غادر عبد الله بن علي آل ثاني (أحد أفراد الأسرة الحاكمة بقطر)، التي وصلها قبل أيام قادما من (حيث كان محتجزا) متوجها إلى بريطانيا بحسب وسائل إعلام كويتية.

 

وقبل أيام ظهر الشيخ عبد الله آل ثاني، في مقطع فيديو أعلن فيه أنه محتجز في العاصمة الإمارتية أبو ظبي، بعد استضافة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، له.

 

وقال آل ثاني: “أنا موجود الآن في أبو ظبي، كنت ضيف عند الشيخ محمد (يقصد ولي عهد أبو ظبي) ، وأنا الآن في وضع حجر، قالوا ما تطلع (لا تخرج)”.

 

وأردف: “إذا صار علي حاجة (مكروه) فأهل بريئين منها، وأنا في ضيافة الشيخ محمد، وإذا صار أي شيء بعد الآن هو يتحمل كامل مسؤوليته”.

 

ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ هذا التسجيل المصور، ولا موعد واقعة الاحتجاز.

 

وبعدها مباشرة خرج تسريب صوتي جديد منسوب لـ”آل ثاني” اتضح أنه تم تسجيله أثناء فترة احتجازه في الإمارات.

 

ونشرت صحيفة “الشرق” القطرية، هذه التسجيلات التي كشف فيها الشيخ عبد الله عن خفايا محاولة انتحاره، ودور ولي عهد وولي عهد أبو ظبي في الأزمة.

 

وأكد الشيخ عبدالله أنّه قام بتسجيل تلك الاعترافات يوم 15 يناير الجاري، وذلك بعد يوم من بث فيديو قال فيه إنه محتجز من قبل محمد بن زايد، وهو ما يعني إنه قام بتسجيلها في أبو ظبي.

 

وكشف الشيخ عبدالله أن الأزمة قائمة على رغبة ولي العهد السعودي وولي عهد أبو ظبي الحصول على ثروة قطر.

 

ودعا الشيخ عبدالله القطريين إلى المحافظة على السلطة في بلادهم ، وعدم تخريب بلادهم من أجل الأموال.

 

وأوضح الشيخ القطري أنه تعرض لضغوط شديدة وتهديد مستمر للرضوخ لمؤامرة بن زايد وبن سلمان، إلا أنه رفض.

 

وفي تعليقها على ذلك الفيديو الذي ظهر فيه الشيخ القطري آل ثاني، قالت لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا” إنّ: “دولة قطر تراقب الموقف عن كثب، لكن ونتيجة لانقطاع كافة وسائل الاتصال مع دولة الإمارات فإنه من الصعب الجزم بخلفيات ما يحدث وتفاصيله”.

 

وكان الشيخ عبد الله ظهر في الأشهر الماضية إلى جانب ملك السعودية وولي عهدها، حيث قدمته على أساس أنه معارض لأمير قطر آل ثاني.

 

وأعطت وسائل إعلام الدول المحاصرة لقطر زخما كبيرا للشيخ عبد الله، ونقلت عنه تصريحات ضد الدوحة، لم تتأكد صحتها من مصدر محايد.

 

وكانت عدة شخصيات قطرية رجحت أن يكون الشيخ عبد الله محتجزا في السعودية، وأكره على تصريحات ضد الدوحة، ومنها ما نشر في حساب باسمه في تويتر.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من نصف عام من الحصار الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر منذ 5 يونيو الماضي، وقطعها علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الدوحة.