استمرارا لمسلسل التطبيع العلني المصري مع في ظل النظام السيسي، أعلنت شركة “ديليك” للحفر اليوم، الاثنين، أن الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين “تمار ولوثيان” وقعوا اتفاقات مدتها عشر سنوات لتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي إلى شركة “دولفينوس” المصرية.

 

ونشر رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر صفحته الرسمية بتويتر، مقطع فيديو أعرب فيه عن سعادته بتوقيع اتفاقية تصدير الغاز الإسرائيلي إلى .

 

ووفقا لما رصدته (وطن) قال “نتنياهو” ما نصه:”أرحب بهذه الاتفاقية التاريخية التي تم الإعلان عنها للتو والتي تقضي بتصدير غاز طبيعي إسرائيلي إلى مصر”

 

وتابع:”هذه الاتفاقية ستدخل المليارات إلى خزينة الدولة وستصرف هذه الأموال لاحقا على التعليم والخدمات الصحية والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين”.

 

وأضاف معتبرا هذا الحدث بمثابة العيد: “لم يؤمن الكثيرون بمخطط الغاز وقد قمنا باعتماده لأننا علمنا بأنه سيعزز أمننا واقتصادنا وعلاقاتنا الإقليمية لكن فوق كل شيء آخر، إنه يعزز المواطنين الإسرائيليين. هذا هو يوم عيد”.

 

 

وحسب مسؤولين إسرائيليين فإنه تجري دراسة عدة خيارات لنقل الغاز إلى مصر من بينها استخدام خط أنابيب غاز شرق المتوسط والذي كان يتم من خلاله نقل الغاز المصري لإسرائيل قبل قيام ثورة 25 يناير 2011.

 

وقالت “ديليك” في بيان وفقاً لوكالة “رويترز” إنها وشريكتها “نوبل إنرجي” التي مقرها تكساس تنويان البدء في مفاوضات مع شركة غاز شرق المتوسط لاستخدام خط الأنابيب.

 

ومن بين الخيارات الأخرى قيد الدراسة لتصدير كمية الغاز البالغة 64 مليار متر مكعب استخدام خط الأنابيب الأردني الإسرائيلي الجاري بناؤه في إطار اتفاق لتزويد شركة الكهرباء الوطنية الأردنية بالغاز من حقل لوثيان.

 

ومصر، بحسب المراقبين، لم تصل من قبل في مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى الأوضاع التي وصلت لها الآن في عهد “السيسي” وذلك منذ التوقيع على اتفاقية السلام “كامب ديفيد” عام 1978، حيث طال التطبيع بجانب التعاون العسكري والأمني والسياسي الجانب الثقافي والأكاديمي.

 

وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي تأكيده وجود تحالفات إستراتيجية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية دون أن يسميها.

 

وقال نتنياهو -خلال جلسة نقاشية خلال مؤتمر ميونيخ للأمن- إنه لم يكن يتخيل في حياته أن تصل العلاقة مع بعض الدول العربية إلى مثل هذا التقارب.

 

وأضاف “صحيح أن العلاقات لم تصل إلى اتفاقيات سلام رسمية لكنني أعتقد أن مستقبل عملية السلام على ضوء علاقاتنا الجديدة مع الدول العربية واعد جدا بسبب التحالفات الإستراتيجية الجديدة بيننا وبين بعض الدول العربية”.

 

وهذه التصريحات ليست الأولى من نوعها، فقد تحدث نتنياهو في منتدى دافوس بسويسرا الشهر الماضي عن تحالفات “استثنائية” مع دول عربية، وقال حينها إن عداء شجع دولا عربية لم يسمها على إقامة تحالفات إستراتيجية مع إسرائيل.

 

وأضاف نتنياهو أن تلمس بداية تغير في مواقف بعض الشعوب العربية أيضا تجاه إسرائيل.

 

وفي نوفمبر الماضي أشاد نتنياهو بما سماه “التعاون المثمر” بين إسرائيل ودول عربية، وقال إن ذلك التعاون هو بشكل عام أمر سري “إلا أنني واثق من أن العلاقات معهم ستستمر في النضوج حيث سيسمح لنا ذلك بتوسيع دائرة السلام”.