أكد الكاتب السعودي المعروف ، في مقال له بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أنه يرى في الفريق رئيس وزراء الأسبق أنه أنسب شخصية يمكنها قيادة في الفترة الحالية.

 

وأوضح “” في مقاله الذي نشر تحت عنوان «أحمد شفيق قد يأتي بأمل لمصر»، أن الأوضاع في مصر تشبه تلك التي أعقبت الانقلاب العسكري في عام 1980، عندما تولى عصمت أوزال رئاسة الوزراء 1983 ثم الرئاسة في 1989.

 

وتابع: “شفيق لديه تاريخ وظيفي في الجيش، إلا أنه يختلف عن السيسي في أن له سجلًا مدنيًا، حيث عمل وزيرًا للطيران بعد تقاعده من الجيش في 2002، مشيرًا إلى أنه يمكن أن يساعد في تحول مصر من الاعتماد المفرط على الجيش إلى حكم مختلط أو مدني بشكل كامل.

 

وأضاف الكاتب السعودي: “تمرد سيناء الخارج عن السيطرة، واحد فقط من ضمن كثير من الأمور التي فشل فيها السيسي، دور مصر الإقليمي بات أكثر ضعفا من أي وقت مضى، منذ أن حصلت على الاستقلال من بريطانيا في 1922. الدولة تُخنق بإجراءات صارمة، تسحق أي شكل من المعارضة، الإصلاحات الاقتصادية المدعومة من صندوق النقد الدولي قلصت الدعم الحكومي على السلع الأساسية، بينما الاستثمار الأجنبي المباشر لم يعد كافيا لزيادة فرص العمل وزيادة الدخل”.

 

واستطرد :«الطبقة الوسطى التي أيدت بشكل عام الجيش على أمل صنع الاستقرار تضررت بشكل خاص بشدة من الركود الاقتصادي. إن عدم رضا الطبقة الوسطى يمكن أن يضع حجر الأساس لثورة أخرى، والعالم العربي يحتاج نموذجا ناجحا للتحول السلمي للسلطة، ولقد كانت مصر هذا النموذج لفترة وجيزة، في عام 2012 عندما خسر شفيق الانتخابات الرئاسية لصالح محمد مرسي الذي حكم عليه بالحبس مدى الحياة بعد الإطاحة به في 2013»

 

ويكمل جمال خاشقجي في مقاله: «في مصر، شفيق ليس نيلسون مانديلا ولكنه أشار إلى أنه يرغب في تحريك الديمقراطية قدما بعد سنوات من الحكم العسكري»، متابعًا: «مثل السيسي، شفيق لديه تاريخ وظيفي في الجيش ولكنه على عكس السيسي له سجل مدني قوي، حيث عمل كوزير للطيران بعد تقاعده من الجيش في 2002. و يمكن أن يساعد في تحول مصر من الاعتماد المفرط على الجيش إلى حكم مختلط أو مدني بشكل كامل».

 

واستدل «خاشقجي» بنموذج رئيس الوزراء التركي تورجوت أوزال في 1983، موضحًا انه «في 1980، نفذ الجيش انقلابا آخر هو الأكثر دموية في تاريخ البلاد، ومحليا كانت تركيا تعاني من التراجع الاقتصادي وزيادة التضخم ثلاث مرات وسط ما يشبه الحرب الأهلية بين اليمين واليسار. ورحب الأتراك بالانقلاب على أمل أنه سوف يستعيد الاستقرار للبلاد».

 

وأثارت أزمة أحمد شفيق الأخيرة مع السلطات الإماراتية جدلا واسعا خاصة بعد ترحيله إجباريا لمصر، بعد إعلان نيته الترشح ضد “السيسي”.

 

يشار إلى أن شفيق خسر في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2012 أمام محمد مرسي الذي أعلن حينها رئيسا للبلاد، وظل في منصبه لمدة عام قبل أن يطيح به وزير دفاعه آنذاك في انقلاب عسكري يوم 3 يوليو/تموز 2013.

 

ومنذ خسارته انتخابات 2012 استقر شفيق في الإمارات التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الرئيس السيسي وكذلك العديد من رموز نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.