استمرارا لحالة الانحطاط التي تجتاح الإعلام السعودي والإعلاميين المقربين من ولي العهد ، شنت صحيفة “ والصادرة في لندن باللغة الإنجليزية هجوما عنيفا على قناة “الجزيرة” لتغطيتها احتجاجات الفلسطينيين على قرار دونالد واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، واصفه الاحتجاجات بـ”أعمال عنف وإرهاب”.

 

يشار إلى أن  جريدة “عرب نيوز” صادرة عن الشركة السعودية للأبحاث والنشر، وهي مؤسسة سعودية تعمل في العاصمة البريطانية لندن وتصدر عنها جريدة “الشرق الأوسط” والعديد من المطبوعات الأخرى، ويرأس مجلس إدارتها حالياً الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود الذي تولى هذا المنصب في العام 2015، وهو أحد الرجال المقربين من الأمير محمد بن سلمان، كما أنه مشتري أغلى لوحة فنية في التاريخ مقابل 450 مليون دولار، وهي اللوحة التي تبين لاحقاً أنه اشتراها لصالح ابن سلمان.

ووفقا لما ورد في تقرير الصحيفة التحريضي، فإن “قناة الجزيرة قامت بشكل غير مسؤول بإفساح المجال لآراء متطرفة”. وزعم التقرير أن القناة القطرية تُحرض على العنف في الأراضي الفلسطينية معتبراً أن الاحتجاجات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية ضد قرار ترامب اعتبار عاصمة لإسرائيل ليست سوى “أعمال عنف وإرهاب”.

 

ونقلت الصحيفة السعودية عن توم ويلسون الذي وصفته بأنه “معلق إعلامي” قوله إن “المقلق في تغطية قناة الجزيرة العربية لقرار ترامب هو إعطاء المجال لبعض الآراء المتطرفة جداً والتعليقات الداعية للعنف، بما في ذلك دعوات من حركة حماس الإرهابية”.

 

وألمحت الصحيفة في تقريرها بشكل بارز إلى اعتبار أن “يوم الغضب” الذي دعا له الفلسطينيون ليس سوى دعوة للعنف، حيث أشارت إلى أن القناة نقلت هذه الدعوات خلال برنامجها المسائي. وقالت الصحيفة إن هذه الدعوات جاءت من “منظمة تعتبرها الكثير من الدول إرهابيةّ”، في إشارة إلى حركة حماس التي دعت الناس للاحتجاج الشعبي ضد قرار ترامب، وفقا لما ترجمه موقع “عربي21”.

 

وبحسب ويلسون فإن وسائل الإعلام ووكالات الأنباء “إذا قامت بنشر مثل هذه الدعوات بطريقة غير نقدية ودون وجود رأي مناقض لها فإن هذا يمكن أن ينطوي على خطر تشجيع الكراهية وتعزيز التوترات”.

 

يشار إلى أن وسائل الإعلام السعودية نشرت مؤخراً العديد من المقالات والآراء التي تدعو للتطبيع مع ، كما أنها تجاهلت أخيراً القمة الإسلامية المنعقدة في إسطنبول لبحث قضية القدس وتداعيات القرار الأمريكي بالاعتراف بها عاصمة للإسرائيليين.