شن المعارض الاردني البارز هجوما حادا على من وصفهم “المتغابين” من الذين يطالبون بإقالة الحكومة التي يرأسها هاني الملقي ويحملونها مسؤولية ما يجري في البلاد، مؤكدا بأن الحكومة ليست إلا “صوتا لسيدها”، على حد قوله.

 

وقال “شبيلات” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بعنوان: “الجنازة كبيرة والميت كلب” تعليقا على تجديد مجلس النواب الثقة بحكومة “الملقي” على الرغم من حالة الغضب التي تجتاح ضده:” ما رأيت اكذب من قوم يكذبون على انفسهم. يزعمون ان الحكومة هي المشكلة ويريدون تغييرها بحكومة ليس لهم اي دور لا في اختيارها ولا في تعيينها ولا يعينها الا من تسبب في بلاوي الحكومة الحالية والتي سبقتها” .

 

وأضاف أن  “الاسوأ ان الناس متعلقون في امل التخلص من هذه الحكومة وليس فيهم صغير ولا كبير الا ويعرف ان الحكومة ليست الا صوت سيدها” .

 

وتابع متحدثا عن الشعب الفئة من الشعب الأردني التي يقصدها: “لقد ثاروا عندما وصفهم احد عبيد السلطان بانهم غنم يرعاهم راع امين , ولا يدركون انهم فعلا غنم لكن انما يرعاهم ذئب.”

 

واختتم تدوينته قائلا: “ايها المتغابون! ولا اقول اغبياء لان وصف الغباء في حقكم مدح اذ يمنحكم صفة الصدق وانتم بريئون من الصدق براءه الذئب من دم يوسف هل كان البلد سيتم انقاذه بزوال الحكومه? ما اكذبكم واسخفكم! وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم اذ يقول اذا رايت امتي تخشى ان تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منها او كما قال”.

 

وكان مجلس النواب الأردني، قد جدد، الأحد، الثقة بحكومة رئيس الوزراء، هاني الملقي، الذي أكد المضي في تنفيذ قرارات حكومته الاقتصادية، مضيفاً “لا نبحث عن الشعبية”.

 

وأنهى تجديد الثقة المساعي النيابية لإطاحة الحكومة عبر الأطر الدستورية، من خلال مذكرة طرح الثقة التي تبنّتها كتلة الإصلاح النيابية (14 نائباً)، التابعة لحزب “جبهة العمل الإسلامي”، الذراع السياسية لجماعة “الإخوان المسلمين”، وأيّدها 23 نائباً.

 

وقدمت مذكرة طرح الثقة بالحكومة لإقدامها على زيادة الضريبة على السلع، ورفع الدعم عن مادة الخبز، بشكل فاقم معاناة المواطنين، وأدّى إلى موجة من الاحتجاجات الشعبية الرافضة للسياسيات الاقتصادية.

 

وفشل معارضو الحكومة في حشد الأكثرية المطلقة (66 نائباً) من مجموعة أعضاء المجلس البالغ عددهم 130نائباً لمصلحة حجب الثقة، ما يعني دستورياً استقالة الحكومة.

 

ومنح 67 نائباً ثقتهم للحكومة، مقابل 49 نائباً حجبوا الثقة، فيما امتنع 4 عن التصويت، وتغيب 8 آخرون، ولم يحتسب أحد الأصوات، ليعلن رئيس المجلس، عاطف الطراونة، قبل رفع الجلسة، أن “الحكومة حصلت على ثقة جديدة”.

 

وأثار تجديد الثقة بالحكومة استياءً شعبياً، وأظهرت التعليقات مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الإحباط، تخللتها شتائم لمانحي الثقة.

 

وتشهد مدن أردنية، منذ مطلع فبراير/ شباط الجاري، احتجاجات مستمرة على السياسيات الاقتصادية للحكومة التي تضمّنتها الموازنة العامة للدولة، وسط مطالبات برحيلها وحل مجلس النواب لإقراره الموازنة