شن المحلل السياسي الأردني الدكتور ، هجوما عنيفا على المملكة العربية ، متهما ولي العهد محمد بن سلمان تخلى عن “القدس” في إطار صفقة مع الولايات المتحدة للوصول للعرش، مؤكدا في سياق آخر على أن المملكة تدعم المظاهرات في وأن الأخيرة حتما سترد على هذا الأمر.

 

وقال “العمري” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” عندما زار ترمب المنطقة وأستقبله محمد بن سلمان كانت هذه قمة تتويج إدارة ترامب لمحمد بن سلمان حاكما على السعودية ضمن صفقة أشمل من بنودها تخلي محمد بن سلمان عن القدس لإسرائيل وتحويل ارصدة السعودية الى الشركات الأمريكية مقابل كرسي الحكم في السعودية”.

 

وأضاف في تغريدة أخرى: ” ايران عدد سكانها ٩٠ مليون نسمة وتملك قرارها السياسي المستقل عن الولايات المتحدة وإسرائيل يقابلها في الطرف الآخر نظام السعودية الذي يتصارع أمراءه على تقاسم ثروات البلد والتهرب من الكهرباء والماء وإعتماد على المهووس ترامب والأفعى نتنياهو لحماية السعودية”.

 

وتابع “العمري” قائلا: ” لهذا السبب لا يجب ان يتسلم الرعيان السلطة. محمد بن سلمان يهدد ايران بتوجيه من ترمب ونتنياهو لكي تنشب حرب بين السعودية وإيران تنهك البلدين وتشغل شركات السلاح الغربية وتقوي إسرائيل. محمد بن سلمان لا يفهم ان نتنياهو وترامب يحتقرانه ويريدان إستخدامه كما فعلوا مع صدام في حربه مع ايران”.

 

وأردف قائلا: ” وقوف النظام السعودي علنيا ضد نظام ايران في المظاهرات الأخيرة هو إعلان حرب على ايران سترد عليه ايران قريبا وترد على دعم السعودية لصدام حسين بالمال والسلاح عندما هاجمها بأوامر من الإستخبارات الأمريكية وحصارهم منذ سنة ١٩٧٩. ايران لديها الحق في إسقاط ردا على عدوانهم”.

 

وسخر “العمري” من تجهيزات “ابن سلمان” لمواجهة إيران قائلا :” كيف يحضر محمد بن سلمان للمعركة ضد ايران؟ فتت مجلس التعاون الخليجي (قاعدته المالية) وحاصر قطر (خاصرته العسكرية ضد ايران) وأستعدى تركيا (عمقه السني في المنطقة) وتآمر على نظام الأردن في ملف القدس (قاعدته البشرية) وتقرب من نتنياهو (خصم العرب الوجودي). لقد جهز كامل أسباب الفشل ضد ايران”.

 

واختتم تدويناته قائلا: ” كتاب النار والغضب الذي حاول ترامب منع نشره خرج الى العلن وتجد فيها أسرار البيت الأبيض وما يدور خلف الكواليس وفيه ان ترامب يتفاخر انه “نصّب رجل محمد بن سلمان ملكا على السعودية”. كيف سيبرر النظام السعودي هذه التصريحات الموثقة صحفيا عن ترامب؟”.

 

يأتي هذا في وقت كشف فيه  كتاب “نار وغضب داخل بيت ترامب الأبيض” لمؤلفه الأمريكي “مايكل وولف”، أن الأمير محمد بن سلمان حين كان وليا لولي العهد في السعودية، وبعيد فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية اتصل بـ”جاريد كوشنر” صهر “ترامب” وعرض نفسه عليه كرجل “كوشنر” في المملكة.

 

ونقل الكتاب عن “كوشنر” قوله لأحد أصدقائه، وهو يصف هذا الاتصال بينه وبين “ابن سلمان”، “وجدت صديقا في أول يوم بالمدرسة الداخلية”.

 

وقال مؤلف الكتاب إن “ابن سلمان”، الذي وصفه بأنه لاعب متأصل بألعاب الفيديو، هو بمثابة الوسيط الذي تعهد للولايات المتحدة بأن يختصر عليها الطريق في ملفات المنطقة، على أن يحصد مقابل ذلك شيئا من “عظمة أمريكا”.

 

وأشار الكتاب إلى أن هذه العلاقة أثارت قلقا متناميا لدى فريق “ترامب” للسياسة الخارجية، الذي رأى أن “كوشنر” يتعرض للخداع من شخص “انتهازي عديم الخبرة”، في إشارة إلى “ابن سلمان”، وأن هذه السياسة قد تبعث رسائل خطيرة إلى الأمير محمد بن نايف الذي كان وليا للعهد آنذاك.

 

ومضى الكتاب في توضيحه للعلاقة فيقول إن خطة “كوشنر” و”ابن سلمان” كانت مباشرة بطريقة لم تعهدها السياسة الخارجية الأمريكية، وهي: “إذا أعطيتنا ما نريد سنعطيك ما تريده”. وبعد ذلك قدم “ابن سلمان” ضمانات وتعهد بأخبار سارة للأميركيين، فتم توجيه دعوة رسمية له للقاء “ترامب” بالبيت الأبيض في مارس/آذار 2017.