أثار التسريب الذي نشرته قناة “” الفضائية التي تبث من تركيا أمس، الأحد، بشأن توجيهات ضابط مخابرات لإعلاميين وفنانين مصريين عن قضية “” والتي أثبتت موافقة السيسي المسبقة سرا على قرار “” الأخير، جنون النظام ووسائل إعلامه في .

 

وكانت التسريبات عبارة عن اتصالات هاتفية بين ضابط مخابرات مصري ومجموعة من الشخصيات الإعلامية والفنية المصرية لإعطائها توجيهات من أجل إقناع الشعب المصري بقرار الرئيس الأمريكي نقل عاصمة بلاده في من تل أبيب إلى القدس.

 

وتوالت ردود الأفعال من داخل مصر وخارجها على التقرير الذي نشره الصحافي الأمريكي، ديفيد كيركباتريك، في صحيفة نيويورك تايمز السبت الماضي وسبق إذاعة التسريبات.

 

وكانت الصحيفة الأمريكية أكدت في التقرير حصولها على تسجيلات صوتية بين ضابط مخابرات مصري يدعى ، وأربع شخصيات إعلامية وفنية مصرية (الممثلة ، الصحافي مفيد فوزي، ومقدما البرامج الحوارية وسعيد حساسين) يحث فيها الضابط تلك الشخصيات على الترويج لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بمدينة القدس بما فيها شطرها الشرقي المحتل عاصمة لدولة إسرائيل وكأنه أمر واقع وأن على الفلسطينيين القبول بمدينة كعاصمة للدولة الفلسطينية.

 

“التسريبات” أثارت جنون النظام وأذرعه الإعلامية في مصر

أولى ردات الفعل الرسمية أتت من “الهيئة العامة للاستعلامات” التابعة لرئاسة الجمهورية المصرية في بيان لها  أصدرته مساء السبت 6 يناير يكذب ما نشرته نيويورك تايمز.

 

ووصف ضياء رشوان، رئيس الهيئة، تقرير الصحيفة الأمريكية “بالكاذب” في مداخلة له مع برنامج “الحدث اليوم” على القناة التلفزيونية المصرية التي تحمل نفس الاسم والتابعة للنظام، مؤكدا عدم وجود ضابط مخابرات مصري يحمل هذا الاسم وأوضح أن الهيئة خاطبت كافة وسائل الإعلام العالمية للرد على تقرير الصحيفة، وأن الهيئة تنتظر رد فعل الصحيفة الأحد، بنشر تصحيح للتقرير.

 

الشخصيات الأربع المذكورة بالتقرير تتوعد الصحيفة بالملاحقة القضائية

بدورهم، كذب الإعلاميون الذين ذكر اسمهم في التقرير هذا الأمر وأنكروا صلتهم بهذا التسجيل تماما وتوعدوا الصحيفة الأمريكية بالملاحقة القضائية.

 

يسرا تتوعد “النيويورك تايمز”

ونفت الفنانة يسرا معرفتها بضابط المخابرات، وأكدت في اتصال مع الهيئة العامة للاستعلامات، نقلته وسائل إعلام مصرية، أنها لم تناقش مع أي شخص موضوع القدس مطلقا، وأنها لم تدل للإعلام بأية أراء تتعلق بموضوعات سياسية بل إنها لم تكن موجودة في مصر في تلك الفترة.

 

عزمي مجاهد: محدش يزايد على وطنيتي

كما نفى عزمي مجاهد صحة هذا التسجيل واتهم الصحيفة الأمريكية بـ”الفبركة”، وقال مجاهد في مداخلة تلفزيونية: “محدش يزايد على وطنيتي… ولو كان لدى النيويورك تايمز أي تسجيلات تطلعها… ومدير مكتب نيويورك تايمز لديه توجهات ضد أجهزة الدولة، ويحاول الإساءة إليها عبر تقارير تدعي التضييق على حرية الصحافة”.

 

يذكر أن الصحيفة الأمريكية قد أشارت في تقريرها إلى أن عزمي مجاهد قد أكد لها صحة التسجيل.

 

مفيد فوزي: لا أعرف ضابط مخابرات بهذا الإسم

أما الإعلامي  مفيد فوزي وصف التقرير “بالكذب المتعمد”، وقال في تصريحات لموقع مصراوي الإلكتروني: “لا أعرف ضابط مخابرات بهذا الاسم، وأنا معروف عني الصراحة، وتاريخي معروف، ولا أقبل توجيهات من أحد، والتقرير عليه علامات استفهام كبيرة، ونشر هذه الافتراءات في هذا التوقيت له أغراضه المفهومة، وعلى رأسها التشكيك في مؤسسات الدولة الوطنية، ومحاولة زعزعة الثقة في الإعلام”.

 

الإعلاميون المحسوبون على النظام يشنون هجوما لاذعا على “نيويورك تايمز”

وشن الإعلاميون المصريون هجوما لاذعا على صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وتساءل الإعلامي المصري عمرو أديب عن الكيفية التي وصلت بها التسجيلات المسربة من نيويورك تايمز إلى القنوات التليفزيونية المحسوبة على الإخوان المسلمين.

 

بينما قال الصحافي محمود بكري، رئيس تحرير جريدة “الأسبوع” المصرية، إن تقرير الصحيفة الأمريكية يستهدف تشويه صورة مصر وأن هناك مخططا تمارسه بعض وسائل الإعلام الغربية بالتعاون مع أفراد جماعة “الإخوان المسلمون” من خارج مصر.

 

كما رد الكاتب المصري يوسف زيدان، على تسريبات “نيويورك تايمز”.

 

ورغم أن زيدان لم يرد إسمه في التسريبات المنشوره، إلا أنه قال في لقاء مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “كل يوم”، عبر قناة “أون”،: “ده كلام خايب، وأنا رأيي في قضية القدس كان واضح ومنحاز للفلسطينيين وهاجمت قرار ترامب ووصفته بالأخبث ولن يؤدي إلى خير”.

 

وتابع بأن ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” وفضائيتا “الجزيرة” و”مكملين”، هو “تناحة”، مضيفا أن “الإخوان وقنواتهم أطلق عليهم (حراس التناحة) والحالة الثورية التي تحدث في مصر تهدد مصالح الإخوان ولذلك يهاجمون الدولة ورموزها”.

 

وحول ثناء السفارة الإسرائيلية في على طرحه عن قضية القدس، والزعم بأحقية اليهود فيها، قال زيدان إن السفارة لم تمدحه، ولكنها أثنت على الطرح الذي قدمه حول يهود خيبر.

 

وأكد زيدان على موقفه المؤيد للسلام مع إسرائيل.

 

يشار إلى أنه في ديسمبر الماضي وبعد تصريحات يوسف زيدان المثيرة للجدل والتي حاولت نفي أي ارتباط للمسلمين بالمسجد الأقصى في القدس، وجدت السفارة الإسرائيلية في مصر ضالتها ووجهت الشكر للمفكر والاديب المصري يوسف زيدان على تصريحاته.

 

وقالت صفحة “إسرائيل في مصر” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك” والتابعة للسفارة المصرية في القاهرة حينها : “أسعدنا سماع اقوال الكاتب والمؤرخ يوسف زيدان في برنامج كل يوم الذي قدمه عمر اديب على قناة ONTV  ووصف زيدان للعلاقات الحميدة بين اليهود والمسلمين حتى قبل مجيء النبي محمد (ص.) وحتى ايامنا هذه، مشيرا الى ان جذور الحروب بين الطرفين تعود الى المتطرفين.”

 

وأضافت قائلة: “ولا شك ان الرسالة التي يحملها تفسير الكاتب زيدان بضرورة نبذ ثقافة الكراهية بين الطرفين، هي رسالة مهمة في نظرنا وأن التعاون بين اليهود والمسلمين من شأنه ان يعود بالفائدة على المصريين والإسرائيليين على حد سواء، خدمة لأبناء الجيل الصاعد لدى الشعبين”.