ذكرت منظمة “” الحقوقية الأحد أن السلطات تفرض حظرا على سفر 17 من أقرباء الداعية المحتجز في المملكة منذ نحو أربعة أشهر.

 

وأوضحت المنظمة في بيان نقلا عن أحد أفراد عائلة العودة أن أحد الاقرباء الممنوعين من السفر اكتشف الحظر عند محاولته مغادرة البلاد، موضحا أن “ضابط الجوازات أبلغ أحد أفراد أسرته إن القصر الملكي بنفسه فرض هذا الحظر لأسباب غير محددة”.

 

وكان العودة أحد رجال الدين المعروفين الذين اوقفوا في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي ضمن حملة اعتقالات قالت السلطات انها موجهة ضد أشخاص يعملون “لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها”.

 

وذكرت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات السعودية لم توجه حتى الان اي تهمة إلى العودة، مضيفة انه لم يسمح للعودة الا باجراء مكالمة هاتفية وحيدة استمرت 13 دقيقة في تشرين الأول/ اكتوبر الماضي.

 

واعتبر سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة انه “ليس هناك أي مبرر لمعاقبة أقارب المحتجزين دون إظهار أدنى دليل أو اتهام يتعلق بارتكابهم تجاوزات”.

 

ورأى محللون أن بعض الموقوفين معارضون للسياسة الخارجية المتشددة التي تتبعها السعودية حاليا، خصوصا في ما يتعلق بالأزمة مع الجارة ، بينما ينظر بعضهم الاخر بريبة إلى الاصلاحات الاقتصادية التي يعتمدها ولي العهد الأمير الشاب .

 

ويشار إلى أن العودة من أبرز وجوه “” المقرب من جماعة الاخوان المسلمين التي تحظرها المملكة.

 

واتخذت السعودية سلسلة خطوات تعبر عن انفتاح اجتماعي منذ توقيف رجال الدين، وبينها السماح للمرأة بقيادة السيارة، ورفع الحظر عن دخول العائلات الى ملاعب كرة القدم، واعادة فتح دور السينما.

 

وفي 25 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي أكد ولي العهد خلال مؤتمر استثماري في انه يعمل على قيادة مملكة معتدلة ومتحررة من الافكار المتشددة.

 

لكن ويتسن حذرت من ان جهود الامير محمد لإصلاح الاقتصاد والمجتمع في السعودية قد تفشل “إذا كان نظام العدالة يحتقر سيادة القانون عبر الاعتقالات والعقوبات التعسفية”.