أثار مقطع فيديو مسرّب تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يحوي مشاهد صادمة لتعذيب أطفال في أحد مراكز الرعاية غضب التونسيين.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد ظهرت إحدى المربيات وهي تشبح أحد الأطفال وترغمه على على وضع يديه على الجدار وهما ممددتان في حين ظهرت أخرى وهي  وهي تنهال ضربا على مؤخرة أحد الأطفال على مرأى من الآخرين وهي تقول وقد أحست بالوجع من ضرب الطفل “أنت تقتلني غضبا وأنا أقتلك ضربا… يداي تؤلماني”، لتستعين بعد ذلك بقارورة بلاستيكية وتستأنف الضرب.

 

وبحسب الفيديو فقد ظهرت المربية في مشهد آخر وهي تحاول أن تقيد يدي ورجلي طفل على كرسي، وهو يصرخ ويحاول إفلات نفسه من الكرسي لكن المربية توجه له ضربات متتالية على الرأس والوجه.

 

كما ظهر في الفيديو قيام مربية اخرى وهي تضغط بكلتا يديها على فم طفل وهو يصرخ بالبكاء لإرغامه على السكوت.

 

وبعد تداول الفيديو على نطاق واسع، تمكنت الاجهزة الامنية من القبض على احد المربيات العاملات في مركز الرعاية الواقع في منطقة المنزه الراقية في ولاية أريانة، حيث اعترفت المربية خلال الاستماع اليها من طرف الوحدات الأمنية، بارتكابها جرائم بالعنف على طفل بالمركز المذكور.

 

واعربت عن استعدادها لتحمل كامل مسؤوليتها الجزائية، مقدمة اعتذارها لولي الطفل الذي اعتدت عليه الأيام الفارطة.

وأفاد مصدر أمني بأن هذه المربية قد تم طردها منذ مدة بعد أن تفطنت رئيسة مركز رعاية أطفال التوحد بأريانة، لتوثيقها في مقطع فيديو أثناء الاعتداء على طفل.

 

وطبقا لنفس المصدر فإن الشخص الذي صور الفيديو هو مربية اخرى تعمل بذات المركز، وقامت بتوثيق عملية الاعتداء بالعنف ثم قامت بابتزاز رئيسة المركز وطلبت منها أن تنصبها مشرفة عامة عليه، أو نشر الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي أو في قناة تلفزية خاصة، حيث رفضت رئيسة المركز عملية الابتزاز وقامت بطرد موثقة الفيديو.