في واقعة تعكس موقفا أردنيا متراجعا متعلقا بقضية ، وتأكيدا لتسريبات حول رغبة بالتراجع عن موقفه المتشدد مع الإدارة الامريكية حول قرارها الاخير، طلب الدكتور من سياسيين وقيادات ووجهاء التوقف عن السعي لإحراج القيادة والدولة الاردنية رافضا المزايدة على موقف تجاه الشعب الفلسطيني وقضية القدس .

 

وكشفت مصادر أنه خلال حوار بين الملك عبد الله الثاني ووفد يمثل متقاعدين عسكريين وقيادات ووجهاء قبائل تم عقده الأسبوع الماضي طرح الطراونة مداخلة اعتراضية بهذا الخطاب بعد الاستماع لمداخلة تقدم بها وزير الأوقاف الاسبق الشيخ عبد الرحيم العكور .

 

ووفقا للمصادر، فقد طالب “العكور” بعدم التراجع عن موقف الاردن في ملف القدس معتبرا انه موقف متقدم وينبغي ان يتواصل نظرا لما تمثله هذه المدينة بالنسبة للإسلام والمسلمين وللشعب الاردني.

 

وفي هذا الخصوص وبحسب ما نقلته المصادر لصحيفة رأي اليوم اللندنية، تدخل “الطراونة” قائلا: ارجوكم توقفوا عن الضغط على البلد وعن إحراج سيدنا.

 

وكان الموقع الرسمي للجيش الأردني قد نقل عن الملك قوله خلال جلسة مع نخبة من المتقاعدين العسكريين في منزل اللواء المتقاعد ثلجي ذيابات بأن الدول العربية بينها تباين في الأولويات والإستراتيجات معبرا عن الأسف.

 

ومن اهم ما قاله الملك ان سيتابع مصالحه الأساسية ومصالحه ستكون فوق كل الاعتبارات وان مسئول عنها المجتمع الدولي وليس او فلسطين فقط.

 

واعتبرت الأوساط البرلمانية ان حديث الملك ينطوي على رسائل مهمة وفي عدة اتجاهات اهمها أن الأردن سيواصل العمل مع الإدارة الأمريكية ولا يقبل مقاطعتها دبلوماسيا في عملية السلام بالرغم من قرار الرئيس .

 

وبحسب محللين، فإن الموقف الأخير يمهد لتغييرات جوهرية في مستوى إلتزام الأردن بتفصيلات القضية الفلسطينية وينطوي على رسالة بان الأردن سيهتم اكثر بمصالحه الاساسية والخاصة وتحالفاته في الجوار برفقة تعبير الملك بان “الوضع اليوم مؤسف “للغاية والتحدي الاهم هو القضية الفلسطينية وملف القدس.

 

وتؤدي هذه المؤشرات حسب المصادر الرسمية إلى عودة الأردن للنطاق المرتبط بالإمكانات في الإنسجام مع معسكر الإعتدال العربي وتخفيض سقف الإعتراض على الإدارة الأمريكية وما يسمى بصفقة القرن.