توقع مختص في الشأن الإسرائيلي، أن لا يُقدم الجيش الإسرائيلي على تنفيذ ردّ يتجاوز حدّ الإنتقام ويفتح الأبواب أمام مواجهة كبيرة، في أعقاب إصابة 4 جنود إسرائيليين، إثنان منهما جروحهما خطيرة، إثر تفجير عبوة ناسفة بقوة اسرائيلية على الحدود مع قطاع ، مساء السبت.

 

ونشر المختص في الشأن الإسرائيلي، محمود مرداوي، تقدير موقف لما جرى، وقال إن “الاعتداء الاسرائيلي على هذه العملية سيأتي ولن يتأخر في الساعات القادمة، وسيكون مختلفاً عن الاعتداءات السابقة، ليس بالكم فقط وإنما بالنوع خاصة أن نتنياهو صرح أن الحدث خطير والرد سيأتي بما يتلاءم مع الحدث”.

 

وأضاف: “العدو يرى بالعبوة حدثاً خطيراً من حيث طبيعة العملية وحجم النتائج، وهي الأكثر خطورة من حرب ٢٠١٤ حتى اليوم على حدود الغلاف”.

 

وأشار إلى انّه في الغالب يقوم  المستوى العسكري بفرملة جموح المستوى السياسي الذي دائماً نادى بالردود القوية التي لا تتناسب مع حجم الحدث، بينما هذه المرة الجيش ينادي بالرد القوي.

 

وعن العبوة التي انفجرت، قال مرداوي إنها “أصابت مسيرة العودة قبل أن تصيب الجنود الصهاينة”.

 

واعتبر أنّ وجود وفد حركة حماس في القاهرة سيسهم في عدم انفجار الموضوع من خلال تدخل مصري مباشر وقوي لتفادي الانفجار .

 

وقال إن الجيش الإسرائيليّ هو صاحب نظرية التخفيف على القطاع خشية انفجار الأمور وتقريب نقطة الصدام والدخول في حرب رابعة، لذا سيحرص أن لا يؤدي الرد في الساعات القادمة لما آلت إليه الأمور.

 

وختم بالقول: “أول حدث خطير وفق معايير العدو يحدث في ظل وجود ليبرمان وزيراً للدفاع ورئيساً للوزراء بالنيابة،لكن نتنياهو حدد طبيعة الرد ولَم يترك لليبرمان القرار”.

وشنّت مقاتلات إسرائيلية، مساء السبت، سلسلة غارات استهدفت أراضٍ زراعية ومواقع عسكرية للمقاومة الفلسطينية في مناطق شرق وجنوب ، وذلك بعد ساعات من إصابة أربعة جنود إسرائيليين بتفجير شرق خانيونس.

 

فيما تصدت المضادات الأرضية التابعة لكتائب القسام، الذراع العسكريّ لحركة حماس، للطائرات الحربية الإسرائيلية، خلال غاراتها الجوية.

 

وأعلن جيش الاحتلال الاسرائيليّ مساء السبت إصابة أربعة من جنود لواء “جولاني”- بينهم اثنان في حالة الخطر- بانفجار عبوة ناسفة في دورية للجيش قرب السياج الأمني داخل الأراضي المحتلة شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة.

 

وذكر الجيش في بيان مقتضب أن جنديين أُصيبا بجراح خطرة، وآخرين أصيبا بجراح متوسطة وطفيفة.

 

ومن بين المصابين ضابطان أحدهما في الهندسة الحربية، والآخر قائد فصيل بلواء النخبة “جولاني”، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

 

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت بالرد على إصابة الجنود، واصفًا الحدث بـ”الخطير الذي لن يمر دون رد ملائم”.

 

وجاء في رسالة مصورة لنتنياهو خلال تواجده بمؤتمر الأمن في ميونخ الألمانية “أنه يتمنى الشفاء العاجل للجرحى ويتوعد برد مناسب على العملية”.

 

وفي السياق نفسه، أجرى قائد الجيش غادي آيزنكوت جلسة مشاورات عاجلة لقادة الجيش للتباحث بشأن سبل الرد.

 

وقالت القناة السابعة إن الجيش ينوي تشكيل طاقم لفحص طريقة تعامل القوة العسكرية مع الجسم المشبوه الذي انفجر وتسبب بإصابة الجنود.

 

في حين قال الجيش إن حركة حماس مسؤولة عن إحضار المتظاهرين إلى تلك المنطقة التي وضعت فيها عبوة ناسفة تحت عَلَم، وتحوي أيضًا على ماسورة متفجرة، مشيرًا إلى أنه “سيقوم من الآن فصاعدًا بمواجهة التظاهرات بشكل حازم”.

 

أما الناطق بلسان الجيش رونين منليس فحمّا حماس مسؤولية الهجوم، قائلًا إن “العملية قد تزعزع الاستقرار على الجبهة الجنوبية”، وأن جيشه سيرد بشكل يتناسب مع الهجوم.