يبدو أن قد تأثر كثيرا بدعاية نظام الرئيس المصري الذي طالما حذر في إطار حملته في قمع المعارضة كمن الإنزلاق لمصر أو .

 

ومن هذا المنطلق، تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” صورة لإعلان ضخم قامت السلطات بنشره على الطرقات يحذر المواطنين من المظاهرات ويذكرهم بمصير “سوريا”.

 

يشار إلى أن عبارة “مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق”، هي عبارة يستخدمها غالبية مؤيدي السلطة الحالية في ، ححيث يوجهونها إلى منتقدي النظام، في محاولة لتذكرتهم بأن الوضع في أفضل من بلاد أخرى تضربها طواحين الحرب الأهلية والطائفية، إلا أنه الجملة السابقة تحولت إلى أكثر العبارات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وشهدت إيران في أواخر كانون أول/ديسبمر الماضي حتى 12 كانون الثاني/يناير الحالي عارمة انطلقت في 28 ديسمبر الماضي، بمدينتي مشهد وكاشمر (شمال شرق)، لتمتد لاحقاً إلى عشرات المدن، بما فيها العاصمة طهران، قبل أن تنحسر إلى حد كبير في الأيام القليلة الماضية.

 

وكانت المشاكل الاقتصادية مثل الفقر والبطالة الدافع الرئيسي لخروج المظاهرات، وقد تطورت إلى إطلاق المتظاهرين هتافات ضد السياسات الداخلية والخارجية للنظام الإيراني، والاعتداء على دوائر حكومية في عدة مدن.

 

ورغم مقتل 23 مدنيًا على الأقل واعتقال أكثر من ألف آخرين، وفق بيانات رسمية، فإن رقعتها الاحتجاجات تقلصت إلى حد كبير في غضون أيام، وذلك عائد لعدة عوامل، أبرزها، بحسب مراقبين، مسارعة واشنطن في التعبير عن دعمها للمحتجين.

 

وبالنظر إلى المواقف الأخيرة للإدارة الأمريكية، من الاعتراف بمدينة القدس الفلسطينية المحتلة عاصمة لإسرائيل، فإن أغلب مواقفها بشأن قضايا المنطقة يصعب أن تلقى ثقة شعبيةً.

 

كما يرى الكثير من المحللين أن دعم المظاهرات بإيران لم يكن سوى حلقة في سلسلة سياسات واشنطن “الخاطئة” تجاه المنطقة، فيما عبّر نشطاء إيرانيون عن رفضهم استمرار الاحتجاجات لإفشال تلك السياسات، بالرغم من مساندتهم مطالب المحتجين.

 

ومنذ اندلاع الاحتجاجات، نهاية ديسمبر 2017، كتب ترامب عدة تغريدات عبر حسابه على “توتير” دعمًا لها، وقال في إحداها “نحترم الشعب الإيراني في محاولته لإبعاد حكومته الفاسدة، ستشهدون دعمًا كبيرًا من قبلنا في الوقت المناسب”.

 

في حين نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي، عبر تويتر “إن النظام الإيراني، يحاول زرع الفتنة بين الإيرانيين والإسرائيلين، لن ينجحوا، وعندما يسقط هذا النظام في نهاية المطاف فإن الإيرانيين والإسرائيليين سيعودون أصدقاء رائعين مرة أخرى، وأتمنى النجاح للشعب الإيراني الذي يبحث عن الحرية”.