قتل 14 شخصا في إيران بينهم 13 في محافظة أصفهان وحدها  في اضطرابات تمثل أجرأ تحد لقيادة الجمهورية الإسلامية منذ التوتر عام 2009 فيما أثارت دعوات للمزيد من المظاهرات في البلاد الاثنين احتمال إطالة أمد القلاقل.

 

وبدأت المظاهرات ضد الحكومة والمؤسسة الدينية التي تتولى السلطة في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979 يوم الخميس وجذبت إليها عشرات الألوف.

 

وحثت بيانات لا تحمل توقيعا ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانيين على التظاهر مجددا في العاصمة و50 مركزا حضريا آخر.

 

وإيران منتج كبير للنفط في أوبك وقوة إقليمية لكن مشاعر الإحباط تزايدت فيها مع تدخل البلاد بقوة في والعراق في إطار منافسة على النفوذ في المنطقة.

 

ويؤجج هذا التدخل الغضب في الجمهورية الإسلامية إذ يرغب الإيرانيون بأن يوفر قادتهم الوظائف بدلا من خوض حروب مكلفة بالوكالة.

واندلعت الاضطرابات في مشهد ثاني أكبر مدينة إيرانية احتجاجا على ارتفاع للأسعار لكنها سرعان ما انتشرت وتحولت إلى مسيرات سياسية.

 

وطالب البعض الزعيم الأعلى آية الله علي بالتنحي ورددوا هتافات مناهضة للحكومة التي وصفوا مسؤوليها باللصوص.

 

والمتظاهرون غاضبون بسبب البطالة والمصاعب الاقتصادية في بلد وصلت فيه نسبة البطالة بين الشبان العام الماضي إلى 28.8 بالمئة.

واستمرت الاحتجاجات خلال الليل رغم دعوة الرئيس إلى الهدوء قائلا إن الإيرانيين لهم حق انتقاد السلطات، لكنه حذر من أن السلطات ستتصدى للاضطرابات.

 

وقال روحاني ”الحكومة لن تتهاون مع من يقومون بإتلاف الممتلكات العامة ويخرقون النظام العام ويثيرون القلاقل في المجتمع“.

 

وأُلقي القبض على المئات لكن قوات الأمن تتحلى بضبط النفس إلى حد كبير.

 

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي أن الشرطة أطلقت مدافع المياه يوم الأحد في محاولة لتفريق المتظاهرين.

 

وتحولت المظاهرات إلى العنف في مدينة شاهين شهر بوسط البلاد. وأظهرت لقطات مصورة محتجين يهاجمون الشرطة ويقلبون سيارة ويشعلون النار فيها. ولم يتسن لرويترز التحقق من اللقطات.

 

وأفادت تقارير أيضا بخروج مظاهرات في مدن سنندج وكرمانشاه وكذلك جابهار في الجنوب الشرقي وعيلام وايذه في الجنوب الغربي.

والاحتجاجات هي الأكبر في إيران منذ اضطرابات في 2009 أعقبت انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لفترة رئاسية أخرى.

 

وظهر محتجون في لقطات فيديو يهتفون ”يسقط الدكتاتور“ في إشارة إلى خامنئي فيما يبدو.

 

وهتف محتجون في مدينة خرم اباد بغرب البلاد قائلين ”عار عليك يا خامنئي… دع البلد وشأنه“.

 

وزير إسرائيلي يبدي تشجيعا للاحتجاجات في إيران ويقول لا تتدخل

 

أبدى إسرائيل كاتس وزير المخابرات الإسرائيلي الاثنين تشجيعا للاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران لكنه أضاف أن سياسة إسرائيل تقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لطهران.

 

وقال كاتس في مقابلة مع إذاعة الجيش ”يمكنني فقط أن أتمنى للشعب الإيراني النجاح في كفاحه من أجل الحرية والديمقراطية“.

 

وأضاف ”إذا نجح الشعب في تحقيق الحرية والديمقراطية فسيختفي كثير من التهديدات الموجهة اليوم لإسرائيل والمنطقة بأكملها“.

 

وتبدي إسرائيل منذ وقت طويل قلقها إزاء البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لمقاتلين إسلاميين في والأراضي الفلسطينية، وهي مخاوف تشاركها فيها دول عربية سنية أيضا.

 

وردا على سؤال عن سبب عدم اتباع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطى الرئيس الأمريكي في التعبير عن تأييد أكبر للمحتجين، قال كاتس ”إسرائيل ملتزمة بعدم التدخل في هذا الشأن الداخلي“.

 

وأضاف أن نهج ترامب الصارم إزاء طهران الذي يتضمن التهديد بفرض عقوبات أمريكية بدد ”وهم التحسن الاقتصادي“ لدى الحكومة الإيرانية.

 

وألقى مسؤول إيراني يوم الأحد اللوم على ”عملاء أجانب“ في اشتباك قتل فيه محتجان.

 

ورفض كاتس هذه الاتهامات واعتبرها أسلوبا نمطيا من ”نظام كذاب ودعائي“.