تعليقا على الحادث المأساوي الذي أثار جدلا واسعا في اليوم، بمقتل الشاب محمد عبد الحكيم الشهير بـ”” نتيجة التعذيب على يد عناصر الشرطة داخل قسم ، قالت الإعلامية المصرية إن هذا الحادث يعيد للساحة مشهد مقتل خالد سعيد على يد عناصر الشرطة أيضا قبل ثورة 25 يناير.

 

وكشفت مصلحة الطب الشرعي المصرية (حكومية) عن جريمة جديدة، المتهم الرئيسي فيها وزارة الداخلية، إذ قُتل الشاب “محمد عفروتو”، أثناء احتجازه من قبل مباحث قسم المقطم بتهمة الاتجار في المواد المخدرة “الإستروكس”.

 

وفي حين قال تقرير وزارة الداخلية إن “عفروتو” توفي بسبب تعاطيه المخدرات، خلص تقرير الطب الشرعي، أعلى جهة رسمية، إلى أن سبب الوفاة هو التعذيب داخل قسم الشرطة.

 

ودونت “عرابي” في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بـ”فيس بوك” رصدته (وطن) تعليقا على الحادث ما نصه:”خالد سعيد جديد في قسم المقطم مجرمو الداخلية يرتكبون جريمة جديدة ويقتلون عفروتو في قسم المقطم وقام الأهالي بمحاصرة القسم والداخلية المجرمة تزعم انه تناول حبوبا مخدرة رحم الله عفروتو وباقي الشهداء”

 

 

وتابعت مستنكرة كذب وإدعاءات صحيفة “اليوم السابع” المقربة من النظام وزعمها أن “عفروتو” توفي نتيجة جرعة مخدرات زائدة:”في اليوم السابع الانقلابية ان عفروتو كان غائباً عن الوعي من المخدرات ثم بعدها بعد كلمات أن عملاءه من ((العناصر الإجرامية)) تجمهروا امام قسم المقطم واشعلوا النار في سيارتي شرطة بريئتين”

 

وأضافت “ما الفارق بين تلك العناوين المنحطة وبين الأهرام المنحطة التي احتفلت بدخول (الإنجليز) وانتصارهم المؤزر على (العاصي) عرابي ؟”

 

 

كما استنكرت المعارضة المصرية ما وصفته بـ”استئساد” قوات الشرطة وسلطات السيسي، على المواطنين العزل بينما العناصر الإرهابية تقتل قوات الشرطة في أنحاء مصر وبينهم رتب كبيرة ولا تقوى الشرطة على مواجهتهم.

 

ودونت ساخرة “مدرعة شرطة بمن فيها من ضباط فرت من أمام مسلح واحد وتحولوا كلهم إلى (فاروق فلوكس) في فيلم الراقصة والسياسي, بينما يتحول ضباط الشرطة إلى أسود في مواجهة الشباب العزل كعفروتو رحمة الله عليه”

 

 

وبدأت النيابة العامة في مصر تحقيقا جنائيا في ملابسات وفاة محتجز بأحد أقسام الشرطة بالقاهرة.

 

وصرحت نيابة جنوب بتشريح جثة المتوفى، ويدعى “محمد عفروتو”، الذي لقي مصرعه أثناء احتجازه عقب القبض عليه عصر الجمعة بتهمة “الاتجار في المواد المخدرة”.

 

وأمرت النيابة بأخذ عينة من المتوفى لبيان ما إذا كان متعاطيا للمواد المخدرة من عدمه.

 

وكان المئات قد تجمعوا أمام قسم الشرطة ليل الجمعة عقب علمهم بوفاته، وأحرقوا سيارتي شرطة. وردت قوات الأمن بإطلاق قنابل مسيلة للدموع وألقت القبض 20 شخصا من المتجمهرين الغاضبين.

 

وقال مصدر مسؤول بمصلحة الطب الشرعي إن وفاة المحتجز “جاءت نتيجة تهتك بالطحال ونزيف بالبطن، وليست بسبب تناول عقار مخدر”.

 

وأضاف المصدر، الذي أوضح أن التقرير المبدئي سيرسل للجهات المختصة: “تبين من فحص الجثمان وتشريحه كليا وجود إصابات فى أجزاء من جسد القتيل وهو ما يؤكد أن الوفاة إصابية”.

 

وقال والد القتيل لبي بي سي من أمام مشرحة زينهم إنه تسلم جثمان نجله لدفنه.

 

ويتهم أهالي القتيل الشرطة بأنها “عذبته حتى الموت داخل مقر احتجازه في قسم شرطة المقطم”.