عبّرت زوجة الشهيد التونسي محمد الزواري، الذي اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي في مسقط رأسه بمحافظة صفاقس التونسية، عن مخاوفها من وجود ضغوطات خارجية لقبر قضية الشهيد دون رجعة، بالتوازي مع ما أسمته بالصمت المطبق، حول طلبها الخاص بالجنسية التونسية، الذي قدمته منذ عام ولم تتلق أي إجابة بالنفي أو القبول من قبل وزارة العدل.

 

وتشدد على أنها منذ قدومها إلى تونس سنة 2011 ، والاستقرار في مدينة صفاقس برفقة زوجها، رفضت السلطات منحها حتى مجرد الإقامة، لكن بعد استشهاد زوجها وبضغط من الشارع التونسي وبعض المحامين، تم منحها الإقامة لمدة سنتين وتم تجديدها للمرة الثانية في 2016 لتنتهي صلاحيتها بعد عام من الآن.

 

وأضافت مستغربة: “عندي صديقات سوريات وسودانيات قدموا معي في الفترة نفسها، ومنهن من جددن الإقامة للمرة الثالثة على التوالي، وأخريات تم منحهن الجنسية التونسية، ولم أفهم سبب هذا الصمت من السلطات تجاه ملفي”.

 

وأكدت أنها أوكلت محامين جددا في قضيتي زوجها ومسألة منحها الجنسية، وهم كل من حنان خمير وعبد الرؤوف العيادي، بعد نحو عام على توكيل محام لم يذهب أشواطا ملموسة لا في قضية زوجها ولا في قضية منحها الجنسية، حيث رفض منحها الوثائق الخاصة بتقديم طلب في الجنسية التونسية كدليل إثبات للجهات القضائية، حسب قولها.

 

وأضافت: “أنا بنت تونس، وفخورة بأن زوجي تونسي قدم روحه من أجل القضية الفلسطينية، ولم أتاجر بدمه مقابل المال، ولم أطلب سوى منحي الجنسية، وهو حق يكفله لي القانون التونسي”.بحسب عربي21

 

وبحسب الفصل 14 من مجلة الجنسية في تونس فإنه “يمكن للمرأة الأجنبية المتزوجة بتونسي، التي بموجب قانونها الوطني تحتفظ بجنسيتها الأصلية رغم تزوجها بأجنبي، أن تطلب الجنسية التونسية إذا كان الزوجان مقيمين بتونس منذ عامين على الأقل”.

 

من جانبها، اعتبرت حنان خمير محامية أرملة في حديثها لـ”عربي 21″ أن مسألة منح الزوجة الجنسية مرتبط بالإرادة السياسية في تونس، من خلال تعليق ملفها دون تقديم أي توضيحات بخصوصه”.

 

وأردفت بشكل ساخر: “من يومين فقط كان هناك حديث عن اقتراب منح الجنسية التونسية للاعب إفريقي، فما الذي يمنع السلطات في تونس من منح الجنسية لزوجة مواطن تونسي، إذا لم تكن هناك تعليمات من الخارج”.

 

وكانت وكالة الأنباء الرسمية في تونس، قد نقلت عن مصدر مقرب من الجامعة التونسية لكرة القدم، عن شروع اللاعب الإفريقي فوسيني كوليبالي، متوسط ميدان الترجي الرياضي التونسي إجراءات طلب الحصول على الجنسية التونسية، في إطار ما أسمته “تعزيز صفوف المنتخب التونسي المؤهل لنهائيات مونديال روسيا”.

 

محامية أرملة الشهيد، اتهمت بعض الجهات السياسية الرسمية بالتخاذل في رفع التقارير الأمنية الخاصة باغتيال الزواري إلى الجهات القضائية، لتسريع استكمال التحقيقات والبت في القضية بشكل نهائي.

 

من جانبه، أكد مصدر مطلع من وزارة العدل، طلب عدم الكشف عن اسمه، في اتصال هاتفي مع “عربي21 “، أن الوزارة لم تتلق أي طلب رسمي من قبل أرملة الشهيد محمد الزواري أو من ينوبها للحصول عن الجنسية التونسية، نافيا وجود أي ضغوطات داخلية أو خارجية تحول دون منحها الجنسية في حال استوفت جميع الشروط القانونية.

 

وأحيت مدينة صفاقس، الأحد الفارط، الذكرى الأولى لاستشهاد المهندس والطيار التونسي محمد الزواري، وسط حضور حاشد لحقوقيين وسياسيين من أنصار القضية الفلسطينية، وغياب لأي جهة رسمية من الحكومة التونسية ورئاسة الجمهورية.