يبدو أن ولي العهد السعودي أراد مجاملة حليفه ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، فوجه أذرعه الإعلامية بنشر مقال يهاجم تركيا ورئيسها بعد الهجوم الناري الذي شنه الرئيس التركي على الإمارات ووزير خارجيتها عبدالله بن زايد الذي أساء لتاريخ تركيا بافتراءاته.

 

ولم يجد النظام خيرا من ” السعودية التي تدار من داخل الديوان مباشرة، لشن هجوم لاذع على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

واتهمته الصحيفة في مقال حمل عنوان “” بـ “الجهل بالتاريخ وبأقدار الرجال”، مشيدة في الوقت ذاته بوزير الخارجية الإمارتي واصفة إياه بالمحترم والمثقف والخلوق.

 

وجاء مقال “عكاظ” تعليقاً على الأزمة بين الإمارات وتركيا على خلفية إعادة نشر بن زايد تغريدة مسيئة للدولة العثمانية، الأمر الذي استنكره أردوغان، وخاطب بن زايد قائلا: “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟”.

 

واتهمت الصحيفة أردوغان بـ “التطاول” على بن زايد، الذي وصفته بـ “الشيخ المحترم والمحنك”، قائلة: “إن من إنجازات بن زايد أنه حارب القراصنة في ساحل الخليج ودحرهم وأنه أكمل مسيرة جده في محاربة الإرهاب سياسيا ودبلوماسيا، أما أردوغان فأدلة دعمه للإرهاب وممارسته دامغة”، على حد زعمها.

 

وتابعت مزاعمها: “إيران وتركيا وجهان لعملة واحدة فكلاهما يكن نظرة متعالية ضد العرب، وكلاهما له أطماع توسعية على حساب العرب، مارست إيران أطماعها عبر المليشيات وهي في طريقها للانحدار ومارست تركيا أطماعها عبر ما سمي بالربيع العربي”.

 

وأضافت في محاولة لتشويه صورة تركيا: “الخلافة العثمانية قامت بإسهامات إيجابية لكن أصابتها من جهة الوهن والجمود ومن جهة أخرى أصابها عارض نقيض جنون العظمة فتحولت من خلافة للمسلمين الى خلافة تركية عنصرية وإرهابية أقل جرائمها سياسية التتريك”.

 

واتهمت أردوغان بالقول: “أردوغان أحد أكذب السياسيين الذين عرفتهم منطقة الشرق الأوسط إن لم يكن أكذبهم”.. حسب زعمها.

 

وفي المقابل امتدحت عبد الله بن زايد منافقة إياه بالقول: “شخص محترم ومثقف وخلوق ومتواضع وصادق ومنجز، والأهم انحيازه لقيم العدل والحق والجمال وأردوغان عكس كل ذلك”.

 

عد الإحراج الكبير الذي سببه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للنظام الإماراتي، برده المفحم على افتراءات ومزاعم وزير الخارجية الإماراتي بشأن تاريخ الدولة العثمانية، خرج عبدالله بن زايد اليوم ليرد بأبيات شعرية بعد صمت استمر يومين لم يجد خلالهما ما يقوله فسلط اللجان الإلكترونية لمهاجمة تركيا وأردوغان.

 

ودون وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) اعتبرها البعض ردا على الرئيس التركي ما نصه “انام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها و يختصم #المتنبي”

 

وسخر النشطاء بشدة من تغريدة “ابن زايد” الذي وصفه النشطاء بـ”التافه” الذي لم يجد ما يقوله بعد “جلد” أردوغان له وللنظام الإماراتي جراء الافتراء على القائد العثماني فخر الدين باشا واتهامه بسرقة آثار المدينة المنورة.

 

وكان النظام الإماراتي الذي لم يستطيع الرد على “أردوغان” بشكل رسمي، قد أطلق مغرديه وكتائبه بتويتر لمهاجمة تركيا وأردوغان.

 

وجاء على رأس هؤلاء المغردين من صبيان “ابن زايد”، الداعية الإماراتي المجنس وسيم يوسف وحمد المزروعي، ومستشار “ابن زايد” الأكاديمي الدكتور عبد الخالق عبدالله وكذلك ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي.