تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” صورا لما يعرف بالذراع الأيمن للواء الليبي المتمرد والقيادي بقوات  ما يعرف بـ”الكرامة”   وهو يعدم إثنا عشر شخصا بمنطقة السلماني في بنغازي، وهو نفس المكان الذي وقع فيه تفجيران الثلاثاء.

 

ووفقا للصور المتداولة التي رصدتها “وطن”، فقد ظهر “الورفلي” وهو يعدم عشرة أشخاص يرتدون زيّا أزرق اللون ومكبلي الأيدي وأعينهم مغطاة.

 

وبحسب النشطاء فإن الأشخاص الذين أعدمهم “الورفلي” ينتمون لمجلس شورى ثوار بنغازي، وأن الإعدام جاء انتقاما لضحايا التفجيرين.

 

ولاحقا، ظهر الورفلي في مقطع فيديو قصير، أكد فيه قيامه بالعملية، بعدما اتهم المجموعة التي أخرجها من السجن ثم كبل أيديها وأخفى أعينها، أنهم “دواعش” وأن “العملية جاءت للرد على تفجيرات بنغازي”.

 

من جانبها، طالبت بعثة الأمم المتحدة بضرورة وسرعة الضابط بقوات حفتر، محمود الورفلي، وتسليمه للجنائية الدولية، بعد قيامه بمجزرة جديدة في بنغازي (شرقي ليبيا).

 

وأكدت البعثة أنه “بموجب القانون الجنائي الدولي، يتحمل المسؤولون الذين يقومون بعمليات إعدام خارج إطار القانون المسؤولية التامة عن هذه الجرائم، في إشارة لما قام به الورفلي من 12 سجينا في بنغازي”.

 

وعبرت البعثة، عبر تدوينة على صفحتها الرسمية منذ قليل، عن استيائها مما وصفته بـ”عمليات إعدام وحشية وقعت اليوم في بنغازي على يد محمود الورفلي، والشهير بضابط الإعدامات، مشددة على ضرورة اعتقاله وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية”.

 

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعدم فيها الورفلي أشخاصا خارج القانون، حيث سبق أن ظهر العام الماضي وهو يطلق الرصاص على عناصر تابعين لمجلس شورى بنغازي.

 

وشهدت بنغازي مساء الثلاثاء تفجير سيارتين مفخختين أمام مسجد بيعة الرضوان في منطقة السلماني الشرقي، راح ضحيتهما أكثر من 34 قتيلا ونحو 71 جريحا، معظمهم من المدنيين، بحسب إحصائية لمستشفى الجلاء والمركز الطبي بالمدينة.

 

ودعت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا يوم 13 سبتمبر/أيلول الماضي إلى اعتقال الورفلي، وقالت إنه “متهم بارتكاب جرائم قتل”، حيث تم إصدار مذكرة توقيف بحقه يوم 15 أغسطس/آب الماضي للاشتباه في تورطه في قتل 33 شخصا.