كشفت وكالة “” الأمريكية تقرير لها أنه في الوقت الذي أطلقت فيه حملة مثيرة للجدل ضد استهدفت بعض أغنى رجال المملكة وأبرز الأمراء قامت برفع مخصصات بعض من أفراد بنسبة 50%.

 

ونقلت الوكالة في تقريرها الذي ترجمته “وطن”، عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على الأمر اشترطوا عدم ذكر اسمهم، قولهم أنه ليس من الواضح ما إذا كان الدفع هو مكافأة لمرة واحدة أو سيستمر كل شهر، حيث أشار احدهم إلى ان هذا الامر يمتد إلى ما وراء أحفاد الملك عبدالعزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية، ليشمل فروع أبعد للأسرة.

 

وأكدت الوكالة انه من المرجح أن يثير الكشف عن هذه المدفوعات أسئلة حول مدى جدية الحكومة في الحد من الإنفاق المفرط. كما يظهر أيضا كيف يحاول ولي العهد الأمير ، الزعيم السائد في السعودية المعروف بين الدبلوماسيين ” mbs”، تجنب الاضطرابات في الوقت الذي يسعى فيه إلى إصلاح عقد اجتماعي يعود إلى عقد من الزمان مبني على شهادات سخية من الدولة مقابل ولاء سياسي.

 

وقال كريستين ديوان، أحد كبار الباحثين المقيمين في معهد دول الخليج في واشنطن إن محمد بن سلمان قد يسعى إلى تأديب أقاربه من الأسرة المالكة، لكنه لا يستطيع قطعها.

 

وقالت الوكالة إنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فرضت السلطات ضريبة القيمة المضافة وأعلنت زيادات حادة في أسعار الوقود والمرافق العامة لإصلاح المالية العامة. وكان عشرات من أغنى الرجال في البلاد، بمن فيهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال، من بين أولئك الذين اعتقلوا في فندق ريتز كارلتون في الرياض في حملة مكافحة للفساد قادها محمد بن سلمان، مشسرة الوكالة إلى أن بعض هذه التحركات ربما جاء بنتائج عكسية.

 

وبعد صدور شكاوى حول ارتفاع الأسعار، أصدر الملك سلمان أوامر بقيمة أكثر من 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لدعم العديد من السعوديين العاديين، وذلك بفضل ارتفاع أسعار نفط برنت إلى نحو 70 دولارا للبرميل. وقال النائب العام انه تم ارسال 11 اميرا الى السجن بعد ان نظموا احتجاجا على قرار وقف دفع فواتير الكهرباء الخاصة بهم، على الرغم من ان امير اخر تحدى هذا الادعاء الرسمى وكذبه.

 

واعتبر غريغوري غوس، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة تكساسأن الزيادة في الراتب الملكي ربما ” تتناسب مع النمط الأخير المتمثل في استخدام أسعار النفط المرتفعة نوعا ما لتخفيف الاعتراضات المحتملة على مجموعة التغييرات التي ينفذها محمد بن سلمان.

 

وقال غوس إن المدفوعات الملكية الإضافية أكبر من مما يصور لها من دعم مدفوعات المرافق، مشيرا إلى ان يأتي بهدف إزالة أي معارضة عائلية محتملة حول توطيد السلطة في يد محمد بن سلمان.

 

واكدت الوكالة أن هذه المدفوعات، التي يعارضها المواطنين السعوديين، لأفراد أسرة آل سعود الحاكمة، وعددهم بالآلاف. ولم تكشف الحكومة أبدا عن عدد الأشخاص الذين يتلقونها أو كم هم كبيرون.

 

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أمريكي نقل عنه موقع “ويكيليكس” عام 1996 أن أفراد الأسرة المالكة يحصلون على المدفوعات الشهرية من الولادة، وأن المبالغ التي تدفع تعتمد على قربهم من الملك عبدالعزيز.

 

وفي ذلك الوقت، تراوحت المدفوعات من مستوى منخفض قدره 800 دولار في الشهر إلى ارتفاع قدره 270،000 دولار في الشهر، ويقدر الدبلوماسي التكلفة الإجمالية للدولة بنحو 2 مليار دولار.