في الوقت الذي لم يترك فيه النظام السعودي مجالا إلا ودمره سواء على مستوى الاقتصاد والاستثمار أو المستوى الحقوقي وارتفاع نسب الفقر والبطالة وفرض الضرائب، وأيضا في الوقت الذي يحارب فيه “ابن سلمان” الإسلام ويسعى لطمس هوية البلاد الإسلامية ونشر العلمانية بدلا منها، خرج شيخ (شيخ البلاط) مصرا على منافقة النظام والدعاء لـ سلمان ونجله بالتوفيق.

 

ووفقا لما رصدته (وطن) تجاهل “القرني” زملاءه المعتقلين والضرائب الجديدة والأسعار والغلاء وما يدور على الساحة من مستجدات خطيرة ستغير خريطة المملكة بأكملها، ليدون وكأنه يعيش بكوكب آخر في تغريدته دعاء للملك سلمان ونجله ولي العهد بأن يوفقهم ويرضى عنهم، ما أثار غضب متابعيه.

 

ودون في تغريدته ما نصه “اللهم وفّق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحبه وترضاه، واجعل جهودهم في مصلحة العباد والبلاد، وأصلح منّا ومنهم الظاهر والباطن انك كريم جواد.”

 

 

وشن النشطاء هجوما عنيفا على “القرني” وأشباهه من علماء السلطان، حيث كانوا ينتظرون منهم كلمة حق على اعتقاد أنهم علماء ربانيين بحق.

 

وعبر البعض أيضا عن استيائهم واشمئزازهم من أمثال هؤلاء الدعاة، الذي باعوا دينهم وأمانتهم بحفنة من الريالات وطمعا في “رز آل سعود” أو خوفا من بطش النظام بهم.

 

 

 

 

 

 

https://twitter.com/TABEEB_ALFALASF/status/949688225312002050

 

 

https://twitter.com/SCqw4aHicFYEqL6/status/949690148245164032

 

وكان الداعية السعودي عائض القرني الشهير بـ”شيخ البلاط”، قد عاد لـ”التطبيل” للملك سلمان وولي عهده بقصيدة جديدة، بعد الأوامر الملكية التي صدرت في أوائل انوفمبر الماضي، وأطاحت بالأمير متعب بن عبدالله وعدد آخر من الأمراء والمسؤولين.

 

ونشر “القرني” في تغريدة له عبر  صفحته بتويتر بتاريخ 5 نوفمبر الماضي، قصيدة بعنوان “تحية وطن” استكمل فيها شيخ البلاط مسلسل تمجيده وتأليهه لرموز النظام القمعي وعلى رأسهم وولي عهده .

 

ويبدو أن الداعية عائض القرني أراد أن يثبت ولائه أكثر وأكثر لسيده “ابن سلمان”، ببثه هذه القصيدة تزامنا مع القرارات الملكية الأخيرة التي أطاحت بعدد كبير من الأمراء والمسؤولين ورموز الدولة، ولا يخفى على أحد أن معظم الموقوفين اعتبروا عائق أمام وصول “ابن سلمان” للحكم قبل ذلك وخاصة الأمير متعب ابن الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز الذي أطيح به من منصبه كقائد للحرس الوطني.

 

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في ، حيث أصبح رجال الدين والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها النظام السعودي حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا، ويحتذي هؤلاء المشايخ في “تطبيلهم” برأس الدين في المملكة ومفتيها عبدالعزيز آل الشيخ وكذلك “السديس” إمام الحرم المكي، ولا ننسى مشايخ البلاط عائض القرني ومحمد العريفي الذين شكل تحولهم وانكشاف أمرهم صدمة كبيرة جدا لمتابعيهم.