تقنع البرلمان الباكستاني، الذي استدعى وزير الدفاع؛ لمناقشة الأمر.

 

يأتي هذا القرار بعد 3 سنوات من رفض باكستان إرسالَ جنودٍ للانضمام إلى التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في .

 

وبحسب الموقع البريطاني، يُعد هذا الانتشار العسكري أمراً حساساً بالنسبة لباكستان؛ إذ أوضح علام أنَّه في حين تتمتع العاصمة الباكستانية إسلام آباد والرياض بعلاقةٍ وطيدة، ففي السنوات الأخيرة حاول الباكستانيون التحرر من فكرة كونهم دُمى في يد السعودية.

 

وركزَّ الجنرال قمر جاويد باجوا، قائد الجيش الباكستاني الحالي، الذي تولى القيادة في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2016، على بناء علاقاتٍ مع دول الخليج، منها -وللمرة الأولى- إيران. ومن المحتمل أن يؤدي الانتشار الجديد في السعودية إلى تعطيل هذه الجهود، على الرغم من أنَّ باجوا أجرى اتصالاتٍ مع إيران وتركيا وقطر قبل الإعلان.

 

وبحسب الموقع البريطاني، فإن وجود في اليمن -الذي يُقاتل فيه التحالف، الذي تقوده السعودية، المدعومين من إيران- يُمكن أن يُثير التوترات الطائفية في البلاد، التي تضم 35 مليون من الشيعة من بين ما يقرب من 200 مليون نسمة، وتشارك حدوداً مع إيران.

 

وحين طلب السعوديون الدعم الباكستاني في عام 2015، ناقش البرلمان الأمر 4 أيام، وكان قراره البقاء على الحياد في الصراع بنهاية المطاف.

 

وقال علام إنَّه من غير المُرجح أن يجري نشر الجنود الباكستانيين في اليمن، لأسبابٍ عديدة؛ أهمها عدم تحدثهم اللغة العربية. وأوضح: “إن ذهبوا لليمن فسيكونون معرَّضين للخطر بشدة. لن يكون لهذا أي معنى”.

 

ولكنَّ منطقة الحدود السعودية-اليمنية قد تكون قصةً مختلفة؛ ففي العام الماضي (2017)، أبلغت مصادر أمنية باكستانية رفيعة موقع “ميدل إيست آي” أنَّ الجيش الباكستاني خطط لإرسال فرقة من القوات القتالية؛ لحماية الحدود غير الحصينة ضد هجمات الحوثيين الانتقامية.

 

ودون مزيدٍ من التوضيح، قال علام إنَّ التكهنات ستستمر. وأوضح: “هم إمَّا يُخفون أسباب وجود تلك الفرقة، وإما أنَّهم لم يُقرروا إرسالها بعدُ”.