من جديد تثبت الأيام والحقائق التي تتكشف تباعا، أن أهدر ثروات شعبه إشباعا لرغباته الشخصية وخدمة لسياسته “السفيهة”، وفي صدمة جديدة للمواطن السعودي الذي بات يجأر بالشكوى من الوضع الاقتصادي كشفت صحيفة ألمانية عن الثمن الحقيقي للوحة “مخلص العالم” الذي دفع فيها “ابن سلمان” بكل بساطة 450 مليون دولار من قوت السعوديين!.

 

ويشير تقرير لصحيفة “Faz” الألمانية، أن تاجر الأعمال الفنية، إيف بوفييه، دفع حوالي 83 مليون دولار من أجل شراء لوحة “سالفاتور مندي” للرسام الإيطالي، من متحف “اللوفر” ليقوم ببيعها بعد ذلك لديمتري ريبولوفليف، (الملياردير الروسي ومالك نادي موناكو الفرنسي) في 2013 بمبلغ 123 مليون دولار.

 

وبعد أن اشترى اللوحة، لم يحقق “ريبولوفليف” ما كان ينتظره من أرباح، مما اضطره إلى رفع دعوى قضائية ضد بوفييه. وفي هذا الشأن، اعتبرت صحيفة “لوتون” السويسرية أن الخلاف بين الطرفين يعد بمثابة “صراع لا نهاية له”.

 

ولكن هذا الخلاف انتهى تماما عندما قام “السفيه” ابن سلمان بدفع مبلغ طائل وصل 450 مليون دولار لامتلاك (لوحة) بينما شعبه يعاني الفقر والجوع والبطالة.

 

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أكدت أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اشترى لوحة ليوناردو ديفنشي “سلفاتور موندي” أو “مخلص العالم” بمبلغ 450 مليون دولار عبر وسيط، هو الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود.

 

لتؤكد الشكوك، التي كانت تحوم حول هوية المشتري الحقيقي ، الذي دفع 450 مليون دولار لشراء أغلى لوحة في التاريخ، خاصة بعد التساؤلات المالية، التي طرحت حول مدى القدرة المالية للأمير بدر ، المقرب من ولي العهد السعودي، والذي لا يتوفر على ثروة مالية كما يتردد تسمح له بشراء لوحة بهذا المبلغ الكبير و بهذا الإصرار، إلى درجة أنه كسر المزايدات الجنونية خلال بيع اللوحة بعرض أخير بزيادة 30 مليون دولار دفعة واحدة، ليحصل علي اللوحة في الأخير، في تصرف يشبه إصرار محمد بن سلمان على شراء يخت من ثري روسي، شاهده خلال عطلة له في فرنسا، و دفع أكثر من 500 مليون دولار للحصول عليه.

 

السعوديون يصرخون من الفقر والبطالة

 

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد نشرت تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في ، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.

 

وتستمر معاناة السعوديين والوافدين منذ العامين الماضيين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وسياسة التقشف “غير المبررة” التي طالت كافة القطاعات الحيوية في البلاد، وهي إجراءات أدت إلى خفض العلاوات والإعانات الحكومية لقطاع واسع من المواطنين إضافة إلى تقليص الإنفاق وتسريح أعداد من الموظفين وفرض ضرائب ورسوم جديدة وغير مسبوقة طالت كافة سكان المملكة مواطنين ووافدين.

 

وتسعى المملكة لمعالجة جملة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتأتية من تراجع أسعار النفط من خلال إجراءات تقشفية وفرض ضرائب ورسوم، والتخلي عن الدعم في عدد من القطاعات الإستراتيجية بينها رفع أسعار الكهرباء والوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المياه وغيرها.