كشفت مصادر مطّلعة أن تكاليف احتفالات مدينة بالعام الجديد بلغت نحو 460 مليون دولار، (مليار و700 مليون درهم)، أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف تكلفة إطلاق في ألمانيا كلها بمناسبة العام الجديد، والتي بلغت 124 مليون يورو (150 مليون دولار).

وأضافت المصادر -التي رفضت ذكر أسمائها- لوكالة الأناضول، أن تلك التكلفة تزيد بنحو 60 مليون دولار عن 2014، بزيادة 15%، حيث بلغت تكلفة الاحتفالات وقتها 400 مليون دولار، مشيرة إلى أن التكلفة النهائية قد تقترب من نصف مليار دولار.

وكان اتحاد الصناعيين الألماني أعلن، الثلاثاء الماضي، أن الاحتفالات بقدوم العام الجديد ستشهد إطلاق ألعاب نارية بقيمة 124 مليون يورو تقريباً.

وشهدت الإمارات احتفالات ضخمة تميزت بإطلاق الألعاب النارية التي أضاءت سماء الدولة، وسط إقبال من المواطنين والمقيمين والزوار على مشاهدة فعاليات الاحتفالات.

وقالت المصادر: إن “الزيادة في تكاليف الاحتفالات هذا العام ترجع إلى مدّ وقت الألعاب النارية لكسر الرقم القياسي العالمي السابق”.

وكانت دبي سجّلت رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة غينيس؛ حين استقبلت عام 2014 بأضخم عرض للألعاب النارية استمرّ ست دقائق، واستخدم فيه نحو 490 ألف مقذوف ناري.

واستطاعت دبي هذا العام أن تدخل موسوعة غينيس ثانية مع أكبر شاشة في العالم بلغت مساحتها 32 ألف متر تقريباً، تم تثبيتها على برج “خليفة” الأطول في العالم، والذي يصل ارتفاعه إلى 828 متراً.

وقدّر مصدر في دائرة السياحة والتسويق بدبي -في تصريحات لوكالة الأناضول- عدد الحضور لهذه الفعالية بأكثر من 1.5 مليون متابع، ينتمون لأكثر من 220 دولة، توافدوا على منطقة برج خليفة.

وأشارت المصادر إلى أنه تمّت الاستعانة بخبراء دوليين في مجال الألعاب النارية والمتفجرات من كل أنحاء العالم، نجحوا في تقديم عروض مختلفة تماماً عن الأعوام التي مضت، وعمّا عُرض في العواصم الأجنبية مثل نيويورك ولندن وسيدني.

وتأتي هذه الاحتفالات الفارعة في ذات الساعة التي يبدأ فيها تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الدولة والتي فرضت بزعم انخفاض أسعار البترول وحاجة الخزينة، مع أن ميزانية الدولة بدون عجز منذ عدة سنوات. وقد بدأت تداعيات “الوحش” الجديد ينهش قوت الإماراتيين والمقيمين، حتى أن دراسات أشارت أن استهلاك السكان من اللحوم المجمدة سوف يتراجع بنسبة 40%، وفق ما أعلنته صحيفة “الإمارات اليوم”، مؤخرا. ولن يتم الإشارة إلى غير فقراء الإمارات والمحتاجين فيها وسقوط أسقف منازل على رؤوس أصحابها وارتفاع البطالة للتدليل على حجم معارضة هذه الاحتفالات للواقع الاقتصادي والاجتماعي على الأقل.