هجوم عنيف وردود لاذعة شهدتها تغريدة لوكالة الأنباء الرسمية “واس” عبر حسابها الرسمي بتويتر، حوت تقريرا يتحدث عن انخفاض نسبة في المملكة.

 

التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية، تحدث عن استقرار معدل البطالة للسعوديين عند مستوى 12.8 % وانخفاض معدل البطالة الإجمالي إلى 5.8 %.

 

تلك البيانات والأرقام التي كذبها السعوديون ورفضوها بكل غضب، في ردودهم على تقرير “واس” مشيرين إلى أن الواقع الحالي في المملكة هو خير دليل على كذب وإدعاءات الحكومة التي تهدف لتجميل صورة النظام.

 

 

 

https://twitter.com/somahwz/status/947841747866013696

 

 

وأخذ بعض النشطاء في الرد على التقرير المزعوم بسرد حقائق عن نسب البطالة في أسرهم ومحيطهم العائلي، وبين أصدقائهم واصفين هذه الإحصائية الحكومية بأنها “إحصائية تسكيت للشعب”.. حسب وصفهم.

 

https://twitter.com/ramboo101/status/947868263324749825

 

 

https://twitter.com/AlGhamdimmmm/status/947851485001519104

 

 

 

ولا تتوفر أرقام رسمية دقيقة عن نسبة الفقر والبطالة في المملكة، ولا تشير بيانات المؤسسات الدولية إلى هذا الموضوع لاعتبار التكتم الشديد من قبل الدوائر الرسمية السعودية، لكن التقديرات والشواهد تشير إلى تفشي مشكلة الفقر والبطالة والتفاوت الطبقي والمناطقي في أرض الذهب الأسود خلال السنوات الأخيرة.

 

وفي غياب المعلومة من مصادر رسمية -أو تغييبها- يمكن استقراء تفشي ظاهرة الفقر من التقارير غير الرسمية وبعض الإجراءات الحكومية، ومن بينها تخصيص الموازنة العامة للسعودية لعام 2014 مبلغ 29 مليار ريال سعودي (نحو7.7 مليارات دولار) لبرامج معالجة الفقر، والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي.

 

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد نشرت تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في السعودية، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.

 

وتسعى المملكة لمعالجة جملة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتأتية من تراجع أسعار النفط من خلال إجراءات تقشفية وفرض ضرائب ورسوم، والتخلي عن الدعم في عدد من القطاعات الإستراتيجية بينها رفع أسعار الكهرباء والوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المياه وغيرها.

 

وتستمر معاناة السعوديين والوافدين منذ العامين الماضيين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وسياسة التقشف “غير المبررة” التي طالت كافة القطاعات الحيوية في البلاد، وهي إجراءات أدت إلى خفض العلاوات والإعانات الحكومية لقطاع واسع من المواطنين إضافة إلى تقليص الإنفاق وتسريح أعداد من الموظفين وفرض ضرائب ورسوم جديدة وغير مسبوقة طالت كافة سكان المملكة مواطنين ووافدين.

 

وتشير التقديرات إلى أن إجراءات التقشف الواردة ضمن “رؤية 2030” التي طرحها ولي العهد قد توفر سيولة مالية، وتخفض نسبة العجز في الموازنة، لكنها ستحمل آثارا اجتماعية خطيرة، وستكون موجعة بالنسبة للطبقات الفقيرة والمتوسطة.