كشفت مصادر مطلعة على تفاصيل الاتفاق الأردني الإسرائيلي حول إنهاء أزمة حادثة السفارة والتي انتهت باعتذار غير معلن بالإضافة لدفع تعويضات قدرت بخمسة ملايين دينار أردني لعائلات الضحايا.

 

ووفقا للمصادر، فقد استغل المفاوضات مشترطا ضمن ترتيباته في صفقة عودة طاقم السفارة الاسرائيلية الى عمان وقف ما يسمى بحرب التسريبات الإعلامية التي تقوم بها صحف إسرائيلية عريقة.

 

وبحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة “رأي اليوم”، فإن أحد البنود التي طرحها الأردن في المفاوضات من أجل إنهاء أزمة السفارة مع الوسيط الامريكي الذي انجز الترتيبات كان يتعلق بوقف التسريبات الإعلامية والصحفية ضد الأردن وقيادته .

 

وأكدت المصادر على أن مؤسسات أردنية سيادية رصدت أن الصحافة الاسرائيلية بما فيها صحف كبيرة مثل جيروزاليم بوست تلتقط وتساهم في ترويج تسريبات “سلبية” عن الأردن بما في ذلك قصص تخص الملك الراحل الحسين بن طلال وما نتج عن تسريبات لها علاقة بإحالة ثلاثة الى التقاعد من الجيش الشهر الماضي .

 

وكانت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية قد أكدت أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي دفعت تعويضات بقيمة 5 مليون دينار أردني لثلاث عائلات أردنية قتل أبنائها على يد إسرائيليين.

 

المبلغ دفع لعائلات الضحايا الذين قتلهم حارس في عمان في تموز من العام 2017، ولعائلة القاضي الأردني رائد زعيتر الذي قتله حارس أمن إسرائيلي على المعبر بين الأردن وفلسطين في شهر آذار من العام 2014.

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي أعلن قبل أيام عن انتهاء الأزمة مع الأردن بعد تقديم حكومته اعتذاراً رسمياً عن مقتل المواطنين الأردنيين، واستعدادها لتقديم تعويضات لعائلات الضحايا، والاستمرار في الإجراءات القضائية في القضيتين.

 

يأتي ذلك بعد تداول الصحافة الإسرائيلية بشكل لافت للتقرير الذي أصدرته ‏‎“USA Today”‎‏، مؤخرا ويزعم أن الملك حسين طلب من الأمريكيين خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في عام 1959، أن يعرّفوه على شريكة حياة، لهذا التقى الملك بالممثلة أثناء حفل عشاء احتفالي نُظم خصيصا من أجله.

 

وفي وقت لاحق، اهتمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بأن تنزل كابوت تحت اسم مستعار في فندق قريب من منزل يقع بالقرب من الشاطئ كان ينزل فيه الملك حسين أثناء زيارته.

 

وفق الشائعات، اتضح أن العلاقة الغرامية بين الملك حسين وكابوت دامت لسنوات كثيرة، وتبين أن الطفل الذي وضعته كابوت في عام 1964 هو ابن حسين أيضا. في عام 1986، أدين ابن كابوت بقتل والدته، وكُشف في المحكمة أنه حتى لحظة قتلها، نقل الملك حسين مبلغ 1500 دولار لها شهريا.

 

ولم يتطرق المستند الذي كُشف عنه إلى الأسماء بوضوح، إلا أنه يشير إلى الملك حسين بصفته “رئيس دولة أجنبية وصل لزيارة رسمية”. يستدل من فحص التواريخ والمعلومات الإضافية أن الحديث يجري عن زيارة الملك حسين التي جرت في نيسان 1959. في تلك الفترة، اعتقدت الولايات المتحدة أن الأردن يمكن أن يكون شريكا محتملا في الشرق الأوسط، لهذا كانت معنية باسترضاء الملك الشاب. كانت الممثلة الجميلة، ابنة عائلة يهودية روسية، بمثابة إحدى الطرق التي استخدمها الأمريكيون لتحقيق هذا الهدف.