شنت الإعلامية المعروفة والمذيعة بقناة “الجزيرة” هجوما عنيفا، على “نيكي هيلي” سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة بعد تهديدها المباشر للدول التي ستصوت لصالح الفلسطينيين والقدس، في الاجتماع الطارئ للمنظمة الأممية غدا، الخميس.

 

ووصفت “بن قنة” في تغريدة لها بتويتر رصدتها (وطن) تهديدات واشنطن للزعماء العرب بأنها “بلطجة عيني عينك”.. حسب قولها.

 

وتابعت مذيعة “الجزيرة” هجومها على السفيرة الأمريكية قائلة:”بلطجة عيني عينك.. عندما تهدد المندوبة الأمريكية نيكي هيلي الدول التي تفكر في التصويت ضد قرار ترامب غدا في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه سوف تسجل أسماؤهم وأن ذلك يعد تصويتا ضد ترامب نفسه.. بلطجة سياسية وسابقة غريبة في العلاقات الدولية..!”

 

وهددت واشنطن اليوم عدداً كبيراً من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة التي تعتزم التصويت لصالح قرار المزمع طرحه بالاجتماع الطارئ للمنظمة الأممية، الخميس، بطلب من تركيا واليمن.

 

جاء ذلك بحسب ما صرح به دبلوماسيون في عدد من بعثات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية، مفضلين عدم الكشف عن هوياتهم أو أسماء بلدانهم.

 

وذكر الدبلوماسيون أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من مندوبة واشنطن الدائمة لدى السفيرة، نيكي هيلي، حذرتهم فيها من مغبة التصويت لصالح قرار بشان القدس.

 

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، على قرار يدعو الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى التراجع عن قرار اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وأعلن المتحدث باسم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، برندن فارما، الثلاثاء انعقاد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت مبكر من صباح الخميس.

 

وقال فارما إن رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك تسلم بالفعل خطابيين رسميين من مندوبي تركيا واليمن، لعقد اجتماع طارئ بشأن القدس، باعتبار الأولى رئيس القمة الإسلامية، والثانية رئيس المجموعة العربية.

 

وأضاف في تصريحات صحافية أنه ليس “على دراية بعد بأي مشروع قرار تم طرحه أو توزيعه على أعضاء الجمعية العامة”.

 

وتابع “القرارات التي تصدرها الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة، لكنها تعبر بوضوح عن الإرادة السياسية للمجتمع الدولي”.

 

وأوضح الدبلوماسيون الذين تحدثوا مع وكالة الأناضول أن “هيلي” أبلغتهم أن الرئيس ترامب سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجمعية العامة كمسألة شخصية.

 

“هيلي” أكدت لهم في خطابها أنها ستنقل لترامب أسماء الدول التي ستصوت لصالح القرار المتوقع التصويت عليه خلال جلسة الغد.

 

الدبلوماسيون ذكروا كذلك أن هيلي أوضحت في خطابها أن أمريكا لا تطلب منهم أن يحذوا حذو واشنطن (في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارات بلادهم إليها) لكنها أضافت أنهم إذا فعلوا “فسيكون ذلك أمراً صائباً”.

 

المندوبة الأمريكية لم تكتف برسائل التهديد التي بعثتها لنظرائها في المنظمة الدولية في أول سابقة من نوعها في تاريخ الأمم المتحدة.

 

وإنما هددت أيضاً على حسابها الخاص بتويتر، قائلة “بالأمم المتحدة يطالبوننا دائماً بأن نعمل أكثر وأن نعطيهم (معونات) أكثر..لذلك عندما نتخذ قرار بخصوص أين يكون موقع سفارتنا، لا ينبغي أن نتوقع من هؤلاء الذين قدمنا المساعدة لهم أن يستهدفوننا”.

 

وأضافت “يوم الخميس سيكون هناك تصويت في الجمعية العامة ينتقد اختيارنا (للقدس عاصمة لإسرائيل) والولايات المتحدة ستقوم بتدوين أسماء الدول”.

 

ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال للقدس الشرقية عام 1967، ثم ضمها إليها عام 1980، واعتبارها مع القدس الغربية “عاصمة موحدة وأبدية”.