شنت الإعلامية اللبنانية  هجوما عنيفا على الحكام العرب الراغبين بالتطبيع مع ، وخاصة حكام المملكة العربية ، مستغربة عدم تطبيعهم مع الفلسطينيين قبل أن يطبعوا مع إسرائيل.

 

وقالت “عويس” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” هناك حكام عرب يريدون التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي!طبّعوا مع الفلسطيني بالاول! صديقي الفلسطيني وعائلته في رام الله المحتلة تأشيرة دخوله اوروبا أسهل من دخوله بلاد العرب! استحوا! ولك استحوا على دمكم”.

 

وتتسارع الأحداث في العربي منذ أشهر بعد إعلان السعوديّة والإمارات والبحرين عن حصارهم لدولة قطر وتفكك مجلس التعاون الخليجي، ومن أبرز ما بات يطفو على السطح في هذه الأزمة هو خيار دول الحصار الذهاب بالتطبيع الرسمي والعلني مع دولة إسرائيل على المستوى العسكري والسياسي والاقتصادي وحتى الثقافي، بعد أن كان يمارس خفية في السابق، بسبب رفض الشعوب العربيّة في لهذا التطبيع.

 

وتُشير الأحداث التي حصلت مؤخرًا، بشكل واضح، إلى وجهة هذه الدول للتطبيع، كان آخرها مقابلة رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، غادي أيزنكوت، مع صحيفة “إيلاف” السعوديّة، واستقبال وفود صهيونيّة في ، ورسائل السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبي، المسرّبة، حول التنسيق الاقتصادي والعسكري بين الإمارات وإسرائيل.

 

وفي يناير الماضي، نشرت وزيرة خارجية إسرائيل السابقة تسيبي ليفني، عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، صورة تجمعها مع الأمير تركي الفيصل، خلال تواجدهما معا في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس بسويسرا.

 

الصورة التي تشاركت فيها ليفني والفيصل الابتسامة تأتي في ملمح جديد من ملامح التطبيع غير الرسمي بين السعودية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي لم تكن تمر مرور الكرام في سنوات ماضية؛ عندما كانت لجان مقاومة التطبيع ناشطة في المنطقة العربية.

 

وقالت ليفني معلقة على الصورة: “في دافوس مع الأمير السعودي تركي الفيصل بعد مناقشة عملية السلام وقضايا المنطقة مع وزير الخارجية الأردني، ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني”.

 

وشهدت الشهور الأخيرة، انطلاق دعوات بالسعودية غير مسبوقة للتطبيع مع (إسرائيل)، رغم أن التصريح بهذا الأمر علنًا كان من قبيل «التابوهات» (المحرمات)، قبل وصول الأمير «»، إلى رأس السلطة في المملكة.

 

ومؤخرا، أعلن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي أنه سيسجل قريبا تطور في العلاقات بين إسرائيل وبعض دول الخليج، بينما نشرت صحيفة «التايمز» اللندنية، أن إسرائيل والسعودية تجريان اتصالات بينهما لتطبيع العلاقات التجارية، وأن قد تفتح مكتب مصالح في تل أبيب.

 

وشهدت الفترة الأخيرة، تقاربًا اقتصاديا غير رسمي بين الرياض وتل أبيب؛ حيث زار رجال أعمال ومسؤولون سعوديون إسرائيل، والتقطت عدسات الكاميرات مصافحات بين مسؤولين إسرائيليين وأمراء سعوديين؛ وهو أمر غير مسبوق.

 

كما يتشارك البلدان النظرة إلى إيران على أنها “تهديد إستراتيجي” لهما، وكلاهما حليفان وثيقان للولايات المتحدة.

 

ودعمت إسرائيل الحصار الحالي الذي تفرضه السعودية والإمارات على قطر، كما دعت تل أبيب مرارا وتكرارا الدوحة إلى عدم استضافة الشخصيات الفلسطينية البارزة، وهو الأمر الذي باتت تشاركها فيها الرياض وأبوظبي.

 

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نشرت في مايو الماضي، أن الرياض أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد قبل زيارته الشهيرة، استعدادها لإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع إسرائيل دون شروط، وأنها بذلك تسحب من التداول المبادرة التي تقدمت بها للقمة العربية عام 2002.