أكد الدبلوماسي الجزائري السابق والسياسي المعروف محمد العربي زيتوت، أن التواجد التركي على بموجب اتفاقية الإشراف على جزيرة “سواكن” التي عقدها أردوغان مع الرئيس السوداني، قد أزعجت النظام المصري وحليفه الإماراتي.

 

وتسبب حصول على حق الإشراف وإدارة جزيرة (سواكن) السودانية، القريبة من الحدود المصرية وكذلك ميناء جدة الاستراتيجي بالسعودية مما زاد النفوذ التركي على البحر الأحمر، في هلع وفزع من قبل الحلفاء الثلاثة (السيسي وابن زايد وابن سلمان) الذين سارعوا للضغط على الرئيس السوداني عمر البشير والتضييق عليه.

 

ودون “زيتوت” في تغريدة له عبر صفحته الرسمية بـ”تويتر” ما نصه:”تواجد الأتراك على البحر الأحمر أزعج طغاة #العرب ومن وراءهم القوى الغربية الكبرى وإسرائيل”

 

وتابع موضحا “فتحرك السيسي وبن زايد لتهديد البشير ذاك سيدفع بالأتراك لإنقاذ حليفهم الجديد وبالقطريين لاسترجاع # لجانبهم وذاك أيضا سيدفع بالبشير الغاضب من سحب عسكره من # وتلك معضلة لابن سلمان”

 

وسادت مواقع التواصل الاجتماعي, موجة من الاستنكار والانتقاد والتنديد بالتغريدات العنصرية التي أطلقها نشطاء إماراتيين على مدار الأيام الماضية.

 

وانتقد النشطاء ما أسموها “تهجمات” معلقين سعوديين وتهجمات معلقين ووسائل إعلام مصرية ضد السودان وشعبه، بسبب زيارة رجب الطيب أردوغان للسودان وما تمخض عنها من اتفاقات، وخاصة تخصيص الخرطوم جزيرة “سواكن” الواقعة في البحر الأحمر لأنقرة.

 

قال نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، إن بلاده مستعدة لدفع “أي فاتورة للتقارب مع تركيا”.

 

الرد السوداني، يأتي بعد منح الخرطوم حق إدارة جزيرة سواكن في البحر الأحمر إلى تركيا، وتوالي الانتقادات في الإعلام المصري لتلك الخطوة التي اعتبرت مساسا بمصالح مصر لصالح .

 

وأضاف الوزير السوداني، فى تصريحات صحفية، أن “البعض يلعب بالنار، ونحن دولة مستقلة سياسيا واقتصاديا، ومستعدون لدفع أي فاتورة للتقارب مع تركيا مهما كانت الظروف، ولن نقبل بتحقير الشعب السوداني”، بحسب موقع “ اليوم”.

 

واعتبر “عثمان” أن انتقادات وسائل الإعلام المصرية تهدف إلى “اغتنام الفرص للنيل من السودان وشعبه ورئيسه عمر البشير”، مضيفا أن “الاتفاقيات التي وقعناها مع الجانب التركي، وعلى رأسها التعاون العسكري، ليست سيفا مسلطا على أي دولة من دول الجوار”.

 

ووصف “عثمان” زيارة “أردوغان” إلى السودان بأنها تاريخية ولها ما بعدها، مشيرا إلى أنها أتت في إطار تبادل المنافع، والتعاون مع تركيا في ظل ما تشهده المنطقة من قرارات جائرة خاصة المتعلقة بالقدس، لافتا إلى أن بلاده رفضت القرار بشأن القدس على الرغم من الضغوطات.

 

وأكد وزير الإعلام السوداني أن “الحديث عن زيارة الرئيس التركي، وتحريفها بأنها تأتي في إطار بناء محور تركي قطري سوداني، خطأ وغير وارد في الحسابات”.

 

وتعد لجزيرة سواكن أهمية إستراتيجية تكمن في كونها أقرب الموانئ السودانية إلى ميناء جدة الإستراتيجي السعودي على البحر الأحمر، حيث تستغرق رحلة السفن بين الميناءين ساعات قليلة.

 

وبالإضافة للدول الإقليمية المطلة على البحر الأحمر كالأردن، ومصر، والسعودية، والسودان، وإريتريا، والصومال، واليمن، وجيبوتي، و(إسرائيل)، دخلت قوى دولية وإقليمية على خط النفوذ فيه، من بينها وإيران وتركيا.

 

وكان دخول الإمارات ملفتا بشكل كبير، حيث أنشأت قاعدة عسكرية في “بربرة” عاصمة ما تعرف بجمهورية أرض الصومال، وتمتلك أيضا قاعدة عسكرية في إريتريا، كما تتهمها قوى يمنية بالسعي للسيطرة على موانئ بالبحر الأحمر تحت غطاء حرب هناك.