صعدت الإعلامية المصرية المعارضة ، هجومها العنيف ضد السياسي المصري المعروف الدكتور رئيس حزب القوية، بعد تصريحاته على قناة “الجزيرة” التي أثارت جدلا واسعا قبل أيام وكانت سببا في اعتقاله والتحفظ على مقر حزبه.

 

وأشارت “عرابي” في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بـ”فيس بوك” والتي تحظى بمتابعة أكثر من نصف مليون شخص، إلى أن الخلاف مع “أبو الفتوح” الذي وصفته بأنه (مجرم خائن لله ورسوله) ليس خلافا سياسيا بل هو “خلاف ديني” بحت.. حسب وصفها.

 

وكانت “عرابي” قد هاجمت بعنف الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، بعد تشبيهه لعبد الفتاح السيسي بالخليفة أبو بكر الصديق عندما أراد ضرب مثال عن تركز السلطات في يد رئيس .

 

وكان “أبو الفتوح” قد خرج قبل أيام في حوار له على قناة “الجزيرة” ليصرح ضمن حديثه الطويل قائلا: “إن الصلاحيات والسلطات التي في يد السيسي، لو كانت مع سيدنا أبي بكر رضي الله عنه لفسد”، وفق قوله.

 

وصعدت آيات عرابي الهجوم ضده والذي أخذ نبرة أكثر حدة، في منشورها الجديد اليوم.

 

ودونت ووفقا لما رصده محرر السوشيال ميديا بـ (وطن) ما نصه:”أبو الفتوح مجرم خائن لله ورسوله والخلاف معه ليس خلافاً سياسياً بل هو خلاف ديني فهو قد اتخذ جانب المجرمين المحاربين للدين ولا يمكن تبرير موقفه بأي طريقة”

 

وأشارت إلى أن النظام المصري لـ “أبو الفتوح”، هي مسألة تخضع للتحليل السياسي وهي بلا شك علامة على أن حلف 30 يونيو يأكل بعضه وينهار، مضيفة أما “أبو الفتوح” نفسه فهو مجرم خائن.

 

ولفتت “عرابي” إلى أن وجود “أبو الفتوح” بين مناهضي “مرسي” فترة رئاسته كان أنكى وأشد من غيره، موضحة “ولا أقول معارضي الرئيس, فالشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل اعلن انتقاده صراحة للرئيس مرسي ولكنه قال أنه سوف يقف معه ويدعمه ووقف ضد دعوات الحشد في 30 يونيو) أبو الفتوح كان أخطر من البرادعي وحمدين صباحي وكل هذه الشخصيات”

 

وأكملت “فأبو الفتوح جاء من صفوف الاسلاميين بل ومن قلب الحركة الاسلامية (الاخوان المسلمين) بل ومن مكتب الإرشاد ووجوده وسط مناهضي الرئيس هدم كل حجة يمكن ان تُقال وفت في عضد التيار الاسلامي كله ومزقه شر ممزق”

 

وأكدت المعارضة المصرية المقيمة بأمريكا، أن وجود “أبو الفتوح” بين مناهضي الرئيس مرسي حينها وهادمي التجربة كان بمثابة “طعنة خنجر في الظهر للرئيس نفسه ثم للتيار الاسلامي كله”.. حسب وصفها.

 

واختتمت منشورها بالقول:”وجهة نظري في أبي الفتوح معقدة جداً ولن تعجب الكثيرين وليس مجال مناقشتها في هذه السطور، ولكن اختصاراً فهو مجرم شارك في سفك الدماء وهو يعلم فهو ليس طفلاً ولم يكن يصعب على مثله أن يتصور ما ستؤول إليه الأمور”

 

وتحفظت الشرطة المصرية على المقر الرئيسي لحزب مصر القوية، الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق المعتقل عبد المنعم أبو الفتوح، بينما أدانت اعتقاله.

 

وأوضح بيان مقتضب للحزب أنه “بناء على ما ورد إلينا من معلومات من الزملاء الموظفين العاملين في مقر حزب مصر القوية المركزي بحي جاردن سيتي؛ فإنه تم وضع حراسة على المقر الرئيسي للحزب من قبل قوة من قسم شرطة قصر النيل”.

 

وأضاف البيان أنه تم منع العاملين في المقر من دخوله، بينما كلف الحزب مجموعة من المحامين بالتوجه إلى المقر وإلى قسم شرطة قصر النيل للتحقق من المعلومات الواردة، والوقوف على حقيقة الأمور.

 

وكانت السلطات المصرية اعتقلت أبو الفتوح بعد أيام من بلاغ وجه إلى النيابة العامة تقدم به محام مصري اتهم فيه أبو الفتوح “بنشر أخبار كاذبة” و”الإساءة” إلى الرئيس السيسي.

 

ورأى المحامي سمير صبري الذي قدم البلاغ أن “أبو الفتوح” شكك أثناء حواره مع قناة “الجزيرة” من العاصمة البريطانية لندن في أحكام القضاء المصري، وتعمد الإساءة إليه، واستدعى التدخل في الشأن المصري، وهو ما يفرض -بحسبه- إحالة رئيس حزب مصر القوية إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.