تعليقا على التقارب الكبير وزيادة التعاون (التركي ـ السوداني) خاصة بعد الاتفاق الذي أبرم بين الدولتين أول أمس الاثنين، ومنحت تركيا على أساسه حق التواجد بجزيرة “” السودانية، قال السياسي الجزائري والدبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، إن “البشير” لجأ للأتراك تعبيرا عن غضبه من نكس “ابن سلمان” لوعوده.

 

ودون “زيتوت” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) مثيرا جدلا جديدا حول الاتفاق بين البشير وأردوغان ما نصه:”لجوء البشير للاتراك ومن قبل للروس تعبير عن غضبه الشديد من وعود بن سلمان التي لا اثر لها في الواقع”

 

وتابع موضحا “رغم ان هو من يحارب برا في اليمن، فابن سلمان الذي وعد بالضغط على السيسي في قضية حلايب وعلى ترامب في موضوع العقوبات لم يُوف بما وعد، بل لم يدفع ما عليه من التزام مالي لجيش ” وفقا لنص التغريدة.

 

 

وتابع السياسي الجزائري في تغريدة أخرى، موضحا مدى الإزعاج والرعب الذي سببه الاتفاق “التركي . السوداني” لدول الحصار وقادته: “عودة تركيا للبحر الأحمر  من البوابة السودانية بعد غياب دام اكثر  من قرن ازعاج شديد للرباعي العابث لا يقل  خطورة عن التواجد العسكري في قطر”

 

وتابع “في كلا الحالتين فإن سياسات بن سلمان الهوجاء هي التي اعادت الأتراك وهو ما يزعج أيضا القوى الكبرى التي تشعر ان سلوكيات بن سلمان ترتد ضده وضدهم”

 

 

وكان السودان قد وافق على تخصيص جزيرة سواكن الواقعة في البحر الأحمر لتركيا؛ كي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية.

 

وأعلن الرئيس التركي ، وهو يتحدث في ختام ملتقى اقتصادي بين رجال أعمال سودانيين وأتراك في اليوم الثاني لزيارته للسودان أولى محطات جولته الإفريقية: “طلبنا تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين لنعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم والرئيس البشير قال نعم… وهناك ملحق لن أتحدث عنه الآن”.

 

ووفق “الأناضول” قال “أردوغان”: “الأتراك الذين يريدون الذهاب للعمرة (في السعودية) سيأتون إلى سواكن، ومنها يذهبون إلى العمرة في سياحة مبرمجة”، مشيراً إلى توقيع اتفاقية للصناعات الدفاعية دون أن يقدم أية تفاصيل حولها.

 

وزار “أردوغان” برفقة نظيره السوداني سواكن، حيث تنفذ وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” مشروعاً لترميم الآثار العثمانية، وتفقّد الرئيسان خلالها مبنى الجمارك ومسجدي الحنفي والشافعي التاريخيين في الجزيرة.

 

يُذكر أن ميناء سواكن هو الأقدم في السودان، ويُستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهو الميناء الثاني للسودان بعد بور سودان الذي يبعد 60 كلم إلى الشمال منه.

 

واستخدمت الدولة العثمانية جزيرة سواكن مركزاً لبحريتها في البحر الأحمر، وضم الميناء مقر الحاكم العثماني لمنطقة جنوب البحر الأحمر بين عامي 1821 و1885.

 

ووقّع رجال أعمال أتراك وسودانيون تسعة اتفاقيات لإقامة مشاريع زراعية وصناعية تشمل إنشاء مسالخ لتصدير اللحوم ومصانع للحديد والصلب ومستحضرات التجميل، إضافة إلى بناء مطار في العاصمة السودانية .

 

وبذلك ارتفعت الاتفاقيات الموقعة بين البلدين خلال زيارة الرئيس التركي إلى 21 اتفاقية، بعد أن وقع الجانبان 12 اتفاقية الأحد خلال اليوم الأول لزيارة “أردوغان”، على رأسها إنشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي.

 

وبلغت قيمة جملة الاتفاقيات التسعة 650 مليون دولار.