حالة من “السُعار” شهدتها مواقع التواصل مساء اليوم، الاثنين، ضد من قبل عدد من المسؤولين والمغردين المحسوبين على نظامي الحكم بالسعودية والإمارات.

 

وبدأت موجة الهجوم العنيفة والغريبة هذه ضد قطر، تحديدا بعد تغريدة لمستشار ولي العهد السعودي بالديوان الملكي ، شن فيها هجوما عنيفا على قطر والأمير تميم وهدد باقتحام قصر الوجبة، متهما قطر بأنها تسعى لإثارة بلبلة وترويج قضية “تدويل الحرمين”.

 

 

ولم يمضي دقائق معدودة حتى نشطت كتائب الذباب الإلكتروني بتويتر، وبدأت تحوم حول تغريدة “القحطاني”.

 

وتبع ذلك تدشين هاشتاغ  “” الذي طبل فيه العديد من الكتاب والمغردين المحسوبين على “ابن سلمان” و”ابن زايد” لما قاله القحطاني وأخذوا بالفعل في شن هجوم عنيف على قطر من منطلق تغريدة القحطاني وكأنهم كانوا نائمين ولم يلفت انتباهم لهذا الأمر الذي يتم تداوله منذ بداية الأزمة إلا تغريدة “دليم”.

 

وكان من أبرز تلك الشخصيات في الجانب الإماراتي التي سارعت لتأكيد مزاعم سعود القحطاني وسب قطر ومهاجمتها، حمد المزروعي وأنور قرقاش وعلي النعيمي.

 

 

 

 

وكذلك لم يمضي على تغريدة مستشار ابن سلمان “دليم” بضع دقائق، حتى خرج وزير خارجية (جزيرة الرتويت) ليهاجم قطر ويتحدث عن ذات الأمر، وكأن سعود القحطاني قد داس على زر بمكتبه فانتبه خالد بن أحمد سريعا من نومه وهرع لتنفيذ الأوامر ومهاجمة قطر.

 

ودون وزير خارجية البحرين في تغريدته التي رصدتها (وطن) عبر نافذته الرسمية بتويتر ما نصه:”كلما فشلت لكم خطة  ، و سقطت لكم مؤامرة ، عدتم الى حكاية تدويل الحرمين … اصمتوا فقد اضحكتم العالم  #إلا_الحرمين_الشريفين”

 

 

وتابع ليثبت لسيده في أنه ينفذ الأوامر على وجه الدقة:”كلامكم عن تدويل الحرمين الشريفين لا يفتح لكم باب للنقاش ، بل يكشف النوايا السيئة و الافلاس السياسي و السقوط الاخلاقي الذي تعيشونه يوم بعد يوم  . #إلا_الحرمين_الشريفين”

 

 

وجود أكثر وأكثر في مهاجمة قطر بالقول:”ليس هناك مركز ديني ، لأي دين سماوي او غيره ، يحج إليه الناس في العالم إلا و تتولى مسؤوليته دولة ذات سيادة . و لنا في المملكة العربية السعودية خير مثال للامانة و البذل و الالتزام و الرعاية و الحماية . ”

 

 

وبفضل هؤلاء المشاهير المقربين من قادة الحصار، ثم نشاط “الذباب الإلكتروني” الغير عادي، تصدر هاشتاغ ” #إلا_الحرمين_الشريفين” الذي أمر “دليم” بتدشينه قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على تويتر في المملكة العربية السعودية.

 

 

 

 

 

 

 

ولم تدخر هذه الكتائب الإلكترونية أي جهد في تشويه صورة قطر ومهاجمة الأمير تميم والطعن في شرف أفراد الأسرة الحاكمة، ليتضح مدى الانحدار والتدني الذي تشهده هذه الدول في ظل تولي هؤلاء (الصبية) مقاليد الحكم في دول عرفت تاريخيا بمكانتها وأهميتها.

 

 

 

 

 

 

 

يشار إلى أن “القحطاني” استغل موضوع قديم يتحدث عن قضية تدويل الأراضي المقدسة لمهاجمة قطر، حيث ظهرت هيئة دولية قبل فترة في ماليزيا لمراقبة ومتابعة إدارة السعودية للحرمين، وهي هيئة تهتم بمنع استخدام المقدسات لأغراض سياسية.

 

واتهم القحطاني والإعلام السعودي حينها قطر بأنها تقف وراء هذه الهيئة وأنها هي من أنشئتها في ماليزيا.

 

الهدف الحقيقي من وراء هذا الهجوم المفاجئ ضد قطر

وتساءل عدد كبير من النشطاء عن حقيقة هذا الهجوم الجديد والمفاجئ، والهدف الحقيقي من ورائه.

 

فيما رأى البعض أن الأمر برمته مخطط “إماراتي” لوأد أي مبادرة للصلح في مهدها خاصة بعد تداول أنباء عن عقد قمة خليجية أمريكة قريبا ستضع حلا للأزمة الخليجية الطاحنة القائمة منذ يونيو 2017.

 

رائحة “ابن زايد” تفوح

وبحسب محللين فإن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد (حاكم الإمارات) الفعلي هو أكثر المستفيدين من الأزمة الخليجية التي يقتات على نار الفتنة الموقدة تحتها، ويظهر ذلك جليا في تصريحات المسؤولين الإماراتيين المقربين من “ابن زايد” الذي يشوهون ويهاجمون أية فكرة أو مبادرة تُلمح للصلح أو شيء من هذا القبيل.

 

فبعد مهاجمة كل من مستشار “ابن زايد” الدكتور عبد الخالق عبد الله، وضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي  للقمة الأمريكية الخليجية، التي تناولتها أنباء تفيد بأنها ستُعقد في مايو المقبل، ومن المتوقّع أن تضع حداً للأزمة الخليجية، خرج رأس الحربة الإماراتي والضلع الثالث بمثلث (عيال زايد) أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ليأخذ دوره هو الآخر في الهجوم على هذه المبادرة ووأدها في مهدها.

 

وكان ماجد الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قطر، الذي حضر في أروقة الاجتماعات التي عُقدت مؤخّراً بواشنطن، قد تحدث عن تحوّل في موقف البيت الأبيض من الأزمة الخليجية، مشيراً إلى أن واشنطن سيكون لها أثر بالغ في وضع حدٍّ لتطورات الأزمة، مع توقعات بانتهائها من خلال قمة مرتقبة.

 

ويبدو أن الحوار الاستراتيجي الأمريكي القطري الذي عُقد مؤخراً في واشنطن شكل صفعة جديدة لدول الحصار التي راهنت على عزل دول قطر بحصارها.