أثارت الكاتبة المصرية جدلا واسعا بعد مقال لها نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية الشهيرة، تحدثت فيه عن عمليات التي تتعرض لها النساء أثناء قضاء فريضة في بيت الله الحرام، ونقلت روايات وشهادات صادمة لبعض النساء في هذا الشأن.

 

وذكرت “الطحاوي” المقيمة بأمريكا في بداية مقالها تجربتها الشخصية مع التحرش داخل أثناء الحج، وقالت كانت هذه التجربة بعد وقت قصير من إنتقال أسرتي للعيش في ، ولأول مرة كنت أرتدي رداء الحج الأبيض المخصص للنساء، وجاء أول تحرش من أثتاء أداء الطواف، والذي يقوم به مئات الآلاف من الحجاج أثناء موسم الحج.

 

وتابعت مشيرة إلى أن التحرش بها تم من قبل رجل شرطة داخل الحرم: “وبالرغم من الزحام تستطيع المرأة أن تفرق بين من يصطدم بها دون قصد ومن يضع يده على مؤخرتها رافضاً أن يرفعها بالرغم من كل محاولتها الفرار. جاءت الحادثة الثانية أثناء مراسم تقبيل الحجر الأسود الموجود في أحد أركان الكعبة المشرفة، حيث كنت أنتظر مع أمي وباقي السيدات بينما قام رجال السعودية المسؤولين عن فصل طوابير الرجال عن النساء بتنبيه الرجال أن يفسحوا لنا، وبينما كنت أنحني لأقبل الحجر قام أحد رجال بمداعبة صدري.”

 

وتتحدث الكاتبة المصرية عن الحملة التي أطلقتها والمستوحاة من نظيرتها الهوليوودية #Metoo تتحدث من خلالها بعض السيدات المسلمات عن التحرش الذي تعرضن له خلال أدائهن مناسك الحج في مكة المكرمة، وهو ما دفع شخصيات ومواطنين سعوديين وعرب لطرح تساؤلات حول مدى إمكانية مراقبة “شخص مريض” يتحرش بالسيدات لحظة الطواف حول الكعبة، والتي يختلط فيه الرجال والنساء، ومدى واقعية تخصيص حراسة لكل امرأة تؤدي هذه الشعائر المقدسة.

 

وذكرت قصة الشابة الباكستانية “سابيكا خان” التي شجعتها على كتابة هذا المقال، حيث قالت: “في بداية هذا الشهر قامت الشابة الباكستانية سابيكا خان بالكتابة على حساب (الفايسبوك) الخاص بها عن تجربة مريعة مرت بها في مكة المكرمة، حيث تعرضت للتحرش الجنسي أثناء قيامها بالطواف حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام، رداً على ما قامت خان بنشره بدأت مئات السيدات المسلمات بالكتابة عن خبراتهن المشابهة أثتاء قيامهن بالحج، وتم مشاركة ما كتبته خان أكثر من 2000 مرة”.

 

وأضافت الطحاوي في مقالها الذي نشر على الموقع الأميركي مساء أمس: “لمساندتها، بدأت هاشتاغ #MosqueMeToo (أنا أيضاً في المسجد) وشاركت على (تويتر) خبرتي الشخصية مع التحرش أثناء أداء الحج. وفي خلال يومين تم إعادة تغريد ما كتبته آلاف المرات، وتم مشاركته باللغات الإندونيسية والعربية والتركية والفرنسية والألمانية والإسبانية والفارسية على نطاق لم أره من قبل”.

 

وطالبت “الطحاوي” في نهاية مقالها إمام المسجد الحرام بمكة، أن يقدم عظة قبل موسم الحج يعترف فيها بتعرض النساء المسلمات للتحرش الجنسي أثناء قيامهم بمناسك الحج ويدعو فيها الرجال المسلمين لإحترام النساء في الأماكن المقدسة.

 

كما طالبت السلطات السعودية، أن تبدأ حملة عن سلامة الحاجات وإصرار السلطات على الحفاظ عليه. مضيفة “ويمكن للسلطات السعودية أيضًا أن تقوم بتدريب الشرطة للتعرف على المتحرشين وتعريض أعضاء الشرطة نفسها الذين يقومون بالتحرش للمساءلة، ويجب أن ينتشر عدد أكبر من الأمن في الأمكان المقدسة زيادة على النساء الموجودين على الأبواب للتأكد من إرتداء الحاجات لملابس مناسبة.”