كشف تقرير لهيئة مراقبة حكومية تدعى “بابليك سيتيزن” في الولايات المتحدة أن شركات وممتلكات في وفلوريدا وفي أماكن أخرى قد استفادت من انتخاب رجل الأعمال الملياردير رئيسا للولايات المتحدة.

 

وقال التقرير الذي حمل عنوان: “رئيس للبيع”  إن تلك الحكومات والجماعات الساعية للاستفادة من شيء ما من السياسة الأمريكية، قد دفعت أموالا لتناول العشاء أو للنزول في الفنادق التي يملكها ترامب أكثر من ستين مرة.

 

وقال روبرت وايزمن رئيس هيئة بابليك سيتيزن إنه “لا مناص من أن نخلص إلى نتيجة وهي أن كل المناسبات التي احتضنتها ممتلكات ترامب كانت تهدف لإسداء خدمة للرئيس”.

 

واوضح التقرير أن ما حدث يتعارض مع ما الخطة التي أعلنها أحد المحامين العاملين لدى ترامب قبل توليه الرئاسة والتي كانت تهدف لتبديد الشكوك حول وجود أي تداخل بين شركات الرئيس المنتخب ووظيفته الجديدة.

 

ووفقا للتقرير، فقد جاءت على رأس قائمة الدول المساهمة في ازدهار شركات ترامب. حيث أنفقت شركة علاقات عامة بالنيابة عن الحكومة ما يعادل 270 ألف دولار في فندق ترامب إنترناشيونال بحسب التقرير الذي استند إلى وثائق حكومية ومقال نشرته صحيفة يو اس إي توداي.

 

وقال وايزمن” إن السعوديين بذلوا جهودا كبيرة لمغازلة ترامب والمقربين منه. وبناء عليه فإن تنظيم أي حدث تحتضنه ممتلكات تابعة له أمر سيء بل وتحيط به شبهة فساد”

 

وليست السعودية وحدها في هذه الممارسات، إذ كشف التقرير أن ممثلين عن الحكومة الماليزية والمجلس الأمريكي التركي بالإضافة إلى سفارة الكويت في قد أنفقت هي الأخرى أموالا في ممتلكات وفنادق ترامب في تعارض واضح مع ما ينص عليه الدستور الأمريكي الذي يمنع الرؤساء من التربح من وراء حكومات أجنبية.

 

وإضافة إلى الحكومات الأجنبية وممثليهم، فإن هيئات تابعة لمرشحين جمهوريين قد دفعت هي الأخرى أكثر مت 305 ألف دولار في فنادق ترامب العام الماضي.

 

وقبل يوم من تنصيبه، كان الرئيس الأمريكي المنتخب قد استقال من الشركة التي تحمل اسمه ومن أكثر من 40 مؤسسة تابعة له بحسب ما ذكره ناطق باسم مؤسسة ترامب. حيث نقل الرئيس الملياردير إدارة كل الشركات إلى نجليه دونالد جونيور وإيريك ومسؤول مالي ثالث.

 

لكن تقرير بابليك سيتيزن قال إن ترامب لم ينأى بنفسه بما فيه الكفاية عن مصالح شركاته التي يديرها نجلاه حيث حوّلها إلى شركة قابضة تديرها مجموعة يشرف هو على إدارتها. ناهيك عن افتتاح ما يعرف باسم فندق ترامب انترناشيونال قبل انتخابات العام الماضي والذي لا يفصله عن البيت الأبيض إلا بضعة بنايات.