في توجه جديد لـ”الذباب الإلكتروني” وكتاب النظام السعودي بعد أن افتضح مخططهم في (الهجوم الصريح والمباشر على )، خرج الكاتب المقرب من الديوان الملكي بأسلوب جديد حاول فيه مهاجمة قطر بإقحام أطراف أخرى في الصراع للفت الانتباه أكثر.

 

وأقحم “الراشد” في آخر مقال له نشره بصحيفة الشرق الأوسط التي كان يشغل منصب رئيس تحريرها في السابق، في الصراع وحاول وضعها في مقارنة مع قطر لتبرير تباين مواقف المملكة من الدولتين رغم تشابه سياستهم بشكل كبير.

 

وتماشيا مع سياسات الديوان الملكي شن “الراشد” كعادته هجوما شرسا على قطر، من خلال تعليقه على زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الأخيرة للقدس.

 

وتساءل في مقاله:”ما الفارق بين قطر وعمان؟ وبين سياستي ومسقط؟ لماذا نتقبل من يوسف بن علوي بن عبد الله، وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، عندما يسافر لزيارة أو لو يلتقي مسؤولين إسرائيليين، ونستهجنها من المسؤولين القطريين عندما يفعلون الشيء نفسه؟”

 

وتابع مزاعمه مهاجما قطر “عندما نرى بن علوي في القدس لا نشعر بالانزعاج لأن السياسيين العمانيين والإعلام العُماني لا يكيلون اتهامات مناقضة لما تفعله سياستهم. أما دولة مثل قطر فهي تقوم بشكل مستمر، منذ عام 1996، بمثل هذه النشاطات الدبلوماسية والتعامل مع ، وفي الوقت نفسه تهدد الدوحة أي حكومة أو منظمة تجرؤ على القيام بمثل ما تقوم به.”

 

وفي سطور “خبيثة” حملت في ثنايها التملق المفضوح للسلطنة وفقا لما يتماشى مع خط الديوان الملكي وفي نفس الوقت هجوما عنيفا على قطر، دون “الراشد”:”سلطنة عمان لديها سياستها المستقلة أيضاً، فهي من منتصف التسعينات فتحت مكتباً تجارياً إسرائيلياً في مسقط، ثم أغلقته مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. أما قطر فتُمارس سياسة نفاق مزدوجة؛ تتاجر وتتعامل مع الإسرائيليين على كل المستويات”

 

واستطرد في افتراءاته ومزاعمه التي دفقها ضد قطر دون دليل أو بينة معتمدا على جهل القارئ وتطبيل “الذباب الإلكتروني”:”وفي الوقت نفسه تشن حملات تخوين ضد الحكومات والمنظمات العربية إنْ دخلت في أي شكل من التعامل مع جهات إسرائيلية. وشكلت تحالفاً شريراً مع تهدد فيه دول المنطقة، من خلال سياسة تحريضية، مع دعم الجماعات الإسلامية المتطرفة بما فيها «القاعدة» و«داعش» و«جبهة النصرة» وتهديد قوى الاعتدال في منطقة الشرق الأوسط.”

 

واختتم الكاتب السعودي المقرب من “ابن سلمان” مقاله (المسموم) والذي يحمل في ثنياه رسائل خطيرة قائلا:”على أي حال، ورداً على استغراب بعض الأطراف الموالية لقطر، فإنه مهم أن نميز بين ما تفعله حكومة قطر من بلطجة وتحريض وهي على علاقة قوية بالإسرائيليين وما فعلته سلطنة عمان. الفارق كبير جداً وعلى الجامعة العربية أن تتبنى دعوة بن علوي لزيارة وتعتبرها عنواناً لمشروع جديد يشمل فك الحصار العربي عن القدس والفلسطينيين، وأخذ موقف صريح وواضح ضد التحريض من دول مثل قطر وإيران.”

 

عدو “الإسلام” وخادم الأمريكان والصهاينة

والمعروف عن عبدالرحمن الراشد ارتباطاته المخابراتية وتنفيذه لأجندات ترتبط بشكل وثـيـق بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. إذ أنه يهاجم كل قوى المقاومة، بـمـا فـيـهـا بـعـض الـفـصـائـل الفلسطينية الـقـومـيـة والـيـسـاريـة الـرافـضـة للسير في ركــب الـتـسـويـة مـع إسـرائـيـل، لـكـنـه يصب جـام غضبه على تـيـار الإســلام السياسي في كل المنطقة، باعتباره رأس الحربة في التصدي للمشروع الصهيوني

 

كان “الراشد” والمؤسسات التي تولى إدارتها مــثــل صــحــيــفـة الـــشـــرق الأوســـــط وقــنــاة العربية نموذجاً لأشد التيارات تماهياً مع المصالح الصهيونية، ومــــع الــيــمــين المــســيــحــي المــتــطــرف فـي الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ويرى محللون أن ظاهرة عبدالرحمن الراشد تشكل أبرز نــمــوذج لــلاخــتــراق الـفـكـري والـسـيـاسـي، إذ تـكـشـف مـقـالاتـه بــوضــوح عــن طبيعة الأجندات المخابراتية، التي يروج لها ومن يـقـف وراءهـــا.

 

كما يشار إلى أنه فـي استقالته الـشـهـيـرة من قـنـاة الـعـربـيـة، قـال المـذيـع مهند الخطيب فــي رســالــة مــوجــهــة لــلــراشــد “إن الـقـنـاة تـسـيـر وفــق أجــنــدة خـفـيـة.. لــم يـعـد لــدي أدنـــى شــك فــي ذلـــك. الـقـنـاة الــيــوم تنطق بـالـلـسـان الأمـريـكـي، ومــن يـضـع خططها وإستراتيجيتها هو الأستاذ عبدالرحمن الراشد فقط، وأما العاملون جميعاً من معدين ومقدمين وغيرهم فـلا يستطيعون تمرير أي شيء دون مـوافـقـتـه عـلـى ذلــك. زد عـلـى ذلــك أن الـقـنـاة بــدأت تستوعب مذيعين معروفين بصلاتهم الاستخباراتية المشبوهة”.