شنت جريدة “الشرق” القطرية، هجوما عنيفا على الفريق نائب رئيس شرطة دبي المقرب من ولي عهد محمد بن زايد، وكشفت بالأدلة الدامغة وبما لا يدع مجالا لشك مدى تلون هذا الرجل وتناقضه (الفج) حسب ما يميله عليه سيده في .

 

وعقدت “الشرق” بعض المقارنات بين تصريحات لـ”خلفان” عن مواضيع واحدة في فترات زمنية مختلفة، فترى هذا الرجل المحسوب على القيادة السياسية في يأتي بالشيء وضده ويمدح ويذم ويثني ويهاجم في آن واحد (لا يفرقه عن الصبية والأطفال سوى سكسوكته النابتة في وجهه).

 

ولوصف نموذجي لحالة “خلفان” المذرية استعانت الصحيفة القطرية بأغنية المطرب الشعبي المصري عبد الباسط حمودة “أنا مش عارفني أنا تهت مني أنا مش أنا”، وهي أغنية توضح برغم بساطتها الحالة العامة التي يمر بها ضاحي خلفان بعد كل تصريح صحفي أو تغريدة على حسابه الشخصي في .

 

وتشير “الشرق” إلى أنه بسرد بسيط لبعض تناقضات الرجل الأمني خلال الأزمة الخليجية الحالية أو ما سبقها يتضح أن خلفان تغنى بقطر وقوتها الدبلوماسية ومن ثم أساء إليها، وأعجب بالجزيرة وقوتها وحريتها ثم نكل بها وطالب بقصفها، وأيد المقاومة الفلسطينية وحقها في مقاومة الاحتلال وحاربها في ذات الوقت، ونادى بنصرة الشعب السوري وحقه في الحرية والكرامة وأيد الأسد، ودافع عن فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني المظلوم والمحاصر وتعاون مع إسرائيل ونسق معها أيضاً في ذات الوقت.

 

وقامت الصحيفة القطرية بعرض بعض تناقضات ضاحي خلفان وكشفها بالأدلة

 

* وقيادتها… مواقف مشرفة

ويشهد المسؤول الأمني الإماراتي لقطر وحكامها بالمواقف المشرفة، والقوة المحركة للدبلوماسية على مستوى العالم لخدمة القضايا العربية حيث يقول في حوار سابق له مع “الشرق” في 4 أبريل 2010:

 

“بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، استطاعوا تشكيل قوة محركة للدبلوماسية ليس فقط على مستوى دول الخليج، إنما على مستوى دول العالم، فالقضايا التي عجز العالم عن إيجاد حلول لها، استطاعت قطر بذكاء وحكمة كبيرة ورؤية سديدة أن تحلها، كما حدث في لبنان ودارفور، حيث لعبت الدوحة دور الوسيط النزيه، وقدمت نموذجا يحتذى”.

 

وفي ذات يقول عن الشائعات التي تروج لأن قطر طلبت من دبي إغلاق ملف اغتيال المبحوح: “من يروج مثل هذه الشائعات يريد الإساءة إلى قطر من خلال القول إنها تريد اغلاق ملف المبحوح خدمة لاسرائيل، الدوحة تترفع عن ذلك، نحن رأينا مواقف مشهودة للقيادة القطرية في دفاعها عن القضايا العربية”…

 

وهذا دليل على أن قطر كانت ولا زالت تقف مع الحق، ويشهد لها شاهد من أهل ، رغم أنها لا تحتاج لشهادات من أحد، بل إن أفعالها خير شاهد على مر الزمان.

 

إلا أن ضاحي خلفان وفي تناقض مع الذات وبعد أزمة حصار قطر ذهب بعيداً في الهجوم على قطر مستخدماً في هجومه أساليب مختلفة كان أهمها ما صرح به بأن فوز قطر بتنظيم هو سر الأزمة الخليجية وما ترتب عليه من حصار قطر وتشويه صورتها، وقال خلفان في تغريدة على تويتر (إذا ذهب المونديال عن قطر سترحل أزمة قطر؛ لأن الأزمة مفتعلة من أجل الفكة منه).

 

* مُغرم بالجزيرة وطالب بقصفها

الفريق ضاحي نفسه قال في حوارات سابقة مع “الشرق” نشر احدها بتاريخ 12 مايو 2009 عن الجزيرة ما نصه: “قناة الجزيرة طرحت وناقشت مواضيع عن العالم العربي بمنتهى الشفافية والصراحة، وانا من المعجبين بالجزيرة وبرامجها واكاد لا أرى أي قناة اخرى، لقناعتي بأنها تطرح برامج ورؤى قد نختلف او نتفق معها ولكن علينا احترامها وتستحق التقدير”، مشددا في الحوار نفسه على الدور الذي تلعبه الجزيرة في التأثير الإيجابي بالعالم العربي.

