نشرت القناة السابعة الاسرائيلية تقريرا تحدثت فيه عن التي اطاحت بالنظام السابق, مشيرة إلى أنه بعد 7 أعوام على الربيع العربي في أصبحت الديمقراطية في تدهور أكثر مما كان في عهد الرئيس الأسبق ، ما ينسحب على الاقتصاد وحقوق الإنسان، بينما يستعد الرئيس عبدالفتاح السيسي لمعركة انتخابات سيفوز فيها بولاية ثانية”.

 

وتحت عنوان “7 سنوات على الثورة.. ماذا ربح المصريون؟، قالت القناة السابعة العبرية، “المصريون سيشهدون مرور 7 أعوام كاملة على الثورة التي أطيح من خلالها بمبارك وعلى زلزال ميدان (التحرير)”.

 

ونقلت عن بسمت يافت الأكاديمية بقسم الشرق الأوسط بجامعة أريئيل الإسرائيلية، قولها: “تأثير ثورة يناير سيتجلى بعد عدة أعوام، لكن إذا فحصنا المنظومة السياسة والاجتماعية والاقتصادية في مصر الآن فإننا لا نلحظ أي ثورة في أي مجال، وباستثناء تولي السكان لمصيرهم بأيديهم عبر هذه الثورة، إلا أن الآثار المترتبة على هذا الجانب لن تظهر إلا بعد فترة أطول بكثير”.

 

وتابعت: “فيما يتعلق بالوضع الحالي مقارنة بالسابق على الثورة المصرية، فإن المشاكل التي يواجهها المواطن أصبحت أكثر، وفي الجانب السياسي لا توجد ديمقراطية أكثر، والنظام أكثر قمعية من نظام مبارك، كما أن حدود حرية المجتمع المدني والقوى السياسية أكبر بكثير في فترة الأخير من تلك في عهد الرئيس الحالي الذي لا يقمع فقط الإخوان المسلمين، بل وكل التيارات السياسية، ويمكن أن نرى ذلك في الاستعدادات للانتخابات التي تعقد في مارس المقبل”.

 

وذكرت أن “السيسي أخذ على عاتقه مهمة الحفاظ على استقرار مصر ومن ثم إضفاء الشرعية على أساليب وأنماط الحكم والسلطة التي يمارسها، هو رجل عسكري لم يفكر مطلقًا في المفاهيم الديمقراطية، كما أنه يرى أن معايير العالم الغربي لا تتواءم أو تتوافق مع مصر ويعلن هذا”.

 

وأوضحت أن “الحق في السكن والأمن أهم عنده من الحقوق المدنية والسياسية، خطاب الرئيس المصري دائمًا قوميًا ووطنيًا، وأي انتقاد لهذا الأمر يتم إظهاره كمساس بوحدة واستقرار البلاد”.

 

واستدرت: “فعليًا لا توجد قوى معارضة في مصر، لا يوجد من ينتقد سياسة النظام الحاكم، هناك استياء والمواطن المصري لم يتحسن وضعه الاقتصادي في أعقاب ثورة يناير، لكن ماذا بالنسبة لشباب الثورة؟ أين هم؟ هناك جزء منهم في السجون وذلك لأنهم خرجوا للتظاهر في الشوارع، تم سن قوانين صارمة لمعاقبة المتظاهرين، وهناك دعم جارف برلماني لأداء الرئيس؛ فتقريبًا 500 من أعضاء البرلمان أعلنوا عن دعمهم لترشح السيسي للرئاسة وكذلك أكبر حزبين برلمانيين فعلا نفس الشيء؛ ولذلك فلرجل ليس لديه بديل في الحلبة السياسية وهو حريص على إسكات أي بدلاء”.

 

وقالت الأكاديمية الإسرائيلية إنه “فيما يتعلق بعلاقة الغرب بمصر، الغرب ليس لديه مصلحة إلا الاستقرار الذي يوفره السيسي، هو يبذل جهودًا كبيرة لتعزيز مركز في الحلبة الداخلية والعربية، لكن مصر أقل أهمية في الحلبة العربية وهو يعمل لإعادة أيام مجدها، على الصعيد السياسي تنظر بأهمية إلى الاستقرار في القاهرة والسيسي يوفر هذا”.

 

ورأت أن “تعامل السيسي مع إسرائيل لا يختلف عن تعامل رؤساء سابقين بما فيهم مبارك، فالأمر يتم على مستويين، هناك مستوى العلاقات التي لا تعلن عنها القاهرة بشكل علني، ومن ناحية أخرى تدلي الأخيرة بتصريحات ضد إسرائيل على الصعيد السياسي”.

 

وأضافت: “العداء ضد التطبيع مع إسرائيل قائم ويتم التعبير عنه، والنظام المصري الحاكم لديه مصلحة في الحفاظ على معارضة التطبيع، لأن هذا يمثل تحرير للضغوط، ولا يسمح باحتجاجات بسبب المشاكل الاقتصادية والسياسية الأخرى”.

 

وخلصت الأكاديمية الإسرائيلية إلى القول: “بالنسبة لما هو متوقع من الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ لا أتوقع أي مفاجآت، سيكون هناك نتائج جارفة لصالح الرئيس الحالي، الأخير ليس لديه أي مشكلة مع المرشحين لأنه أسكت من كان قادرا على المساس بصورته، المشكلة الحقيقية للسيسي هي إخراج الجماهير من منازلها لانتخابه، ففي الانتخابات السابقة أقل من 50 % هم الذي وصلوا لصناديق الاقتراع، والرجل لا يريد أن تخرج أقلية لممارسة حق التصويت، مما يعبر عن الإحباط من عدم وجود تحسن اقتصادي”.