شهدت قاعة المحكمة العسكرية الإسرائيلية في “عوفر” قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، خلال جلسة تمديد الطفلة يوم الأربعاء الماضي، “حدثاً غير اعتياديّ”!.

 

وبحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الأحد، فقد تواجد خلال جلسة المحكمة، ضابط الاحتياط “موريس هيرش”، الذي كان حتى نوفمبر 2016 رئيسا للنيابة العسكرية التابعة لقوات الاحتلال في الضفة الغربية وصاغ لوائح اتهام ضد آلاف الفلسطينيين.

ضابط الاحتياط موريس هيرش

وتقول الصحيفة العبرية، إنّ “هيرش” بعد أن نطق القاضي الإسرائيليّ لقرار الحكم بتمديد اعتقال الطفلة “التميمي”، شرع بتوزيع منشورات باللغة الانجليزية تؤيد ابقاء الطفلة في الأسر.

 

وادعى “هيرش” الذي وزع المنشور بصفته مستشارا للمنظمة اليمينية “NGO MONITOR”، أن المنشور موجه للدبلوماسيين ومنظمات حقوق الانسان في ضوء الاهتمام الكبير الذي أحدثته قضية .

وردا على سؤال وجهته له صحيفة “هآرتس” كيف علم مسبقا بقرار المحكمة وأعد منشورا يؤيد قرار تمديد اعتقال التميمي؟ قال هيرش: إنه استعد مسبقا لاحتمالين، إما التمديد أو الإفراج ولذلك أعد منشورين مختلفين، ولكنه عندما سمع القاضي يقول إن الجنود تصرفوا بضبط نفس وأن المدعى عليها تصرفت بعنف وحرضت على تنفيذ عمليات “انتحارية” حينها- يقول هيرش- أدركت ان القاضي ينوي تمديد اعتقال التميمي.

وزعم المتحدث باسم جيش الإحتلال الاسرائيلي أن ما حدث في القاعة تم بدون علم أي جهة داخل المحكمة العسكرية وخلافا للقواعد المقبولة، إذ تحظر المحكمة توزيع أي مواد من قبل الجمهور أو أي طرف آخر داخل قاعات المحكمة.

 

وقال إنه في ضوء هذا الحادث الاستثنائي الذي تم دون علم المحكمة فقد تم تشديد الاجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحادثة.

 

ويوم الأربعاء الماضي، مدد القضاء العسكري الإسرائيلي، اعتقال الفتاة الفلسطينية عهد التميمي حتى 31 يناير/كانون الثاني الجاري لـ”استكمال التحقيق معها”، للمرة الخامسة منذ احتجازها.

 

وفي جلسة لمحكمة عوفر الإسرائيلية غربي رام الله حضرها عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين والناشطين الحقوقيين، قال القاضي العسكري في حكمه: “لم أجد بدا سوى باحتجازها إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية”.

 

واعتبر القاضي أن “خطورة الجرائم التي اتهمت بها لا تسمح باللجوء إلى أي بديل آخر سوى احتجازها”.

 

وجاء تمديد اعتقال التميمي استجابة لطلب النيابة العسكرية بـ”استكمال الإجراءات بحقها” ومواصلة إعداد لائحة التهم المنسوبة لها.

 

ودخلت التميمي، إلى المحكمة مقيدة الرجلين واليدين، وأجابت عن سؤال بعض الصحفيين عن حالتها قائلة “تمام”، فيما خاطبها والدها باسم التميمي بالقول: “خليك قوية”.

 

واعتقلت القوات الإسرائيلية عهد التميمي فجر 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد انتشار مقطع فيديو يوثقها وهي تضرب، مع قريبتها نور التميمي، جنديين إسرائيليين في محاولة لطردهما من ساحة بيتها في قرية النبي صالح شمالي رام الله، يوم 15 من الشهر ذاته.

 

ووجهت النيابة العسكرية الإسرائيلية 12 تهمة للتميمي أوائل الشهر الجاري، بينها الاعتداء على جندي أثناء أداء مهامه.