 

وتحدث عن قطر وقال: إن الحكومة القطرية قبلت ان تكون مكانا لانطلاق الجزيرة التي تفتح الحرية للرأي والرأي الآخر بأن يكون حاضرا، مشيرا إلى ان الجزيرة تلعب دورا ايجابيا في التأثير سواء في الرأي العام او في قبول الرأي الآخر او في ضرورة حرية الاعلام والصحافة.

 

ضاحي خلفان يعود ليتناقض مع ذاته بعد الأزمة الخليجية ويقول قناة “الجزيرة” تقوم بالترويج والتحريض على شن الهجمات الإرهابية، وزعم خلفان أن قناة “الجزيرة” تدعم الإرهابيين ويجب قصفها، متهما مذيعيها بـ “الإرهابيين”.

 

* مع المقاومة الفلسطينية وضد فلسطين

إن الفريق ضاحي خلفان يعرف بما لا يدع مكاناً للشك في قرارة نفسه ولو كابر، أو أخذته العزة بالإثم أن قطر لم تغير مواقفها، فهي كانت مع المقاومة الفلسطينية، وهو الذي غير مواقفه، وأدان نفسه عندما كان يتبنى قضية المبحوح، وهو من المقاومة، واليوم يكيل لها السب، ويتهمها، أي المقاومة الفلسطينية بأنها تنظيم إرهابي.

 

فبعد المناداة بدولة فلسطين حرة وعاصمتها القدس الشرقية يقوم ضاحي خلفان بنشر عدد من التغريدات على “تويتر”، دعا فيها إلى الوحدة بين العرب واليهود وعدم قيام دولة فلسطينية، بل دولة إسرائيلية تضم الجميع.

 

وقال خلفان الثلاثاء 22 مارس/آذار 2016 إنه “يجب ألا نتعامل مع اليهود على أنهم أعداء. يجب أن نتعامل مع اليهود على أننا أبناء عم نختلف معهم على وراثة أرض. وأن الفيصل في الحكم من يقدم دليلا.. اقترح عدم قيام دولة فلسطينية وإنما الاكتفاء بدولة إسرائيلية تضم الفلسطينيين واليهود وتضم للجامعة بعد 70 عاما سيكون العرب 75 % من سكانها”.

 

* مع وضدها

تناقضات المسؤول الأمني تبقى محطا لعلامات استفهام كثيرة، وترتقي لأن تكون فضيحة، ولعل من أبرزها مطالبته بضم إيران لدول مجلس التعاون الخليجي، وهي تحتل جزرا إماراتية، وهذا التصريح لم يكن بتغريدة له في موقع تواصل اجتماعي بل بتصريح رسمي وهو في أعلى منصب أمني بدبي.

 

وهذا نص تصريحه الذي تناقلته وكالات الأنباء آنذاك في 07 اكتوبر 2007: “من المفروض ان تكون ايران دولة من ضمن المنظومة الخليجية وعضوا في مجلس التعاون” ويقول أيضا: “انا استغرب لماذا لا تنضم ايران إلى مجلس التعاون الخليجي كعضو فعال”.

 

دعوة خلفان لإيران للانضمام لمجلس التعاون الخليجي ربما تندرج في إطار المضحك المبكي، فلم ينس أحد بعد أن حجة دول الحصار في حصار قطر هي ما أسموه “علاقة قطر بطهران”!!

 

وعن نظام بشار الأسد يقول ضاحي خلفان إنه لو كان مكان الأسد لتنحى ووضع بديلا له، وذلك في نصيحة غير مباشرة لإعادة إنتاج نظام قمعي، مدان بقتل الأبرياء.

 

واختتمت “الشرق” تقريرها عن رجل محمد بن زايد قائلة: “إن تناقضات ضاحي خلفان ومواقفه بين الماضي والحاضر، إنْ كان غير صادق فيما كان يقول، فهذا مردود عليه، ويدينه أكثر، وتنصله من المواقف، يجعله غير مصدر للثقة، ولا المصداقية… ليضيف إلى سيرته الذاتية بعد التناقض وعدم الاتزان واختلال موثوقيته ما يقول صفة جديدة إما الكذب أو الزهايمر.