نشر حساب “معتقلي الرأي” الشهير بتويتر، تصريحات جديدة مصورة لعبدالله نجل الداعية السعودي المعتقل في أحدث ظهور له.

 

ووجه نجل العودة في كلمة قوية له انتقادات نارية للنظام السعودي وولي العهد ، الذي اتهمه بأنه أساس في المملكة ولا يمكن لفاسد أن يحاسب فاسدين في إشارة إلى حملته الأخيرة التي شنها ضد الأمراء والمسؤولين المعتقلين في “الريتز كارلتون” بزعم محاربة .

 

ويقول “عبد الله” وفقا للمقطع الذي نشره حساب “معتقلي الرأي”:” لا يمكن حل الفساد من قبل شخص سمح بالفساد وشارك فيه .. والأهم أن ذلك الشخص نفسه غيّب المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات.”

 

وتابع “رغم أن الفساد موجود في المملكة، إلا أن محاولات محاربته الأخيرة في عهد الملك سلمان مشوبة بالكثير من المشاكل أولها أن الجهات التي يتم من خلالها ممارسة الفساد لا يمكن أن تكون هي مصدر الحل لهذه المشاكل ..”

 

وأكد نجل “العودة” على أن محاربة #الفساد تحتاج إلى جهد جماعي، مضيفا “لأنه تشكل في بلادنا على يد جماعة ضخمة عبر عقود من الزمن، كما يجب إشراك الشعب في هذا الجهد لأن الشعب كان المتضرر الوحيد من ذلك الفساد.”

 

ونشر حساب “معتقلي الرأي” المتخصص في نقل أخبار المعتقلين في ، بأكتوبر الماضي، مقطع فيديو للدكتور “عبدالله” نجل الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة كشف فيه تفاصيل اعتقال والده، على يد السلطات ، مؤكدا أن والده لم يعرف سببا لاعتقاله في حينه.

 

ووفقا للفيديو المنشور الذي رصدته “وطن” حينها، قال “عبد الله”، إن “لحظة الاعتقال كانت غريبة ولم تكن مسببة”.

 

وأضاف: “جاء إلى المنزل شخصان بزي مدني، فطلب منهم الوالد أي إثبات فلم يعطوه”.

 

وتابع: “طلب ورقة قضائية أو قانونية أو أمر بالقبض عليه، ولم يصل معهم إلى أي شيء”.

 

ولفت إلى أن هذين الشخصين، قاما بتفتيش المنزل، وقال: “ما وجدوا إلا كتبا متهمة بنشر الوعي، وأبحاثا متهمة بنشر الثقافة العامة والمعرفة الدينية والإنسانية”.

 

وجدد “عبدالله”، ما ذكره سلفا أنه “لا معلومات” عن والده تصلهم منذ لحظة اعتقاله، في 10 سبتمبر/أيلول الماضي.

 

ويبدو أن “عبدالله” نجل الداعية سلمان العودة قد فقد الأمل في أي نصرة لقضية أبيه المعتقل بسجون آل سعود، من قبل من كان يحسبهم علماء لا يخشون الجهر بكلمة حق في وجه سلطان جائر (فضلا عن أنهم كانوا أصدقاء مقربين لوالده)، فالتجأ بالدعاء إلى الله يشكو إليه ظلم آل سعود لأبيه وإخوانه المعتقلين.

 

ودون نجل “العودة” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) قبل أيام ما نصه:”اللهم إننا نرفع طلبنا لك وحدك لاسواك ولاشريك لك، أن تفرج عن والدنا وعن كل المعتقلين”.

 

وتابع “اللهم إنا نشكوا إليك ضعفنا وقلة حيلتنا، اللهم إنّ عافيتك هي أوسع بنا.. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد #الحرية_لكل_المعتقلين”

 

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في السعودية، حيث أصبح رجال الدين والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها النظام السعودي حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا، ويحتذي هؤلاء المشايخ في “تطبيلهم” برأس الدين في المملكة ومفتيها عبدالعزيز آل الشيخ وكذلك “السديس” إمام الحرم المكي، ولا ننسى مشايخ البلاط عائض القرني ومحمد العريفي الذين شكل تحولهم وانكشاف أمرهم صدمة كبيرة جدا لمتابعيهم.