حاول وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ، تبرير تصرف المتعمد بحذف من على خريطة للخليج في متحف اللوفر الجديد في أبو ظبي، بقوله إنها “هفوة بسيطة” لا تستحق التضخيم.

 

ودون “قرقاش” في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) بعدما أثار هذا الأمر جدلا واسعا محاولا التبرير ما نصه:”تابعت بإستغراب تغريدة رئيس هيئة متاحف قطر والتي ضخمت هفوة بسيطة في قسم هدايا لوفر أبوظبي، وملاحظات بعض الذي تعود الاصطياد في الماء العكر، تبقى الثقافة أسمى من هذه الصغائر.”

 

 

وتعليقا على هذا أعادت المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، إعادة نشر تغريدة الأكاديمي والباحث البريطاني كريستيان الرتشسين الذي كشف هذا الأمرعلى حسابها، وعقبت بالإنجليزية قائلة: “على مر التاريخ، كانت المتاحف أحد مصادر المعرفة. يزوروها الناس لمعرفة الجديد حول ثقافات العالم من خلال تفقد الأشياء المعروضة في معارضها.”

 

وتابعت “وعلى الرغم من أن مفهوم المتاحف جديد على أبوظبي، إلا أنني على يقين أن متحف اللوفر (في باريس) ليس راضيا عن هذا الأمر.”

 

 

وشن النشطاء هجوما حادا على أنور قرقاش وحكومة الإمارات، مؤكدين أن هذه  (ليست هفوة) كما ذكر وإنما حركة مقصودة مع سبق الإصرار.. حسب وصفهم.

 

 

 

 

ولفت آخرون إلى أن فرنسا والتي يوجد بها متحف اللوفر الأصلي وسمحت لأبو ظبي ببناء متحف “لوفر أبو ظبي” الجديد وفقا لاتفاقية شراكة بين الطرفين، قد عنفت حكومة الإمارات لهذا الفعل (الصبياني) الذي لا يتماشى ما سياستها فسارعت الإمارات لتبرير الموقف.

 

 

 

 

 

وكان الأكاديمي والباحث البريطاني كريستيان الرتشسين قد نشر صورة على حسابة بـ “تويتر” التقطها داخل أحد المعارض بفرع متحف اللوفر في أبوظبي، تظهر خريطة لمنطقة الخليج من دون وجود لدولة قطر.

 

ويعد ألرتشسين واحدا من كبار المتخصصين في شؤون الخليج والشرق الأوسط، وهو زميل في “معهد بيكر للسياسة العامة”، وزميل مساعد بمعهد الدراسات الملكية في “تشاتام هاوس”.

 

 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، افتتحت الإمارات، متحف اللوفر أبوظبي الملقب بـ”لوفر الصحراء”، بعد 10 سنوات من الكشف عن المشروع الأضخم بين فرنسا والإمارات.

 

وشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح المتحف الذي تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار. واستغرق بناءه 10 سنوات، ويضم نحو 600 عمل فني دائم العرض، بالإضافة إلى 300 عمل أعارتهم فرنسا للمتحف بشكل مؤقت.

 

وسيقوم 13 متحفًا فرنسيًا على مدى السنوات العشر المقبلة، بإعارة قطع تاريخية وفنية إلى المتحف في الإمارات، ولمدة سنتين كحد أقصى لكل قطعة.

 

ويمتد المتحف على مساحة تصل إلى 24 ألف متر مربع، وهو من تصميم المهندس المعماري الفرنسي جان نوفل، ويتميز بشعاع النور المستوحى من ظلال أشجار النخيل في أبوظبي، والهدف الأساسي منه أن يكون حلقة الوصل بين الفن الشرقي والغربي.