في إطار إيجاد حل رادع لتلك الظاهرة، كشف الرئيس التركي أن برلمان بلاده يعمل حاليا على إعداد قانون جديد بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال.

 

وقال “أردوغان” إن الأطفال الأبرياء هم وديعة من الله، وأن الجميع مسؤول عن حمايتهم من جميع أنواع المخاطر والتهديدات، مفيدًا بأن الأخبار المتداولة مؤخرًا حول الاعتداءات على الأطفال تزيد من أهمية التفكير في القيام بإجراء بموجب المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة والبرلمان.

 

وأكد “أردوغان” أن هذه الاعتداءات الغاشمة على الأطفال “ليست استغلالاً جنسياً فحسب بل أنها دناءة وبمثابة قنابل موقوتة من شأنها أن تؤدي إلى انهيار المجتمع”، مشددًا على أنه لا يمكن تجاهل هذا الوضع.

 

من جانبه، أكد وزير العدالة التركي عبد الحميد غول على أنّ السلطات التركية تفكر بجدية باللجوء إلى عقوبة لمرتكبي الاعتداءات الجنسية بحق أطفال، وسوف تقرر المحاكم تنفيذ العقوبة لوضع حدّ أو تقليل الرغبة الجنسية.

 

وأضاف وزير العدل التركي في تصريحات صحفية  أنّ: “كل الخيارات وكل الاجراءات التي يجب اتخاذها لحل المشكلة ستكون في صلب النقاشات”، في حين أكد المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ أنه سيتم تشكيل لجنة حكومية من ستة أعضاء، من بينهم وزير العدل، لبحث سبل التعامل لمكافحة مختلف التجاوزات التي تستهدف الأطفال.

 

وتأتي تصريحات وزير العدل وسط تصاعد حدة الغضب في البلاد على خلفية اعتداء على طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات ونصف السنة من قبل شاب في العشرين من العمر خلال حفل زفاف بمقاطعة أدنا الأسبوع الماضي.

 

وحسب الأرقام التي كشفت عنها وزارة العدل التركية، وبالاستناد إلى منظمة حقوق الإنسان، فقد ارتفعت جرائم الاعتداء الجنسي ضد الأطفال من 3778 حالة في العام 2006 إلى 21189 حالة في العام 2016. وقد تمت إدانة 60 في المائة فقط من المتهمين في تلك الجرائم حسب جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان.