كشفت مصادر دبلوماسية مصرية بأن القيادة المصرية برئاسة عبد الفتاح تبحث سيناريوهين اثنين للرد على خطوة الرئيس عمر حسن البشير بسحب سفيره من قبل أيام.

 

وقالت المصادر الدبلوماسية المصرية إن القاهرة علمت بالقرار من سفيرها في الخرطوم على غير ما هو متبع عادة، إذ كان مفترضًا أن يُبلغ السفير السوداني لدى القاهرة قرار حكومته إلى وزارة الخارجية المصرية، لافتةً إلى أن هذا التطور “لم يراعِ الأعراف الديبلوماسية حتى في شكله”.

 

وأوضحت المصادر أن “القاهرة بدأت في دراسة الرد، ويوجد سيناريوان محتملان، أولهما الرد بالمثل وتجميد الاتصالات والمشاورات الدبلوماسية لشهرين على الأقل إلى حين إعادة تقييم الموقف في ضوء التطورات، والثاني تجاهل الخطوة السودانية تجنباً للتصعيد”، بحسب ما نقلته صحيفة “الحياة” الصادرة في لندن.

 

ولفتت المصادر إلى أن “الخطوة السودانية جاءت، معللة بشكاوى من وسائل الإعلام المصرية التي ترى الخرطوم أنها صعدت ضدها بشدة بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.

 

وكان السفير السوداني لدى عبد المحمود عبدالحليم قد غادر القاهرة متوجها إلى الخرطوم الأربعاء، فور إعلان استدعائه.

 

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنها أخطرت السفارة في الخرطوم رسميا بالقرار، وأشارت إلى أن مصر تقيّم الموقف في شكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب.

 

وأشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور كان اشتكى في إحدى زياراته إلى مصر من وسائل الإعلام، وأن القاهرة اتفقت مع الخرطوم في هذا الخصوص، ورأت أن إعلام الجانبين يؤجج المشاعر”.

 

وأوضحت أن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد أبلغ صحفيين التقاهم نهاية الشهر الماضي أن الإعلام يقوم بدور سلبي في ما يخص العلاقات المصرية — السودانية.

 

وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترا في الأشهر الأخيرة، خصوصًا بعدما اتهم الرئيس السوداني القاهرة بدعم معارضين سودانيين.