توقعت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن ما يأمله ولي العهد السعودي سينقلب ضده في النهاية؛ خاصة أنه لا يمتلك رؤية واضحة لكيفية تطبيق ما أعلن عنه في رؤيته 2030.

 

وقالت الصحيفة إن كثيرا من الشباب السعودي على ارتباط بتنظيمات إرهابية كـ”القاعدة” وتنظيم الدولة ومن غير المرجح أن تمر التغييرات الاجتماعية بينهم بسهولة؛ ما سيعرض أمن المملكة للخطر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يفعله “ابن سلمان” يذكر ببدايات حكم ، التي انتهت بحرب أهلية؛ فحينما تولى رئاسة سوريا خلفا لوالده حافظ وعد بمزيد من الحريات والانفتاح، لكن الأمر كان مخيبا لآمال السوريين في النهاية، وأخذت الأمور في التدهور إلى أن اندلعت الثورة السورية في 2011؛ بدافع التمييز المتفشي في المجتمع السوري، وانعدام قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وانعدام العدالة.

 

وأضافت: “كما أن رؤية ولي العهد السعودي الشاب لا تشمل أي شيء عن القيم الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، والمطالبة بأمور كهذه بمثابة إعلان للحرب”.بحسب ترجمة “رصد”

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المجتمع السعودي مترقب لنتائج التغيرات الاجتماعية المتخذة ببطء، خاصة أنها تتعارض كليا مع الطبيعة الثقافية للمجتمع، القائم على نظام الوصاية والقبلية والتفسيرات المتشددة للإسلام.

 

!! 

 

وأوردت الصحيفة رأى المحلل السعودي “أمين دين”، والذي قال فيه إن التقدم بطيء للغاية فيما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية، بينما المطالبة بتطبيق الديمقراطية ومشتقاتها تعد إعلان حرب على الحكومة؛ وهي أشياء لا تريدها الدولة مطلقا.

 

وأضاف أن “الديمقراطية ثقافة، والناس في حاجة إلى أن يكونوا مستعدين لها، وبالنظام القبلي الموجود في أتوقع أن تنشب صراعات لا قِبل لهم بها”.

 

ولم يستبعد المحلل أن تنشب حرب أهلية نتيجة لذلك.

 

وطالب “أمين”، في تصريحاته للصحيفة، ولي العهد السعودي بضرورة دراسة الإصلاحات التي أعلن عنها في رؤيته بعناية فائقة.

 

ولا يتعلق برنامج ابن سلمان بتعزيز الديمقراطية الغربية، وهو ما أكده وزير سعودي في حديثه للصحيفة قائلا: “إننا نحدث المملكة، لكن ليس على الطراز الغربي”، مضيفا أن القوانين ستستند إلى الإسلام لأنه ديننا.