أقدمت زوجة ضابط في جيش النظام السوري، بالإشتراك مع 6 آخرين، على زوجها، بوضع حبوب مخدّرة في طعامه وشرابه، ثم تمكّنوا منه، فقيّدوه بحبل، ثم قاموا بلف هذا الحبل حول عنقه، لخنقه، ثم وضعوا رأسه في إناء مملوء بالماء، لإتمام عملية الخنق، وبعد أن تبين لهم أنه مات فعلاً، بدأوا بتقطيع جثته ومعهم زوجته، ثم وضعوا الأشلاء في أكياس رُميت في حفرة أضرموا فيها النار.

 

ووقعت الجريمة في محافظة ، حيث كان الضابط المغدور في عداد الذين يشار إليهم بالمختفين الذين “فقد الاتصال بهم”، وقد اتركبت الزوجة الجريمة بالاشتراك معهم  بسبب “وجود خلافات ومشاكل عائلية مع زوجها”!

 

وفي تفصيل يزيد الخبر غرابة وغموضاً، قيل إن قتلة الضابط مجهول الهوية، عادوا إلى المكان الذي أحرقوا فيه أشلاء جثته، بعد يومين من قيامهم بقتله، فنبشوا الحفرة وأخرجوا بقايا أشلاء جثته التي أحرقوها، ثم حملوها وألقوا بها في أحد الآبار، بحسب داخلية الأسد.

 

وعثر، في وقت لاحق، على أكياس سوداء تضم بقايا أشلاء جثته المحترقة.كما نشر موقع “العربية”

 

ولفت في هذا السياق، وجود الهاتفين الجوّالين للضابط القتيل، بين الأبنية السكنية، دون أن يقوم قتلة هذا الضابط بإتلافهما. مما زاد في غموض أسباب هذه الجريمة، بحسب معلقين.

 

ومما زاد في غموض هذه الحادثة، تضارب المعلومات التي أوردتها داخلية نظام الأسد، في الخبر الذي نشرته على موقعها.

 

إذ قالت إن المرأة اشتركت مع الباقين في قتل زوجها. ثم قالت إن بعضاً من منفّذي عملية القتل قاموا بإيصال جوّالي الضابط القتيل، إلى زوجته!

 

فكيف اشتركت الزوجة بقتل الضابط، “لأسباب عائلية”؟ وكيف قام القتلة بإيصال هاتفيه الجوّالين إليها، وهي كانت معهم في تنفيذ العملية؟

 

ومما زاد الغموض أكثر فأكثر، هو امتناع داخلية نظام الأسد عن ذكر اسم هذا الضابط، وكذلك امتناع جميع صفحات التواصل الاجتماعي الموالية للنظام، أولاً عن ذكر قصة ضابط مفقود، ثم امتناعها عن ذكر اسمه بعد كشف مقتله والقول إنه تم القبض على عدد من منفذي العملية.

 

واتفقت كل صفحات التواصل الموالية للنظام السوري، على تكرار خبر داخليته، بالحرف، دون ذكر أي إضافة تتعلق بهوية الضابط، ودون وجود أي تعليق يفيد بمعرفة هويته أو يتحدث عن أنه اختفى فجأة، في وقت سابق.

 

يشار إلى أن صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لأنصار الأسد، تعكف على نشر أخبار ضباط جيش النظام، أولا بأول، إن تعرضوا لعملية اختطاف أو قتل أو غياب مفاجئ، أو حتى لو تلقوا ترقية. إلا في قصة هذا الضابط مجهول الهوية، فهو الوحيد الذي لا يوجد أي خبر عنه أو اسم أو حتى رتبة ولا مكان سكن. بالإضافة إلى عدم وجود أي بلاغ سابق باختفاء ضابط.

 

وعزّزت وزارة داخلية النظام السوري، شكوك القرّاء، في قصة الضابط القتيل، عندما قالت إن امرأة تدعى كذا وكذا، تقدمت ببلاغ عن اختفاء زوجها الذي يعمل بصفة ضابط.

 

فكيف تتقدم امرأة ببلاغ عن اختفاء زوجها، وهو ضابط في جيش النظام، في الوقت الذي يفترض أن تكون مؤسسته العسكرية هي العارف الأول باختفائه والمبلّغ عنه؟ بحسب تعليقات عبّرت عن استغرابها من هذا التضارب في حيثيات الخبر الذي نشرته جهة أمنية تابعة للنظام السوري.