أكدت مجلة “نيوزويك” الأميركية، أن المملكة العربية فشلت فشلا ذريعا في بسط نفوذها أو التصدي لإيران، مؤكدة أنه في حال دخلت حربا مع طهران فإنها لن تستطيع الصمود أسبوعا.

 

وقالت المجلة في تقرير لها إنه بينما يشعر الإيرانيون بإحباط تجاه المغامرات الخارجية للجيش الإيراني والإنفاق العسكري المكلف، فإن تمدّد في الشرق الأوسط نجح في التصدي لنفوذ السعودية في الإقليم وحال دون أي هجوم مباشر على الأراضي الإيرانية.

 

وأضافت المجلة أن محاولات السعودية لإبراز قوتها وتعزيز نفوذها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لم تكلل بنجاحات ملموسة، وسط تورط قواتها المسلحة في مع المتمردين في ، في صراع كلفته عالية ولا تبدو له نهاية للأفق.

 

ولفت التقرير إلى أن السعودية كانت فرصتها ضيئلة لاستهداف إيران حتى عندما كانت إيران في أضعف لحظاتها، فقد تحالف الرئيس الأميركي مع والسعودية في محاولة لعزل إيران دبلوماسياً، والضغط عليها اقتصادياً عبر فرض جديدة عليها بشأن برنامجها للصواريخ ودعمها المزعوم لحركات إرهابية.

 

وقالت المجلة، إنه رغم تشديد العقوبات الأميركية إلى جانب انخفاض سعر النفط لتدفق الأموال اللازمة لدعم الاقتصاد الإيراني، فإن السعودية لم تنجح في وقف إيران وتغلغلها في العراق وسوريا والآن اليمن.

 

ونقلت المجلة عن توماس ليبمان -خبير شؤون الخليج في معهد الشرق الأوسط-  قوله إنه “في حال دخلت الرياض في حرب مع طهران، فإن السعودية لن تستمر لأسبوع، والنظام السعودي يعلم ذلك؛ فهم منهكون في حرب اليمن التي لا يستطيع الواهن هزيمة الحوثيين فيها”.

 

وأضاف “ليبمان” أن سكان السعودية يعادلون ربع سكان إيران، كما أن شريان الحياة الضروري للسعودية يقع بالكامل في الساحل الشرقي للسعودية على الخليج، سواء أكانت ذلك منشآت النفط أو محطات تحلية المياه، وهي أهداف سهلة وواضحة للبحرية الإيرانية المتمركزة بكثافة في الخليج.

 

وأكد الخبير في شؤون الخليج أن السعوديين لا يمكنهم مجاراة الإيرانيين على البحر، كما أن الجيش السعودي لا يستطيع الاشتباك معهم على البر، ومن ثَمّ فإن فرصة حصول ضرب مباشر بين الطرفين أمر مستبعد.