تداول ناشطون تونسيون تسجيلا مسربا بين احد أذرع الإمارات في ليبيا وهو يقوم بالتحريض على المظاهرات ضد حركة في ، متوعدا دعم الاحتجاجات ضدها بالمال والإعلام.

 

ووفقا للتسريب المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد قام نور الدين شيحة مدير مكتب القيادي الليبي الموالي للإمارات ، بتحريض أحد العملاء التابعين لهم في تونس ودعوته لتهييج الشارع والرأي العام ضد حركة النهضة.

 

وبحسب التسريب، فقد تعهد “شيحة” بالتكفل بالدعم المالي والإعلامي لأي سيتم اندلاعها في الفترة القادمة.

 

يشار إلى محمود جبريل وزير التخطيط في عهد معمر القذافي ورئيس الحكومة الليبية في أثناء الثورة يعتبر أحد أيدي دولة الإمارات العربية المتّحدة في ليبيا.

 

واحتضنت دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس تيار “تحالف القوى الوطنية” محمود جبريل طوال تأسيسه لهذا الكيان السياسي، وحتى بعد أن فشل في الوصول أو الحصول على مناصب حساسة بالدولة كتوليه حقيبة رئاسة الوزراء أو المقربين منه ملفات المخابرات ومصرف ليبيا المركزي والنائب وديوان المحاسبة وقيادة الأجهزة الأمنية ذات الطابع المخابراتي.

 

يشار إلى أنه سبق وأن نشر موقع “الإمارات71” عن وساطة مكتب رئيس الوزراء الليبي السابق محمود جبريل في التنسيق بين وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، والوسيط الأممي السابق في القضية الليبية برناردينو ليون، في الحصول على تعويضات مالية.

 

ونشر الموقع الإماراتي محادثة “ماسنجر” عبر “غوغل بلس” بينهمارتعود لعام 2015، قال إن ناشطين في مجال الاختراق الإلكتروني أطلقوا على أنفسهم “الجيش الإلكتروني لثوار فبراير” من الحصول عليها.

 

وأوضح “الإمارات 71” أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد سأل عن تقدم جيش حفتر، قائلا: “إن شاء الله في تقدم الجيش على الأرض؟”، فيبدي مدير مكتب محمود جبريل نور الدين بوشيحة قلقه من “برناردينو ليون”، فيقول بن زايد: “أنا كنت على اتصال بمعين شريم، وتحدثت معه عن إمكانية استلام ليون مديرا للأكاديمية الديبلوماسية، وكان رد شريم أن ليون يسأل عن المرتب الشهري والإقامة على حساب من، وأضاف أن ليون يريد أن يتحدث مع عبد الله بن زايد ويسأله إن كان بإمكانه إعطاؤه البريد الإلكتروني الشخصي، فيرد عبد الله بن زايد: “لا تقلق نور الدين”.

 

ويسأل بو شيحة، إن كان قد ذكر ضرورة “تعيين السراج رئيسا للحكومة الليبية قبل كل شيء”، ويتابع قائلا: “لا مانع أعط إيميلي لليون”، فيجيبه بوشيحة ممازحا: “نعم قلت له وأنا وزير في الحكومة، ثم يكتب “ضحكة فيسبوكية”، فيردها له زايد ويجيبه قائلا: “أبشر لعيونك نور الدين” وهنا يقول بوشيحة: “نمزح معك شيخ عبد الله”، فيرد عليه بقوله: “بعرف إنك بتمزح”، ويضيف قائلا: “سوف يذهب يوسف ولايتي إلى العاصمة طرابلس ويرتب عددا من المواضيع، مطالبا بوشيحا بالتواصل معه”.

 

وأظهرت المحادثة بين مدير مكتب محمود جبريل “نورالدين بوشيحة” ووزير الخارجية عبد الله بن زايد، دور أبوظبي في التنسيق مع بعض المسؤولين الليبيين المتهمين بتأجيج الأوضاع في ليبيا، والتأثير على مسار الأحداث.

 

وسأل عبد الله بن زايد إن كان وصل الدعم الإماراتي إلى الجيش الليبي، فيجيبه بوشيحة: (نعم وصل عدد المدرعات 77 ممتازة جدا جدا)، ولكنه يقول له إن الجيش ينقصه دعم في الذخيرة فيقول له: “أبشر الخير جاي إن شاء الله”.

 

وأبلغه بو شيحة عبد الله بن زايد أنه على علم بذلك متمنيا أن يتم الموضوع على خير، فيعيد عبد الله بن زايد التأكيد على ضرورة أن يرتب كل الأمور مع يوسف، وإذا اعترضتهم أي مشكلة أوصى أن يتصل يوسف ولايتي بالجوال، وألّا يرسل رسالة على “الفايبر”، موصيا بوشيحة أن يكون حديثه مع ولايتي عبر “الفايبر”، وهذا أفضل حسب توصيته.

 

وكان ناشطون نشروا تسجيلا صوتيا بين بوشيحة ومحمد دحلان يشرح فيها للأخير كيفية تحريض سكان طرابلس على التمرد في وجه الثوار، من خلال الإخلال بالأمن، وتعطيل الخدمات في العاصمة، وهي المخططات ذاتها التي كشف عنها “الجاسوس الإماراتي” في اعترافاته للمحققين في طرابلس، والتي نشرت الأسبوع الماضي بصورة حصرية.

 

يشار إلى أن نور الدين بوشيحة أقام في أبوظبي بين عامي 2012 – 2013، ولكن في عام 2014  أخذ يتنقل بين – أبوظبي – بنغازي.