كسر وزير الدولة السعودي لشؤون العربي، صمته المطبق على موقع التدوين المصغر “تويتر” والمستمر منذ قرابة الشهرين بعد توبيخ مسؤولين أمريكيين له على تغريداته اللامسؤولة.

 

وقال “السبهان” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” مهنئا بالذكرى الثالثة لتولي حكم المملكة قائلا: ” في ذكرى البيعة المباركة قيادة حكيمة وحازمة ورادعه وطموح يعانق السماء , فكر يبني ويعلي لشعب طموح وهنا يكمن الفرق”.

 

وكانت التغريدة الأخيرة للمسؤول السعودي منذ 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إثر المقابلة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في ، عقب إعلان استقالته من المملكة.

 

وكانت وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية كشفت أنذاك عن توبيخ شديد وجهته الإدارة الأمريكية للسبهان، والذي كانت بصمات أصابعه واضحة في استقالة سعد الحريري، والتي سرعان ما فشلت قبل أيام.

 

وقالت الوكالة في تقريرها، إن الجديد ، يعتمد على مجموعة صغيرة من المستشارين في إدارة أموره، لكن “السبهان” البالغ الخمسين من عمره، كان في القلب من كل الأحداث الماضية.

 

وتناول التقرير كيف كان السبهان أكثر المحيطين بولي العهد السعودي ظهورًا في المشهد، عبر تغريداته النارية التي طالما أطلقها ضد ووكلائها، كما أشار إلى مشاهد ظهر فيها قبل وبعد استقالة الحريري، كان أولها اجتماعه مع الحريري في بيروت الذي حذره فيه من تقديم تنازلات لحزب الله، وثانيها ظهوره على محطة تلفزيونية لبنانية محذرًا من تطورات مدهشة ستحدث على الساحة اللبنانية للإطاحة بالجماعة الشيعية.

 

واوضح التقرير أنه على الرغم من أن المملكة العربية السعودية قد تكون قد نجحت في الضغط على حزب اللهوتوجيه الانتباه إلى البصمة الإقليمية المتزايدة للمجموعات المسلحة الشيعية، لكن النتائج كانت تشير إلى هزيمةالسعودية إلى حد كبير.

 

وسلط التقرير الضوء على مشهدين مهمين آخرين، حين سافر السبهان في آذار/مارس إلى واشنطن مع محمد بن سلمان الذي عين بعدها في يوليو/تموز وريثًا للعرش.

 

وكانت زيارةً محوريةً من شأنها تعزيز علاقات مع الرئيس الجديد دونالد ترامب، لكن رحلة لاحقة إلى واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر، لم تكن على ما يرام، بحسب التقرير.

 

وأكدت الوكالة في تقريرها نقلا عن لمصدر مطلع على نتائج الاجتماع، فإنه بعد أيام من استقالة الحريري التقى السبهان بمسؤولين من وزارة الخارجية والبنتاغون ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، ولكن على غير المتوقع مما ظنه السبهان، من ثناء ودعم الأمريكان، تلقّى السبهان توبيخًا قاسيًا منهم، كما ضغطوا عليه لوقف تغريداته الاستفزازية، كما سألوا عمن أعطاه الحق في تقويض استقرار لبنان، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تدعم القوات المسلحة اللبنانية، وتستضيف البلاد أكثر من مليون لاجئ سوري.

 

وتحدثت الوكالة عن ما شغله السبهان من مناصب سابقة، حيث كان الملحق العسكري السعودي في لبنان في عامي 2014 و2015، وعكف على رصد حزب الله من قبل بعض السياسيين اللبنانيين بشأن دوره في الحرب الأهلية السورية، وكثيرا ما كان يتحدث مع السياسيين والصحفيين ورجال الأعمال في مقهى في حي فردان الراقي في بيروت، بحسب لبناني تحدث معه خلال زيارته إلى بيروت، وطلب عدم ذكر اسمه.

 

وقالت الوكالة إن السعودية تستعين بالسبهان في مهام واسعة، حيث شوهد الشهر الماضي في المدينة السورية في الرقة مع مسؤول أمريكي، بعد أن تم تحرير العاصمة الفعلية لـ”تنظيم الدولة” من قبل القوات السورية التي تدعمها الولايات المتحدة، والتي يقودها الأكراد.

 

وأشارت الوكالة إلى وجود السبهان الدائم على تويتر، حيث يستخدمه كمنصة للحرب على إيران وحلفائها، ومن أشهر تغريداته تلك التي دخل في خلاف خلالها مع زعيم حزب الله حسن نصر الله، فوصفه نصر الله في إحدى خطاباته بـ”الزعطوط”، وهو مصطلح عربي مهين يعني “الطفل الذي لا يعرف ماذا يقول”، ليرد عليه السبهان ببيت شعر شهير خلال تغريدة قال فيها: “وإذا أتتك مذَمّتي من ناقص، فهي الشهادة لي بأنّي كامل”.