بعد الجدل الكبير الذي ساد الشارع المصري عقب قرار إعفاء مدير من منصبه، خرج الكاتب المصري المقرب جدا من النظام ليبرر قرار الإطاحة بـ “فوزي” مدعيا مرضه.

 

ودون “بكري” في سلسلة تغريدات له رصدتها (وطن) محاولا إكساب النظام حجة لهذا القرار ما نصه: “حقيقة ما حدث هو أنه منذ فترة من الوقت يعاني اللواء خالد فوزي من مرض صعب، وهو ما أدى إلى فقدان وزنه كثيرا، وقد سافر للعلاج إلى الخارج عدة مرات”، مضيفا أن كان يتابع حالته الصحية أولا بأول.

وتابع بكري في “السيناريو” الذي أعده لخداع المصريين بشأن حقيقة الإطاحة بـ”فوزي”: “ولوحظ في الفتره الاخيره حدوث تدهور كبير في صحته منعه حتي من حضور قداس الكاتدرائيه الجديده او حضور بعض الاجتماعات الهامه ، مما دفعه التقدم بطلب الي الرئيس يطلب فيه اعفاءه من منصبه”.

وأكمل مزاعمه مشيرا إلى أنه حصل على هذه المعلومات من مصادر رفيعة المستوى:”فاضطر الرئيس لقبول الطلب بعد الاطلاع علي تقارير الاطباء ، وطلب سرعة سفره للخارج وسوف يسافر خلال ساعات، وأمام هذا القرار المفاجيء اضطر السيسي لأن يكلف مدير مكتبه اللواء بتسيير الأمور لحين إصدار قرار برئيس جديد للجهاز”.

واختتم “بكري” تغريداته كالعادة باتهام الإخوان زاعما “تلك هي حقيقة الامر ، اما الشائعات والاكاذيب الاخوانيه فهي امور قد تعودنا عليها ، ومردود عليها بالحقائق والوقائع”.

وانتهت بالأمس رئاسة اللواء، خالد فوزي، المدير الـ20 لجهاز المخابرات العامة المصرية، بقرار رئاسي، لم يوضح أسباب الإعفاء الذي جاء بعد 4 أدوار لافتة لعبها الجهاز في عهد الرجل داخليا وخارجيا.

 

ورجح خبراء 3 أسباب وراء الإعفاء المفاجئ لـ”فوزي”، أبرزها مرتبط بعدم إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية، والتسريبات الصوتية المنسوبة مؤخرا لضابط بالجهاز.

 

وأفاد بيان للرئاسة المصرية، الخميس، بتعيين اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي، بتسيير جهاز المخابرات العامة بشكل مؤقت لحين اختيار رئيس للجهاز، دون تفاصيل.

 

وحول تفسيره لأبعاد قرار إعفاء رئيس جهاز المخابرات، يقول سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بمصر، في تصريحات للأناضول: “لا يمكن الجزم بالأسباب، لكن هناك تكهنات ثلاثة للإعفاء”.

 

وأوضح أنه ظهرت قبل أيام تسريبات منسوبة لضابط قيل إنه يتبع جهاز المخابرات العامة وهو يوجه إعلاميين لطريقة التعاطي مع قضايا منها القدس ورئاسيات 2018 بمصر، ونشرت بصحيفة أمريكية ثم قناة معارضة، والنائب العام المصري فتح فيها تحقيقا مؤخرا، فيما نفتها السلطات جملة وتفصيلا.

 

وثاني التكهنات -وفق صادق- مرتبط بـ”تعثر في ملف المصالحة الفلسطينية”، مستدركا: “لكن هل يلام رئيس المخابرات أم الطرف الثاني (يقصد الفلسطينيين) خاصة أن التعثر تكرر سابقا في هذا الملف؟”.

 

ويضع أستاذ علم الاجتماعي السياسي احتمالا ثالثا للإعفاء مرتبطا بعدم الإنجاز في ملف سد النهضة الإثيوبي، وتعثره مؤخرا.

 

ويرى أن اختيار مدير مكتب السيسي لرئاسة الجهاز مؤقتا؛ “دليلا على أن القرار اتخذ سريعا، وكان الحل أن يختار الأقرب من السيسي لحين النظر في الأمر”.