يبدو أن هجوم أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء على النظام المصري، على خلفية تبنيه للقيادي المفصول من الحركة ، قد أثارت جنون الأخير فخرج للرد عليه عبر إحدى الصحف التابعة له.

 

وعبر الموقع الإلكتروني التابع لـ”دحلان” أفرد مقال مطول للهجوم على “الرجوب” وتوجيه حزمة من الاتهامات ضده.

 

المقال الذي جاء تحت عنوان “جبريل الرجوب … والحديث يطول”، اتهم أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح بالتدخل السافر في شأن الداخلي، وانتهاجه سياسات تدعو للتطبيع والانحراف الأخلاقي والوطني، وتطويع الحالة الشبابية نحو التطبيع.

 

وهاجم كاتب المقال جبريل الرجوب بقوله:”هذا وبتصريحاته السخيفة، يحمِّل شعبنا ما لا طاقة له به، ويجعل منه معادلة تتقاسمها محاور المؤامرات المساندة للسياسة الأمريكية الداعمة للمحتل بكل الأماكن والمحافل الدولية، فهو الذي يطل بتصريحاته السخيفة غير المقبولة لا منطقياً ولا عقلياً نحو جمهورية مصر العربية، قلب العروبة النابض وصمام أمانها، معتبراً نفسه وصياً على مصر الشقيقة من خلال تقديم سيل الانتقادات والتوجيهات”

 

وعن تصريحاته لـ bbc وهجومه على محمد دحلان القيادي الفتحاوي المفصول، ذكر كاتب المقال مهاجما “الرجوب” ما نصه:”وأما عن حديثه عبر مع قناة BBC ، وتهجمه الحاقد على القيادي الوطني النائب محمد دحلان، وزعمه أن دحلان قد فُصل من بقرار وإجماع عربي، نقول للرجوب، وعلى رأي المثل “مجنون يحكي وعاقل يسمع” ..!؟”

 

وتابع في إساءة بالغة ضمن حرب التصريحات التي اشتعلت بين “الرجوب” ودحلان”:”لأنك لا تشغل برهة من مساحة تفكير القيادي محمد دحلان، ولست على أدنى سلم اهتماماته، لأن يدرك جيداً بأن النباح والنواح ناتج عن ألم وحقد دفين في النفوس، ولتغطية العجز والفشل الذي يلاحق شخصيتك أينما حلت ورحلت، لأن القائد دحلان إنسان وقائد فتحاوي ووطني مميز ومحبوب، فلا ترهق ولا تجهد نفسك كثيراً أيها الرجوب ذات العقل  الغبي والشخصية اللعوب.”

 

وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، قد هاجم النظام المصري على خلفية تبنيه للقيادي المفصول من الحركة وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان.

 

وقال الرجوب في مقابلة تلفزيونية مع  قناة (BBC) البريطانية إنه  لا يليق بمصر أن تتبنى دحلان في وجه فتح أو في وجه أي طرف آخر، مضيفاً: “دحلان مفصول من حركة فتح وهم يعرفون، ومصر كانت شريكة بعملية فصله ومعالجة موضوعه ومطلعة على الأمر، وجزء من قاعدة البيانات التي بموجبها اتخذنا القرار وصلتنا من مصر”.

 

وشدد القيادي الفتحاوي على أن دحلان لا يعد بديلا لمنظمة التحرير ولا بديلا للشعب الفلسطيني، حتى تتبناه مصر، مشيراً إلى  أن مصر أحضرت وفد حماس وأجلسته مع محمد دحلان، بدلا من أن تحضره ليتفاهم مع فتح.

 

إلى ذلك، أكد الرجوب وجود تطمينات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز أن ما عرف ب‍”” لحل “النزاع العربي الإسرائيلي” [ان الصفقة لن تمر ما لم تضمن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها الشرقية، نافياً وجودة  وساطة سعودية لتمرير الصفقة التي تكون فيها مدينة أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية بدلاً من .

 

يذكر أن السلطات المصرية منعت العام الماضي جبريل الرجوب من دخول أراضيها عبر مطار ، بعد أن وجهت له الجامعة العربية دعوة رسمية ضمن وفد فلسطيني لمشاركة في مؤتمر حول الإرهاب.

 

وذكرت مصادر مصرية أن القيادي في حركة فتح عزام الأحمد اشتكى للجانب المصري لقاء جمع مؤخراً حركة حماس والتيار الإصلاحي التابع لدحلان في القاهرة.

 

ولدى عباس حساب مفتوح مع مصر، ويكبر كلما رأى أن القاهرة تدفع بخصمه محمد دحلان نحو الأمام، لاسيما أن مصر ترى دحلان خليفة عباس القادم، وقدمت دعما له في محطات عديدة.

 

ويرى محللون أن احتضان مصر لدحلان هو بأوامر من أبو ظبي لدفعه للساحة السياسية الفلسطينية عبر التخفيف عن معاناة وإبرام اتفاق مع حماس يكفل بوضع قدما له في الساحة خلفاً لعباس .