بعد فضيحة الزيارة التي قام بها الوفد البحريني لإسرائيل تزامنا مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في وجه الاحتلال بعد إعتراف الرئيس الأمريكي دونالد بالقدس عاصمة لإسرائيل، كشف عميد معهد “شمعون فيزنتال” اليهودي الأمريكي الحاخام “أبراهام كوبر”، إن معهده، الذي قام بتنسيق زيارة الوفد البحريني لـ() مؤخرا، سيقوم بتنسيق زيارة وفد من رجال الأعمال الإسرائيليين إلى الشهر المقبل.

 

وقال “كوبر” في مقابلة أجرتها معه صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن “الزيارة التي قام بها الوفد البحريني لـ(إسرائيل) وتلك التي سيقوم بها رجال الأعمال الإسرائيليون للمنامة تعد تجسيدا للوعد الذي قطعه ، حمد بن عيسى آل خليفة، للحاخام (مارفين هير)، الذي التقاه في قصره بالمنامة في فبراير/شباط الماضي”،  مشددا على أن “ تعهد أن يقوم البحرينيون بزيارة (إسرائيل) بشكل حر”.

 

وأضاف “كوبر” أن “زيارة رجال الأعمال الإسرائيليين للمنامة تمثل تواصلا للزيارة الحالية التي يقوم بها وفد يمثل مختلف الأديان والمذاهب في البحرين لـ(إسرائيل)”.

 

ونقلت الصحيفة عن “كوبر” قوله إن”البحرينيين أثبتوا أن التطبيع بين (إسرائيل) والدول العربية ممكن.. الفكرة تكمن في أنه يتوجب تدشين قنوات اتصال تكون غير سياسية”، مستدركا أن “الهدف النهائي لهذا التحرك يتمثل في بدء عملية التطبيع بين (إسرائيل) والدول الخليجية”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن “زيارة الوفد البحريني لـ(إسرائيل) قد أشعلت غضبا لدى الشارعين الفلسطيني والبحريني”.

ووصف “كوبر” زيارة الوفد البحريني لـ(إسرائيل)، الذي ضم 24 شخصا قدموا أنفسهم على أنهم يمثلون كل الأديان والمذاهب في البحرين بـ”الاختراق”.

 

وشدد على أهمية أن تكون الزيارة التي قام بها الوفد البحريني لـ(إسرائيل) علنية، منوها إلى أن جمعية “هذه البحرين”، جمعية مؤيدة لنظام الحكم الملكي في المنامة، متوقعا أن تسهم الزيارة في التمهيد لحوار بين البحرينيين والإسرائيليين.

 

وأقر “كوبر” بأن الغالبية العظمى من أعضاء الوفد البحريني هم من الأجانب المقيمين في البحرين، وليسوا من المواطنين البحرينيين الأصليين.

 

وامتدح القيادة البحرينية التي سمحت بزيارة الوفد في الوقت الذي تفجر فيه الغضب في الشارعين العربي والفلسطيني احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل).

 

وأشار إلى أن “قرار تنظيم زيارة للوفد البحريني تم قبل أشهر عديدة، مشددا على أن هذا المسار سينتهي بالتطبيع بين (إسرائيل) والدول الخليجية وأنه لن يتم السماح للاعتبارات السياسية أن توقف هذا التوجه.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن “بعض أعضاء الوفد البحريني رقصوا في أحد الاحتفالات التي نظمت بمناسبة عيد الأنوار اليهودي، الثلاثاء، والذي نظم في حي ماميلا في المدينة المحتلة”.

 

يشار إلى أن زيارة وفد البحرين لـ(إسرائيل) أثارت غضب سياسيين وناشطين فلسطينيين وبحرينيين وعرب كونها تتم بالتزامن مع الغضب الفلسطيني والعربي والدولي ضد قرار الرئيس الأمريكي.

 

ورأى ناشطون أن الزيارة تعتبر بمثابة أول اعتراف من دولة عربية بالسيادة الإسرائيلية على ، بينما رأى آخرون أنها معزولة وتمثل النظام في البحرين ولا تمثل بأي حال الشعب البحريني.

 

وأعاد ناشطون نشر مقاطع من رشق المواطنين البحرينيين السفارة الأمريكية في المنامة بالحجارة ومحاولة إحراقها، كما نشروا مقاطع من خطب لأئمة من الشيعة هناك اعتبروها ردا على تصدر الشيخ الشيعي “فضل الجمري” الوفد الذي زار القدس.

 

وفي وقت سابق، قالت صحيفة “التايمز” البريطانية، إن دولا خليجية اتخذت الخطوات الأولى تجاه الاعتراف بـ(إسرائيل)، وذلك بدعوة أطلقها ملك البحرين لإنهاء المقاطعة العربية لـ(إسرائيل).

 

وأوضحت أن أول ظهور لرفض ملك البحرين المقاطعة العربية لـ(إسرائيل) كان خلال اجتماع بالعاصمة المنامة مع حاخامين أمريكيين من (مركز سايمون ويسنثال) في فبراير/شباط الماضي.