احتفل محرك البحث “غوغل” اليوم بذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ، ووضع صورتها مكان صورة محركة الأصلية.

 

وعتاب ليست مجرد مطربة قدمت إسهاما في تاريخ الغناء العربي والخليجي، وإنما تعد هي رائدة المطربات الخليجيات، وأول سعودية تحترف الغناء والرقص الاستعراضي، وفتحت الطريق أمام النساء الخليجيات لهذه الفنون، وتمردت على التقاليد المحافظة التي كانت سائدة في تلك الفترة، وتمنع عمل النساء في بعض المجالات، و”هي التي شقت الطريق في مجتمع يحرم الصوت النسائي”، بتعبير الناقد الموسيقي أمجد المصري في تعليقه على خبر وفاتها في 2007.

 

​وعتاب من مواليد مثل هذا اليوم (30 ديسمبر) عام 1947 بمدينة السعودية، واكتشفها الفنان السعودي طلال مداح عندما في 1960 وكان عمرها 13 سنة، وساعدها في تسجيل أغنيات قدمها لها، غير أنها بدأت التفرغ للغناء عام 1972،  وأصبحت من أشهر مغنيات الأفراح والمناسبات الاجتماعية في فترة السبعينيات بالسعودية.

 

وكانت عتاب حريصة على الغناء باللهجة الخليجية طوال مشوارها الفني، واعتبر نقاد فنيين أن عتاب كانت سببا في انتشار اللهجة الخليجية خارج بلادها، لكن هذا لم يشفع لها عند الملك خالد بن عبد العزيز الذي أمر بطردها من “لأنها لم تلتزم بالتعاليم الدينية التي تطبقها ”.

 

فغادرت عتاب المملكة برفقة زوجها المصري عام 1980 وبدأت فيها نشاطها الفني عام 1985 حيث طرحت أغنية “” من ألحان الفنان فوزي، وهي الأغنية التي تعد من أشهر أغانيها في الوطن العربي، غير أنها كانت ذائعة الصيت قبلها خاصة بعدما قدمها الفنان المصري عبد الحليم حافظ في إحدى حفلاته الموسيقية في السبعينيات.

 

في تعاونت مع الملحن المصري محمد الموجي في أغنية “” وكذلك مع ملحنين مصريين آخرين، وافتتحت ملهى ليلي في شارع الهرم عرف باسمها في الشارع الذي كان أحد المراكز الفنية في تلك الفترة. حسب تقرير نشره موقع “سبوتنيك” الروسي.

 

وطرحت عتاب في القاهرة مجموعة من الأغنيات المصورة فيديو كاسيت تحت عنوان “عتاب شو” وكذالك طرحت العديد من الألبومات غنت فيها بعضاً من أشهر أغانيها لأشهر الشعراء في الوطن العربي.

 

وشاركت عتاب في تقديم برنامج “جلسة طرب” لمحطة أوربت الفضائية لفترة مع الشاعر الكويتي بدر بورسلي، وكذلك قدمت فيلم تليفزيوني من بطولتها بل وباسمها أيضا “عتاب رائدة الفضاء” بمشاركة الفنانة المصرية فايزة كمال.

 

وفازت الفنانة السعودية بكأس “أفضل مطربة خليجية” في استفتاء مجلة صوت الغنائية، وكذلك لقب “مطربة 1989” في استفتاء جريدة الاعتدال السورية والتي كانت تصدر في ولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

وحصلت عتاب على عضوية اتحاد الفنانين العرب، وأيضا عضوية نقابة المهن الموسيقية بالقاهرة، وعضو مجموعة فناني الجيزة.

 

وبعدما عاشت عتاب في القاهرة لمدة 20 عاما، انتقلت إلى الإقامة في الإمارات عام 2003 لتكون قريبة من والدتها التي تحمل الجنسية الإماراتية، ومرت بظروف قاسية في أواخر أيامها بعدما ابتعدت “مجبرة” عن الغناء، وأيضا إصابتها بمرض ، وبعد رحلة طويلة من الألم والعلاج توفيت في 19 أغسطس 2007 بعد يوم واحد من وصولها إلى القاهرة، لتدفن بمقابر الأسرة في مدينة 6 أكتوبر.